قبيلة تدعى ســــــــارة

يوميات أنثى سعودية حُرة..

في وداع ناصر..

 
 
الإهداء إلى قارئ القبيلة الدائم .. ( na9er444 ).. حظاً سعيداً لك يشبه قلبك..!

 

تبدو أستراليا دائماً بعيدة، لأنها تؤلف فقرتين لقصيدة حب، ولأن شوارعها مسكونة بالصيف والقشدة وصغار الكنغر، وتتحدث بلغة العناق تلك التي لا تفهمها إلا حوريات البحر، إنها تقع في طرف ثوب جدتي، هكذا يقصصن علي بنات عمي اللاتي سافرن إليها ذات صيف، أما قصة طرف ثوب جدتي، فهي حكايا نتبادلها بيننا نحن بنات العم، حينما نريد أن نعّبر عن مدى بعد الأشياء الجميلة عنا، وعزيز لن يكون مطلقاً في طرف ثوب جدتي، وإنما سيكون حبيباً لي حتى ينام القمر، وتكف الأغنيات عن البحث في دواوين الشعر القديم، أما ناصر فأختار أن يعيش في آخر الدنيا، في آخر الحلم، وربما في أوله، ولكننا نوقن أنه في آخره، لأننا نريده أن يبقى، وأن لا يغادر خيمتنا.. وقلوبنا.. وأكوام أشجار أمنياتنا!

منذ أكثر من أسبوع وأنا أترقب مروره، كقوافل البدو التي تعشق العشب والمآء، لكني لم أجد له أثراً، وشيئاً ما حرك مشاعري، أنه أبن قبيلتي، أنه من يجادلني حينما أشعر بوحشة البيت، ووحشة قراءة الجرائد، ووحشة انكسار الضوء في أعماقي، وهاهو يقرر أن يغادرنا دون حتى أن يخبرنا بذلك، يختزل العذاب له وحده، وربما ينتظر منا أن نرى علم أستراليا، يرفرف في تعليقه فننكفئ في السؤال ونلح عليه، حتى يبادرنا بالحقيقة!

 

لم أرغب إلاّ مرة واحدة في السفر إلى أستراليا، ونسيت متى ؟ ولماذا ؟ ولكني أتذكر أني قررت مرة الرحيل إليها، لأنها ستكون في آخر الدنيا، وكنت أريد أن أختبئ من العالم ومن عائلتي ومن الخوف الذي بدأ يطرق قلبي دون أن أعرف أسبابه. وحينما جئن لي بنات عمي يقصصهن عن مدى سحر سدني، روعني ذلك الجمال، وخشيت أن سافرت إليها لا أتأقلم مع سحرها، سأبكي طيلة نهاري، أما ليلي فسأخلقه لأمر آخر، جمال المدينة البحرية لا يتفجر إلا في النهار، هكذا أقول لعزيز وأنا أحدثه عن سحر مدينة "كان"، صباح يوم السبت الساعة الثانية ظهراً بتوقيت فرنسا.. تررررن تررررن.. يأتي صوته شاهقاً من قلبي ومن أصابع كفي وفمي.. يمطر بي هذا العزيز ويستولي على ذخيرتي وأسلحتي وشقائي المبكر.. وجنوني الذي يطوقني دون أن يطوقه..وأشتهي كل كلمة تخرج من فمه المرسوم كما لم يرسم الله غيره، آآآآآآآآلو.. أيها الفاتن الساحر الشاهق.. أنا في مدينة لم تخلق إلا في صباح السبت.. ولم توجد في جنوب العالم.. إلا لكي أغزوها بقدمي الطريتين.. لتصبح مثل كعكة الست سميرة بلذتها ورائحة القرفة وهي تفوح منها..أنها مثلك يا عزيز.. مدهشة .. لعينة.. لا يمكن لك أن تتخلى عنها بسهولة..!

 

وسدني أو أي مدينة سيلجأ إليها ناصر، ستكون بذات طعم مدينة "كان"، ليس لأن ناصر سيغزوها، ولكن لأنها ستكون محظوظة بهذا البكاء الليلي الذي سيأتيها، من رجل كبر أكثر من عمره الصغير، وحمل أكثر من قلب، لقد قرأت قبل يومين في جرائد متفرقة، أن هناك عدداً من الناس، يشكون أن هناك من يسرق قلوبهم دون أن يشعروا بذلك، استيقظوا فجأة، ولم يجدوا قلوبهم في مكانها، أعلى الصدر يساراً، فذهبوا إلى مخفر الشرطة وحرروا بلاغات متنوعة وبأحداث وأيام مختلفة، يطالبون فيه سرعة البحث عن سارق القلوب، وضع الضابط المناوب يديه على رأسه، يحاول أن يجد حلاً لبكاء هؤلاء الناس الذين أحتموا به، ولم يجد سوى أن يسجل بلاغاتهم واعترافاتهم، وهو يتساءل كيف أصبحت لديه قضية، توازي كل القضايا التي عمل بها طيلة الخمسة عشر عاماً التي قضاها في سلك الشرطة!!

والآن يسافر ناصر، وريم توشوشني بقلق الأخت المحبة لأخيها، والخائفة على مستقبله والواثقة من خطوات قدميه، وأعلنت لي سراً لم يكتشفه الضابط بعد، أن لناصر أكثر من قلب. هلعت من حديثها، سحبت كل الهواء في الغرفة، شهقت وزفرت، وتصببت عرقاً وخوفاً، أيكون ناصر هو سارق القلوب؟!

