
رحلة مجنونة ،،،
أنا لا أمارس التدخين ولست أطرب على صوت ماء الأرقيلة ( القدو كما يحسن للبعض تسميته( !
لكنني أهوى السفر على الرغم من مجال عملي في الطب ( كطبيب امتياز ) مرهق جداً، استطيع أن ألخص ثلاثة اشهر مضت في دوام يليه نوم يليه وقت دوام ثم يليه وقت نوم! لم يتسع الوقت لي حتى أن أتجهز لإختبار التخصصات الصحية الذي كان بمثابة الصاعقة التي فتت ( كم تاء في هذه الكلمة ؟!! ) عمودي الفقري، لم تتسن لي فرصة أن أقرأ نفسي داخل القبيلة كما كنت أفعل ذلك من قبل.
لذا وبعد ليلة مناوبة قررت أن أغادر ولكن إلى أين ولحسن الحظ أم لسوئه أم للأثنين معاً كانت البحرين وجهة لا بأس بها إذا أخذنا في عين الإعتبار قربها وقصر الوقت وكونها مملكة، لذا لن نشعر سوى بثلثي الحنين للوطن، وحدث إن حطت أرواحنا الفتية هناك. عني قد زرتها مراراً ، مجدت زيارتي الأخيره لكونها عرفتني إليكم في كتاب أخضر!
سارة مطر
سارة مطر
سارة مطر
الإسم الذي تردد داخلي كثيراً ، ذهبت لكي أبكي أمامك فقط!
ويبدوا أن كثرة الوجوه قد حيرتني فتوقفت عن البحث..
إذن إلى أين أذهب ؟!
كأني استرجعت ما قرأت في كتابك ومدونتك عن مكان يدعى العدلية، الحقيقة أن لي ذهن مجتر يقرأ الكثير ولكن لا يستوعب سوى بعد فوات الأوان ولطالما أوقعني في المشاكل!
لابد أنه المقهى ذاته ، لا أعلم كيف تقمصت المكان وأهله ووجدتني استمتع باستنشاق هذا العنب المحروق . نكهة الكرز في قعر كأس الصودا كانت تجربة هي الأخرى مثيرة.
لا ، هذا ليس أنا ، أنا أستطرخ داخلي أنا أئن أنا أتوجع أنا أموت أنا سجين داخل أعماقي جئت فقط لأهرب منها ، سارة ، فوجدتني أعيشها هنا. تباً لي ، قلتها آلاف المرات ، في المطعم لعنت يدي اليتيمة تساءلت أين منديل الوعد ، في المول أين وردتي ؟!
بدأت أدوخ ، بدأ رأسي يدور ، أصبحت رؤيتي قاتمة بعض الشيء استدركت أن أنبوب الأرقيلة لم يخرج من فمي منذ أن وضعها النادل أمامي قبل ١٠ دقائق و يبدو أنني كنت أنحر أفكاري بهذا الفعل.
ليش يا سارة مطر!
انتِ لستِ هنا كي أخبرك الحقيقة ، أنتِ لا تعلمين عني سوى ما أختبأ خلف لقب نووااف!
وتعلقين على أن من حقها أن تسلخني كخاتم الإمامة!
أنتِ لم تكوني هنا لتنزعي من فمي هذا الشيء الذي كاد أن يقتلني!
إنتِ ، كنت أبحث حقاً عنكِ ، لتخبريني كيف أموت بين يديها طالما أن فكرة الحياة مستحيلة.
أحبها حتى الثمالة وأنا أنزع غطاء القارورة و أسكب كل ما بداخلها في جوف المرحاض ، أحبها حتى الموت وأنا أصرف مومساً طرقت الباب بشدة لتشكو إلي : لماذا لم تنادني ؟! أنا حنان ؟!
كيف لم تلحظ أنني بلا روح ؟! وأنني جسد متهالك ؟!
والراقصة أوهمت جليس البيست أنها من نظرة أغرمت به ، ليلة صاخبة كان كأس الليمون أمامي حلالاً طعاماً وحراماً كلفةً ومكاناً.
وصلتك رسالتي الآن- أنني أريد محادثتك-.
كعهدك اتصلتي رجوتك أن نرجع ، بيكت دماً أن نعود ، سألتك بالله ألا تفارقيني!
" إنتا ليش ما تبغا تقتنع إنو علاقتنا مثل أية علاقة في العالم لها بداية ولها نهاية"
- للجميع ليس في كلامها ما يحط من قدري كرجل لأنها ليست مجرد امرأة بشرية تنقش المكياج على وجنتيها كل صباح وتقرع بنعليها أرصفة الطرقات ، لا ، هي روح لطيفة وفكر عميق متجسد في هيئة امرأة-.
" جاوبتكِ أنها ليست كذلك إنتِ كما قلت سابقاً لستِ من الأرض ولا يمكن لعلاقة تكونين أحد طرفيها أن تشابهها علاقة أخرى" .
أذكر حينها أنني ورغم قصر قامتك أشخص ببصري إليك ، كنت أراك فوق الأفلاك.
سارة حبيبتي ،،،
إنتِ لم تكوني هنا و سارة مطر لم تكن أيضاً هاهنا...
فقط المومس والراقصة والأرقيلة والقارورة و كأسي الليمون والكرز كانوا هنا!!
عدت رتبت تفكيري وأعلنت للوجود أنني سأظل أحبك يا سارة وسأظل أنتظرك وأتعلق بأستار الكعبة فإن لم يكن عاجلاً في الدنيا فلست أسأل الله في آخرتي بعد رضاه والجنة إلاك.
سارة مطر ، لم يكن هذيان منتصف النهار ، كان حقيقة و أرجو منك أن تكتبي لها ، أما عني ، فأمسكي عنك ما يقتلني من كلماتك.
























20 اكتوبر, 2009 09:44 ص