 

محظوظة هي أستراليا، لأننا جميعنا في القبيلة، سنراها أقرب من شاشة اللاب توب التي نكتب عليها أسرارنا، وندون بها أحلامنا العاطفية المتأججة، محظوظة أستراليا لأنها منذ أن يسكنها ناصر، ستكون محطتنا الإرهابية، سنغزوها دون خوف، ودون أن نتعرض لتفتيش أو المساءلة، وسنعمر بها ألف خيمة لألف قبيلة.

 

قريباً .. ستكون أستراليا هي ملاذنا، ولن يعرف الضابط بأمر ناصر، جميعنا سنكتم الأمر، أنه سارق جميل وبهي، فكيف لنا أن نضع القيود حول معصمه!



أضف تعليقا

فيصل التويجري من المملكة العربية السعودية
06 فبراير, 2009 03:34 م
إحساس غريب دائماً ما يخلق سؤال مكبوت : لماذا المرأة تعشق الترحال و (تعيشه) أكثر من الرجل؟



والمشكلة أنها مع أول خطوة .... تفري رجلها بمواويل العودة و الوطن وفواتير المكالمات!!


كوني بخير يا شيخة القبيلة
sarahjassi82 من المملكة العربية السعودية
06 فبراير, 2009 05:07 م
فيصل التويجري..

غريب أول مرة اسمع فيها أو أعلم فيها أن المرأة تعشق الترحال. ظننت أن الرجل هو من يعشق فكرة السفر والترحال والتنقل من فندق إلى آخر.. حتى في نساءه!!

وهنا .. أنا لا أرحل إنما صديق القبيلة، الصديق "ناصر" هو من قرر الرحيل لإكمال دراسته العليا في أستراليا.. وما هذه الكتابة إلا لأجل قلبه ومشاعره!!

احببت أن اتشارك بها مع قراء القبيلة ..

تحية لك..
Manal من الأردن
06 فبراير, 2009 08:22 م
أظن أنني غزوت أستراليا قبلك..أقرأ وداعك لناصر وأتحدث على الشات مع صديق استرالي في نفس الوقت!

أحب استراليا كثيرا مع أني لم أرها أبداً ولكني كنت أرى إعلانا تجاريا عن اللحوم الأسترالية وأنا صغيرة جداً..فأحببتها وأحببت اخضرارها وبعدها عن بقية العالم وصدمت حين أخبرني جيمس أن معظمها صحراء!!!لا نحب أن يحطم أحد صورة أحلامنا..

وهل تعتقدين سارة أني قد أجد قلبي إن بحثت لدى ناصر؟؟
لا أعرف من هو ناصر..لكنني أحببته الآن وعدت أحب استراليا أكثر ولا زلت أتحدث إلى صديقي الأسترالي الجميل..
sarahjassi82 من المملكة العربية السعودية
06 فبراير, 2009 10:32 م
منال

اكتب لك تعليقاً سريعاً.. رغم أن تعليقك بدا مثل رواية أمريكية سريعة.
ناصر هو أحد قراء القبيلة.. الذي يعلق دوماً على ما اكتبه.. !!

أعرف أخته.. وقد أخبرتني أنه سيغادر اليوم أو غداً إلى استراليا.. حيث سيدرس..!!

أتمنى أن تقول له شيئاً: أظن سنكون نحن قبيلته الأهم حينما يغادر السعودية.. ولكنه لن يغادر قلوبنا.. صح يا منال

رائعة كما اعتدت عليك..
ladyt من الولايات المتحدة
07 فبراير, 2009 07:02 ص
بالتوفيق لناصر !!

ياااه يا سارة يبدو أن قبيلتك
تكبر يوماً عن يوم لتشمل بقاع
الأرض كلها !!

شعور جميل ، ها ؟


قُبلة لقلبك ،
لـيدي تـي
adil من المملكة العربية السعودية
07 فبراير, 2009 08:43 ص
من أين يأتي الخوف وكيف يتسلل إلى قلوب الجميلات ويعشش فيها حتى يضغط بكل قوة على الشرايين والأوردة لتفقد قدرتها على ضخ الدم في سائر الجسد فيموت الحلم قبل أن تشرق شمس الصباح؟؟؟
الزين من الكويت
07 فبراير, 2009 11:21 ص
ساره

كلماتك تعطيني احساس الخلخال اتراقص مع كل خطوة لأحرفك

استمتع بكل كلمة تذوب بفمي كقطعة سكر

امتزج مع كل فقرة

اتلون مع لون القمر المشرق هنا

احببت ما كتبت



دائما ممتعة ومختلفة
روان
07 فبراير, 2009 05:26 م
أغبطك ياناصر
ماشاء الله تبارك الرحمن ..

أغبطك ليس لأجل استراليا ..
ولكن لاختيار سارة أن يكون ناصر
من أجمل المقالات الجديدة

أنا أيضاً افتقدت ناصر عندنا حجزت مقعدي الأول
ولكنني خجلت أن استفسر عن غيابه


أعلم ياناصر أنها غربة، وقد تكون مؤلمة
ولكن كلنا معك ..
كـلـنـا لأجلك !

دعنا نعشق استراليا .. كما عشقنا حروفك في القبيلة
دعنا نعشق دراستك العليا كما عشقنا تواجدك

ولا تغب عنا ..
وعد إلى أرض الوطن سريعاً
فـ وطننا بحاجة إليك
وهناك قلب، أنا متأكدة أنه بحاجة إليك
القبيلة بحاجة إليك
سارة بحاجة إليك
وروان .. أيضاً



ناصر
أسأل الله أن يوفقك في كل خطوة تخطها قدميك


"سارة"
شكراً لهذه المساحة الصادقة
شكراً لإعطائنا فرصة من أجل قلب ناصر
princessalmas من لإمارات العربية المتحدة
07 فبراير, 2009 07:16 م
ناصر...
كنت أقرأ تعليقاتك بصمت على ما تكتبه سارة .. و بين سطورك وجدت رجل مختلف يا ناصر.. رجل لا يشبه الكثير من الرجال الذين مروا في حياتي .. قد أكون لا أعرف منك سوى تلك الحروف القليلة التي تتناثر بين صفحات القبيلة ... و لكني دائما أشعر بأنك رجل ذا فكر جميل و جميل جدا يا ناصر .. اسمح لي أقول لك أنك أحد أبرز رجالات القبيلة و أحد الذين لا يمكن لعيني ان تهرب أو تتجاهل ما تكتبه هنا..بالمختصر لك بصمة خاصة

أتمنى لك حياة موفقة في أستراليا ... تلك البلد البعيدة .. بلد "البوشمان"... و بلد صحراء كالاهاري و صخرة الورو.. تلك الأرض التي لم أرغب يوما للسفر إليها .. و لم تغريني تضاريسها لأن أطبع آثار قدماي الصغيرتان عليها لأترك تاريخي هناك!!

و كما قالت سارة لا نريدك أن ترحل عن هذه القبيلة .. ننتظر تعليقاتك المصحوبة بالعلم الأسترالي

سارة...
أيتها الوفية .. المحبة لأفراد قبيلتك .. شكرا جزيلا لهذه الخيمة الجميلة جدا التي نصبتها هنا في أراضي القبيلة

لك كل ودي يا سارقة القلوب .. نعم نعم أنت أيضا تشاركين ناصر في سرقة القلوب يا سارة
princessalmas من لإمارات العربية المتحدة
07 فبراير, 2009 07:16 م
ناصر...
كنت أقرأ تعليقاتك بصمت على ما تكتبه سارة .. و بين سطورك وجدت رجل مختلف يا ناصر.. رجل لا يشبه الكثير من الرجال الذين مروا في حياتي .. قد أكون لا أعرف منك سوى تلك الحروف القليلة التي تتناثر بين صفحات القبيلة ... و لكني دائما أشعر بأنك رجل ذا فكر جميل و جميل جدا يا ناصر .. اسمح لي أقول لك أنك أحد أبرز رجالات القبيلة و أحد الذين لا يمكن لعيني ان تهرب أو تتجاهل ما تكتبه هنا..بالمختصر لك بصمة خاصة

أتمنى لك حياة موفقة في أستراليا ... تلك البلد البعيدة .. بلد "البوشمان"... و بلد صحراء كالاهاري و صخرة الورو.. تلك الأرض التي لم أرغب يوما للسفر إليها .. و لم تغريني تضاريسها لأن أطبع آثار قدماي الصغيرتان عليها لأترك تاريخي هناك!!

و كما قالت سارة لا نريدك أن ترحل عن هذه القبيلة .. ننتظر تعليقاتك المصحوبة بالعلم الأسترالي

سارة...
أيتها الوفية .. المحبة لأفراد قبيلتك .. شكرا جزيلا لهذه الخيمة الجميلة جدا التي نصبتها هنا في أراضي القبيلة

لك كل ودي يا سارقة القلوب .. نعم نعم أنت أيضا تشاركين ناصر في سرقة القلوب يا سارة
princessalmas من لإمارات العربية المتحدة
07 فبراير, 2009 08:19 م
تعديل !!

ذكرت في تعليقي السابق:
"و بلد صحراء كالاهاري"

التعديل:
"بلد صحراء فكتوريا"اختلطت المعلومات في رأسي و لا أعلم هل ذلك بسبب المرض أم بسبب الرسالة التي بعثها لي "عزيزي"؟؟

يلا .. يقال "غلطة الشاطر بألف"
مهـــاجرة من فرنسا
07 فبراير, 2009 09:54 م
وسدني أو أي مدينة سيلجأ إليها ناصر، ستكون بذات طعم مدينة "كان"،
ليس لأن ناصر سيغزوها، ولكن لأنها ستكون محظوظة بهذا البكاء الليلي الذي سيأتيها،
من رجل كبر أكثر من عمره الصغير، وحمل أكثر من قلب
__ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _


كلمـــاتك هـاته جعلتنــي اتوقف عندهـا
لأكثـر من نصـف ساعـة
كيف .. ؟؟
بعبــارات بسيطة .. وبسطـر واحــد
استطعتي ان تقـولي ما عجــز الكثيـرون
عن التعبيـر عنه بأوراق كثيرة
واسطـر طويلة

سـارة هـذه الجملـة لامست وجـداني
لامست أعماق أعمــاقي

أحصل لك يوما؟ .. وقعت عيناك على احرف
جعلتك تختنقين وتجنين .. لكن بنفس الوقت
تشعرين ان حملا ثقيلا انتزع من قلبك
ربما اكون مجنونة

سارة
اشم رائحة الرحيل والفراق
وهذا ما يخنقني اكثر


ناصر اتمنى لك التوفيق
وخصوصا الصبر
كن سعيدا

وانت ايضا يا سارة



sarahjassi82 من المملكة العربية السعودية
07 فبراير, 2009 10:23 م
الليدي تي

والله بجد القبيلة تكبر.. طيب قولي ما شاءالله تبارك الله.. تراني أخاااااااف من العين لوووووووووول...

الحمدلله وهذا أهم ما أطمح له.. أن نكون بالفعل قبيلة تحب بعضها .. وتآزر بعضها.. ونتقاسم أحلامنا وأمنياتنا ورغباتنا كلها..
sarahjassi82 من المملكة العربية السعودية
07 فبراير, 2009 10:30 م
عادل

لماذا التعليق كذا كئيب..!!

مع أنو صحيح ما كتبته.. لا أعرف لماذا الخوف يتسلل إلى كل قلوب الفتيات عاد الجميلات أو القبيحات.. هو خوف وبس..

وبجد الخوف يضغط على كل شيء الأحلام والأوهام وكل ما يمكن أن تفكر به.. ممزوجاً بالخوف لا ياتي كما ينبغي أو كما تشتهي!

الخوف لعنة.. هكذا أفسره .. لأنني أتذكر أنني مررت به مع عائلتي على الأخص.. فلم أكن معطاءة كما كنت أريد.. ولم أتغلب عليه حتى الآن وإن كان قد "قل"!

ولكن في عملي وعلاقتي مع الآخرين.. أظنه بدا جيداً للغاية..أعني بذلك الخوف.ربما لأني تصادمت معه.. كافحته .. قاومته.. فأحسن صنعاً لي.. وتركني!

يبقى الخوف في أمور أخرى!

يالله .. لماذا تأتي بسيرة الخوف .. وأبوح بما لا اريد أن أقوله!!

لتبقى الأحلام علنية دون خوف أيها العادل!
sarahjassi82 من المملكة العربية السعودية
07 فبراير, 2009 10:49 م
الزين

أنت كلك على بعضك زين..!

جميل هو اسمك.. حتى لو كان مجرد "نيك نيم" أنه يعبر عن روحك الرائعة..

ويعبر كيف يمكن أن يكون الإنسان مرتبطاً بحروف ودلالات اسمه..

أنت ايضاً تأتين إلى هنا.. لكي تمطرين في روحي كما ينبغي لأجمل غيمة يا الزين..!

sarahjassi82 من المملكة العربية السعودية
07 فبراير, 2009 10:59 م
روان

يبدو أن ناصر مشغولاً للدرجة التي جعلته لا يدخل على الأنترنت..!

لذا ستكون كلماتنا له مفاجأة يا روان..أننا نكتب له لنعلن له عن مدى حبنا الكبير والعميق له.. وما تدرين يمكن فجأة كذا نقرر نطب عليه في أستراليا ولازم لنا جايد مان.. ومافي أحسن من واحد قرر يعيش في بلد.

يعني راح تلاقينه دليل سياحي متنقل..وهذي فرصتنا ياروان!!

هل تصدقين ياروان..

استيقظت من النوم.. بسبب الزكام والعطاس والبلاعيم المنتفخة.. ومزاجي متعكنن حتى اني بعثت برسائل خبيثة ومسممة إلى عزيز!!

بجد .. مزاجي سئ للغاية.. ولكني قلت اممممم لماذا لا أقرأ مدونتي ربما ينصلح حالي.. والله بس وقعت عيوني على اسمك واسم ألماس ورحيل إلا الدنيا ما وسعتني من الفرحة..

حتى أني تألمت لرسائلي الخبيثة إلى عزيز.. ما توقعت ان مدونتي راح تخلي مزاجي عالي زي كذا

والله .. تدرين عاد يا روان..ما تألمت واجد .. يعني مو ضروري الواحد يصير طيب طووول الوقت عشان الناس تحبه يعني لازم تظهر حقيقتنا اللي احنا نعيشها مع انفسنا..؟!

أما ناصر فأتمنى أن يكون قريباً من قلوبنا كما كان في السعودية.. وربما يكون أكثر !
sarahjassi82 من المملكة العربية السعودية
07 فبراير, 2009 11:34 م
ألماس

والله ضحكت مره مره مره .. على تصحيحك .. كل هذا بسبب العزيز.. يالله يعني أنا ما أبغى احسددددددددددددك..

لكن بجد تستاهلين كل هذي السعادة.. بجد البنات يحبوا الحب.. وينبسطوا عليه. هل كمان الرجال يا ألماس نفس الشي؟!

يقولي عزيز قبل اشوي..والله لو قلتي لي أحبك وانت تكذبين اكيد راح أنبسط؟

حسدت عزيز..؟ لا يمكن أن اتقبل بعض الأمور كما هي؟ يعني لازم راسي تلف وتدور وهكذا .. هل تصدقين يا ألماس أنو عزيز يرفض ان اجلس لوحدي .. لأنه يقول لا أضمن تفكيرك..!!

تفكيري موش طبيعي يوديني في ستين داهية أفكار وأوهااااااااااااام وربما حقائق !!

المهم في الموضوع أنك سعيدة وأن اخطءك تأتي لأنك سعيدة.. وليس كما يحدث لذلك الرجل الذي كان يأكل خارج الصحن.. من شدة بكاءه.. يالله بدا لي المشهد مؤثراً ومؤلماً..

وما رحيل ناصر إلا تجربة ثريه ليس لأجله فقط وإنما أيضا لأجلنا نحن لنعرف تفاصيل الغربة وتفاصيل الحياة في أستراليا كما يرسمها قلب وقلم ناصر!!

كم أتمنى أن ياتي ناصر ليقرأ ماذا نكتب ونقول عنه!

يسألني عزيز يا ألماس قبل قليل: سارة هو كل واحد من القبيلة يسافر راح تكتبي مقالة عنو؟!

قلت له: بالتأكيد سأفعل..أنهم قبيلتي .. ثروتي التي لا يمكن لي أن أغادرها..!
nawaf135 من المملكة العربية السعودية
07 فبراير, 2009 11:46 م
سااارة !
متى سيوقف هذا الإسم إغرائي والتوغل إلى أعماقي !
لماذا وأنا الرجل الذي تأبى شبكيته التعلق بالآلوان أقرن هذا الإسم باللون الوردي !!
لماذا تأسرني " سارة " بحروف اسمها وبديع ما تكتب !!
سيدتي وقعت في غرامك، ولو كنت " ناصر " هذا لرميت نفسي في المحيط الهادي فما بعدك كما لم يكن قبلك شيء !!
قرأت كتابك ذا الوجوه الملونة وكأنني ذهبت هناك فقط لأبتاعه !
مذهلة أنتِ ،،
عبقري ما تكتبين ،،
ملهمة أفكارك ،،
متمردة ،،، أتمنى أن يحذو حذوك الأخريات
و أحتاج لمساعدتك ،،،،،،
ناصر :- كن بخير حتى تعود .
sarahjassi82 من المملكة العربية السعودية
07 فبراير, 2009 11:50 م
مهاجرة

بالتأكيد حدث لي ومراااات كثيرة.. وربما أكثرها. ما جاء على لسان البطلة في رواية "فوضى الحواس".. وبعض المقاطع في الانتباه لألبرتومرافيا.. يالله جننت منها!!

طوق الطهارة ربما مشهد أو مشهدين.. هذه رواية لمحمد علوان..

وحينما يكتبني الشخص ابكي بكاءً مريرا..سواءً من الداخل أو الخارج.


مهاجرة

أنك تشتمين رائحة الفراق، لأنك تودين ان تشتميها .. أنك تصنعين لك أنفاً لا يقوى إلا على شم هذه الرائحة.. أنت تحبين أن تذوب نفسك وروحك بها!

اتعرفين يا مهاجرة.. بعد ايام سأحتفل بعيد ميلادي مكرهه بسبب أنني أظن أن ما ذهب من عمري كان هو الأجمل وأخاف من الآتي.. وهكذا دواليك في كل عام.. مشكلتي حينما تتخلى عني الأشياء اسارع في التخلي عنها دون أن ابقيها في حياتي!

كل ما أتمناه الليلة لي أو لك أو لناصر.. أن نكون على الدوام بألف خير.. صدقيني يا مهاجرة.. هذا ما أتمناه وما أرغب فيه!

ليس بالأمر الهين أن نكون بخير.. لهذا علينا أن نجاهد لكي نكون كذلك!

sarahjassi82 من المملكة العربية السعودية
07 فبراير, 2009 11:59 م
نواف..

شكرا على كلماتك وعلى الأطراء الجميل ..

والأجمل أنك حصلت على كتابي.. أسعد بشكل خاص وحقيقي ما أن أعرف ان هناك من يسعى لكي يحصل على "جنوني المؤقت" ووجوهي المختلفة!

لغتك رائعة.. مما استدعاني لكي اضغط على اسمك وابحث عن مدونتك..ووجدت اسمك فقط كمشترك لا كمدّون!

تعليقك أدهشني وجعلني أشعر بالخجل..

وكم أتمنى لو يقرأ ناصر الآن ما كتبت، ولكنه يبدو مشغولاً بسدني أكثر منا نحن ..

نواااااااااف كن دائماً بخير..
nawaf135 من المملكة العربية السعودية
08 فبراير, 2009 12:25 ص
أدون ماذا !!
أحيانا" أتمنى أن أقف في ساحة مكتظة بأناس خرس ،،
وأصرخ بصوت يصل للقلوب و ليس للآذان ،،
أنني في سنوات الطب الستة الماضية أضعتك
وأضعت نفسي ،،
ثقي " آنستي " أنني سعيد بك وبجنوك الذي لا أتمنى أن يتوقف ،،
وأراهن أنك خلقت من تربة نهر جار ،،
ناعمة كالحرير ،،
ليت الوقت يسعفني أكثر ،،
لأكتب لبعضك كل ما أريد من كلي كتابته ،،
ladyt من الولايات المتحدة
08 فبراير, 2009 03:00 ص
ههههههه

مااشااءالله تبارك الله!!

كل شي و لا تقولين لي صكيتك عين
العيون اللي تحبك ما تحسدك بالعكس!!

تمنياتي لك بكل فرح و نجاح
تطمحين له ..!!
و نفس الدعاء لي و لكل من يقرأني..

قولي آمين :P

ليدي تــي
na9er444 من أستراليا
10 فبراير, 2009 04:27 م
صديقتي الجميلة سارة ..!
بدأت تتسارع الاحداث في حياتي خلال الاسبوعين المنصرمين بشكل لا يمكنني وصفه !

استمتعت جداً بتغيير روتيني القاتل في وطني .. أكثرت من التسوق في البحرين .. أكثرت من شرب القهوة .. وأدمنت الحياة الاجتماعية مجدداً ..
وقبيل وداعي أهداني طريق الجبيل أجمل هديه لن أنساها .. حادث مروري في تحويلة هي أقرب للغز من هدفها الأصلي .

وهاأنذا !!!

هنا في أستراليا .. أجمع أشلائي ومشاعري المنثورة .. أنتظر وبترقب أن يبدأ مشواري فيها.

هنا في أستراليا .. في آخر الدنيا وعلى طرف ذاك الثوب , لا أعرف ما سبب اصراري واستعدادي ورحيلي اليها .
قد تكون هي الحياة الجديدة والبداية الجديدة التي يطمح اليها كل انسان.
حياة يتدارك فيها كل اخطاءه التي غفرها لنفسه والتي لم يغفرها .

هل تصدقين يا ساره ان قلت لك بأنني افتقدت ريم قبل رحيلها ورحيلي وبعده !
ستخنقني الغربة قريباً بلا شك ..لا أحس بذلك الآن ولكنني واثق بأنني ٍاختنق حد الشبع وحد الارهاق وحد السكون والصخب

استراليا الآن اقرب
لانني في قلبها اراكم من الشاشة .. سأكون في انتظاركم .. مبتسماً ومشتاقاً لكل فرد من القبيلة .

شكراً لك يا سارة على صدق مشاعرك .. لم أتكلم مباشرة عن استراليا ولكنني كتبت اليكِ في مقالة خالتي بهاء بأنني " سأنشق عن نصفي بعيداً إليّ ! "
وسيأتي يوم أركن فيه بعيداً عن القلوب والأحلام .

شكراً لك يا سارة بعدد قطرات المطر التي تهطل الآن على عتبة بيتي فكلماتك جعلتني أحس بدفء القبيلة أكثر .. أكثر .. أكثر

شكراً لقلوب الجميع دون استثناء .. فسرقة القلوب وحدها التي لا ذنب فيها ولا عقاب لها .. فهي تسرق بارادتنا مقدمة بابتسامة .!


كونوا بخير
na9er444 من أستراليا
10 فبراير, 2009 09:32 م
تأخرت كثيراً في ذهابي الى المطار .. ولكن الحكومة كانت كريمة معي حيث أن الاجراءات كاملة في جسر البحرين لم تأخذ مني سوى عشرة دقائق فقط !
ودعني كثيرون وكان آخرهم ابن عمي الذي خنقته العبرة حينما فوجئ بسفري تلك الليلة واستمر يحادثني بالهاتف بعد رؤيتي له ووداعه لساعه كاملة .
أما أخي الصغير .. فاستوعب متأخراً فكرة عدم رؤيته لي وجهاً لوجه في السنوات القادمة حينما ودعني في المطار
وكواجب عائلي مطلوب علي .. قمت بتوصيته بأمور كثيرة وكنت أنوي صفعه لتكون هي وصيتي الأخيرة له بعدم نسيان ما أوصيته به من أمور .. ولكنني أخبرته بنيتي فقط دون فعلها ..
قمنا بالتصوير عند بوابة المطار الخارجية .. أنا وهو .. أسوةً بزملائنا الهنود الذين يصورون عند كل عتبة هم عليها .
ودعته ودخلت الى المطار .. ولكن نظراته الحزينه أجبرتني على الخروج لوداعه مرة أخرى
فما كان منه الا ان قال .. " من كثر ما تقولي يا ناصر انك بتسافر ما تصورتك بتسافر ! "


كنت في كل خطوة أخطوها الى الأمام أجد آلاف الحجج والأفكار التي تسحبني وترفض رحيلي .. ولكنني كنت أسير بلا وعي بما أنا مقبلٌ عليه .. كيلا ألغي مشواري كاملاً .
وقبيل صعودي الى الطائرة .. اتصل علي توأم روحي متأخراً كعادته .. يودعني ويوصيني بالعديد من الأمور وأهم ما أوصاني به هو الصلاة ..
صعدت الطائرة ..
كانت تجلس بجانبي امرأة جميلة في أواخر الأربعينات .. كانت حزينة ومكتئبة ودموعها تغرق عينيها بصمت
اتانا الطعام فساعدتها في أخذ طلبها لا إرادياً .. فقالت لي شكراً وسألتني عن سبب ذهابي الى آخر الدنيا وطرف ثوبها
فقلت لها دراستي وتكلمت بطبيعتي عما يجول في خاطري من ترقب وخوف من المستقبل لساعات دون توقف .
كانت تستمع إلي بإخلاص لم أعهده من أي شخص . وأصابني الشلل العقلي حينما قالت لي بأنها تسكن في الطرف الآخر من مدينتي و بانها تحضر الماجستير في نفس جامعتي بناءً على رغبتها في تطوير مستواها العلمي والعملي .
استمتعت بالرحلة بقدر ما كانت متعبه ومنهكه لي .. كثرة التوقف في المطارات في الدوحه .. في سنغافورة .. في جاكرتا .. ثم في سيدني وفي كل توقف كنت أنتظر لمدة ساعتين تقريباً الى أن وصلت لمرحلة أنني نمت واقفاً !


في جاكرتا طلبوا مني الوقوف في طابور طويل جداً لاخ
na9er444 من أستراليا
10 فبراير, 2009 09:33 م
في جاكرتا طلبوا مني الوقوف في طابور طويل جداً لاخذ بطاقة صعود الطائرة نظراً لتغييري لشركة الخطوط الجوية فقمت باخراج ورقة الخمسة دولارات و أعطيتها أحد المسؤولين هناك كبخشيش مني له كي يسرّع تخليص جوازي واحضار بطاقة صعود الطائرة بينما احتسي القهوة في الأعلى وفعلاً انهى اجراءاتي في دقائق رغم الازدحام الشديد حينها
وفي جاكرتا أيضاً تذكرت أنني بحاجة الى قلم فاتجت الى احدى العاملات في السوق الحرّة .. ولم يكن معي سوى شيكات واوراق نقدية بمئات الدولارات فقط بعدما صرفت الخمسة دولارات الوحيدة لدي ..
فكانت المصيبة بانهم لا يريدون صرف ورقة المائة دولار من أجل نصف دولار !! فقررت شراء القلم بمائة دولار .. ولكنهم عذبوني بأخلاقهم التي أبت أن يقبلوا ذلك ويستغلوا حاجتي .. فاقتربت مني تلك الفتاة وأعطتني قلم والت ديزني الموجود في شنطتها راجيةً مني قبوله كهدية منها ووعدتها بالعودة إليها بعد ثلاثة أشهر في أقرب اجازة لي .. بعدما أحببت ابتسام الاندونيسيين الدائم والجو المفعم بالترحيب هناك !


أما طائرتي من جاكرتا الى سدني في استراليا فقد كانت الاسوأ خدمةً ومقاعداً واكلاً و نظاماً ترفيهياً معطّلاً كنت اسلي نفسي لمدة سبع ساعات بالعد الى المليون !!!
وصلت مطار سدني وأنا متعب ومرهق .. لم انم منذ يومين .. وجدت قريبي الأصغر مني بأربعة أعوام ينتظرني في المطار ذهبنا الى محطة القطار الموجودة تحت المطار وصعدنا قطارنا المتجه الى مدينتنا
وأول ما قمت بفعله حينما وصلنا .. النوم معلناً بذلك نهائية أول أيام رحلتي


لكِ التحية يا سارة ..
روان
14 فبراير, 2009 04:22 م
ناصر ..

هل تصدق أنني اشتقت لك
خاصة بعد أن رأيت علم استراليا هنا
وأحسست أنك فعلاً سافرت


سبحان الله
sarahjassi82 من المملكة العربية السعودية
14 فبراير, 2009 07:46 م
ناصر - روان

وأنا بعد ما دري كيف جاتني مشاعر غريبة اشووي وأنا اشوووف علم أستراليا بيرفرف.. بس الحمدلله.. انا الآن لا افكر بالسفر لفترة طويلة.. اشعر بأني مستقرة عاطفياً وعملياً.. لذا فالتفكير بالسفر غير موجود ابداً إلا من اجل فسحة خارج حدود سجن الوطن.. ربما

لكن يا ناصر قصتك قصة.. بس بصراحة تأثرت من موقف اخيك الصغير..يعني حسيت أني بكيت معه. وبعدين ياليتك كذا تحط لنا صورتكم الجماعية.. بصراحة طرت على بالي شغالتنا أو سواقنا.. مادري ليه هالصور يآخذونها بس صدقني عندهم اهداف يعني بعد كم سنة يتذكرون وين قضوا ايامهم وسعاداتهم ومآسيهم والآمهم..صدقني انهم يقدرون أيامهم وحتى غربتهم اكثر منا!!

أنهم يتذكرون الماضي عبر الصور.. يعيدونها كتاريخ حقيقي لهم!

بصراحة انا انصحك تكتب كتاب يوميات سعودي نفطي مغترب!!

اتصور راح يضرب الدنيا

مشتاااااااااقة لمزيد من القصص والحكايات وين في استراليا.. وكيف الطقس عندكم , ولو سمحت واحد كنغر لي والثاني لروان!!

بليزززز مانبغى شي غير الكنغر
sarahjassi82 من المملكة العربية السعودية
14 فبراير, 2009 07:51 م
إضافة..

عدت مرة أخرى وقرأت تعليقك يا ناصر تخيل بصراحة ضحكت ضحك عن سنة.. حرام عليك مبارك ما يستاهل منك صفعة!!
عشان يتذكرك .. مو كافي الدموع اللي انهارت من عيونه..

بعدين بصراحة اشفقت عليك من العد للمليون.. أنا امل بصورة غير طبيعية.. لو سافرت لوحدي.. لذا السفر برفقة احد الصديقات اكبر مسلي.. لأن البنات يحبون السواليف من كذا يروووح الوقت وما احس فيه. مو احسن من العد للمليون
na9er444 من أستراليا
14 فبراير, 2009 08:04 م
عند الاشارة تكون الساعه 4.53 ص
حسيت بأنك رديتي وفجأة صحيت من النوم
وهذا ان دل فهو يدل على وجود روابط روحية كالتي جمعتني بذات الفستان الرمادي هنا في أستراليا !


اتصلت علي أختي قبل قليل .. سعيدة باللاب توب الجديد ومتحمسة لتصفح الانترنت من خلال اشتراكي بالانترنت هناك في السعودية .. ولكن المشكلة كانت في عدم معرفتها لكلمة المرور الخاصة بحماية شبكتي من المتطفلين
سعيد باتصالها وباتصال اي انسان خصوصاً في هذه اللحظات التي اقضيها بين الفرارة والقعده في القهاوي هنا !

لا أعرف سبب ارتباطي في القهاوي وحب الجلسة فيها هنا .. ربما لأن الجو ممطر دائماً .. ربما لأن ملائكة الرحمة أراهم كل دقيقة ! .. ربما لأنني أحس بالحرية .. أحس بأنني أطير .. تاركاً همومي وراء ظهري هناك في وطني !

أخي الصغير .. تركيبة فريدة جداً من الشخصيات التي ما زلت معجب بها رغم كوني قد قسوت عليه طوال فترة حياتي الى أن أسقطني المرض أرضاً ..

هنا في استراليا في مدينتي التي تبعد عن سيدني 100 كلم
أصحو كل صباح في الثامنة .. أتجه الى المقهى تحت زخات المطر .. أطلب لاتيه .. ابتسم للنادلة .. اسالها عن اخبارها وتسألني عن أخباري ..

أجلس على طاولتي في الخارج .. أحتسي اللاتيه وأنا ممسك هاتفي بانتظار اتصال سيسعدني .. في كل يوم انتظر ذاك الاتصال مع أنني متأكد بأنها لن تتصل .. لأنها لا تعرف رقمي أصلاً !!

من حقي أن أحلم .. من حق الآخرين أن يحلموا .. فالحلم لا يتطلب سوى مخيلة خصبه ينمو فيها ..
من حق صديقي أن يحلم بالطيران .. ولك وزنه ثقيل .. ولكنني أجامله دوماً وأقول .. شدّ حيلك وبتطير ان شاء الله


سأكتب لك مجدداً يا سارة
صدفه جميلة ان صحوت في هذا الوقت المبكر لتصفح الانترنت
sarahjassi82 من المملكة العربية السعودية
14 فبراير, 2009 10:11 م
ناصر

البارحة كنت معي..شعرت بالكثير من الملل وجاءت معي..تعبة ومريضة وتسعل وتكح..جئت من البحرين إلى حيث تسكن.. أخذتها معي..وذهبنا إلى حيث كنت اخبرتها..
وفي مقهى نجار..جلس خلفنا شاب صغير واسمر.. تنبهت لهُ وقالت:يآلهي.. كم يشبه أخي ناصر.. لولا أن ناصر.. لهُ شعراً كثيف!!

وشعرت الحرقة في قلبها..

استمتع بحياتك لأنك لن تعيشها سوى مرة واحدة..اشعر بأني اكثر النساء حظاً ربما لأني انتظر دائماً رجلاً أعرفه ويعرفني.. ربما لأني لازلت حتى بعد عام وشهر واسبوعين يا ناصر.. أشعر بالحرارة تملئ قلبي كلما وجدت اسمه يضئ شاشة الجوال!

كم هو لذيذ هذا الشعور حينما يكون صحيحاً وفي مكانه..صدقني أن المشاعر التي تغزونا تكون لمرة واحدة فقط!

هل تصدق.. ذلك.. أنها تغزوني لأول مرة.. أنني أشعر بها لأول مرة ولم تغزو مشاعري قبل ذلك الوقت.

نحن في وطننا نشعر أن من لم يمارس الحب.. فقد مات.. فكل شيء في حياتنا قابل للموت بصورة سريعة للغاية.. لذا فنحن نمارس الحب مع أي كان.. اليوم قرأت خبراً لفتاة سعودية هربت بجواز مزور مع سائق العائلة!
لم افاجأ من الخبر. لسبب واحد ان هذه الفتاة تشعر بأنها لن تعيش إلا مرة واحدة.. وإنها إن لم تحب ستتعطل حياتها بالزواج واشياء أخرى!

في السعودية نحب أي كان ووين ما كان..وأي رجل وأي امرأة.. لأننا نتخيل أنه لن تحصل لنا فرصة أخرى في حياتنا!

أذكر انني كنت امارس شقاوتي عبر المعجبين كنت أخاف دوماً من الحب.. لا لا لا ليس من الحب ناصر.. كنت اخاف من الرجال الذين سيمارسون علي ساديتهم وكنت اخشاهم بجنون كبير.. وكنت اقسم لنفسي وروحي أنني لن أورطها مع رجل غبي!

مسكين الرجل في قبيلتي .. مسكينه المرأة في قبيلتنا.. كلهم معذوبون في الأرض!
ولا يفهمون أن الحياة اكبر من كل هذه العذابات والقهر اليومي الذي نمارسه على بعضنا البعض!
herheart
14 ابريل, 2009 03:45 م


سارة


\

دخلت قلبك اليوم ..
ترددت كثيرا بأي المقالات أكفر عن هجري زاويتك
كان ناصر ووداعه المقال الأكثر سحرا


هنا أدون ..
رائعة أنت ككل المرات التي أطيل فيها الـ " اوووه "
بعد قراءة كتلك ..


\

اعذريني على غيابي ..
و لأني أقرأك بالعكس وأدون حضوري عند حافة قلبك ..



كيّان