قبيلة تدعى ســــــــارة

يوميات أنثى سعودية حُرة..

صديقتي سلمى حايك..!!

 

 

يرن هاتفي الجوال الملقى على الطاولة القريبة من سريري، في الساعة الثانية والنصف بعد منتصف الليل. لا أتوقع دائماً مكالمات ليلية، ولا أحب أن امضي الليل كله أسرد خيباتي، ومذاق طعم قهوة صباحاتي المتتالية، على الصوت الذي يكافح لأجل أن يبقى في ذروة يقظته، نظرت بعينين فارغتين إلى اسم المتصل، فوجدت اسم "كاميليا"، يومض دون توقف، إنها صديقة مراهقتي اللندنية، والوجع المبكر، وقصص الحب المضحكة، تلك التي نمارسها دون وعي، لنتعرف على فستان السهرة، وصوت الراقصة وهي تلوي جسدها بترنيمة قديمة، من منا سمع صوت راقصة، وهي تنتعل قلوب ناظريها، من منا أكتشف أن للراقصة صوتاً يمكن له أن يعبر وأن يمارس شعوذة الذكاء الحرّ!

 

جاءني صوت كيمو باكياً منتحباً، دون حتى أن تسأل عن صحتي، أو ربما لم تعد تهمها، فبين كل كلمة وأخرى، كنت أشعر بأنها تمطر، وأنا احتاج إلى مظلة من رائحتها التي لم تغادرني يوماً، جاكيت طويل أسود، وحضن يحملني لآخر العالم، عرفت بعد 600 ثانية من اختناق الكلمات، أن عمر صديقها الذي رافقها طيلة الخمسة أعوام، قد طلب الزواج منها أثناء تناولهما البوظة هذا المساء، بدا قلقاًً يا سارة .. خشيت أن يكون فقد عمله.. أو قرر أن يتحول إلى إسلامي أصولي..أشياء كثيرة خطرت في رأسي..أنه الجنون..لم أتعود أن يكون عمراً على هذا الحال.. وخشيت عليه وعلى قلبه..أصر على أن نتناول أي شئ.. وقلت لربما سيحدثني أنه سيختطف طائرة.. وهو المهووس منذ صغره كما أخبرني بالطائرات النفاثة.. يقول لي: في ليبيا ياكيمو.. كنت أطير فوق سطح بيوت الجيران.. كنت أصلي لربي وأقول له يارب محمد وربنا لماذا لم تخلقني طائراً.. هكذا لوّن طفولته.. بأوراق يصنع منها طائرات نفاثة.. كان مجنوناً بالسماء.. وكان أصدقاءه مجانين بالأرض.. ذهبنا إلى هاردوز كما أحب هو .. وطلب شاياً انجليزياً.. وطلبت أنا بوظة.. وما أن غرفت أول ملعقة حتى طفرت دمعتين من عينه.. حينها أدركت أنه جن يا سارة.. عمر جن هكذا حدثت قلبي.. نظر إليّ وفي غضون دقيقتين سألني إن كنت أوافق على الزواج منه..؟ وأهداني خاتم جميل.. كان قد لفت انتباهي في واحدة من المرات القليلة التي صحبني عمر معه لنتسوق.. ضحك عليّ أخبرني انه يريد شراء خاتماً لأخته ليلى.. لكنه كان يريد شراء تاريخي ليهبني اسمه.. صرخت.. كممت فمي بيدي.. حاولت أن أستطيل مع أضواء الكريسماس.. ومع شجار الصغار الذين تحلقوا حول أمهم.. رائحة أمي وياسمين جدتي وهي تعقده لأجلي.. قاومت أن أسقط على الأرض.. وكل ما فعلته أنني قمت من مكاني وحضنته.. وتذكرت أن الملعقة الصغيرة لا تزال في فمي.. سحبها ببطء من فمي وكانت عيني عمر مليئة بالدموع.. أخافتني دموعه .. أليس من الطبيعي أن ابكي أنا بدلاً منه.. !!

 

هذه هي "كاميليا" التي رافقتني سنوات مراهقتي القلقة، وهي نسخة صغيرة ومحسنة لسلمى حايك، تشبهها للحد الذي طلب منها أحدى المتنزهين  في حديقة الهايدبارك، أن يلتقط لها صورة، مذهولاً من هذا التشابه، أحبت كثيراً في أول الأمر أن تشبه سلمى حايك، لكنها بدأت تضجر من الفكرة، لم يعد الأمر يروق لها كما كان في السابق، أخبرتني مرة، كم يبدو كريهاً أن تكون مجرد صورة شبيه لأحد ما، فينسى الآخرون أن يحبوك لأجلك، وكل ما يبقى في رؤوسهم أنك من تشبه نجماً ما.. أو كوكب وجدوه صدفة ينمو مثل عشب الأرض قابعاً أمام شباك !!

عرفت كاميليا أو سلمااااي، كما أناديها حينما أريد أن أدغدغ مشاعرها، في زيارة عائلتها لنا، وكنت أسعد وأنا أراها بتنورتها القصيرة وقميصها الناعم، تربط شعرها، وتوزع رقم هاتفها في كل مكان، رغبة منها في إيجاد عملُ صيفياً لها، أجمل ذكرياتي عن عملها والتي سعدت كثيراً لقصصها، حينما عملت لدى سيدة كبيرة في العمر، حتى سألتها إذا كانت هذه العجوز قادرة على التنفس أم لا؟ فقد كانت أكبر من فكرة العمر المتقدمة، واكبر من خيالي الصغير، في فهمه معنى النساء حينما يكبرن ويغادرن مرحلة الحياة بكل شقاوتها وعنفوانها!

كانت تقرأ لهذه السيدة المسنة، العديد من الروايات والمسرحيات التي لا تحبها، ولكنها تقرأها لأنه جزء من عملها، أحببت تفكيرها وأحببت أكثر أن تكون لدّي صديقة بهذا النضج المبكر، كان جنون كيمو يظهر في حكاية تمرير كؤوس الفودكا للعجوز، مما جعل السيدة تجزل العطاء لها، وقد كانت سيدة مسنة جداً، للحد الذي يمكنك أن تحملها معك في حقيبتك، وفي كل مرة تمرر لها  الكثير من الشراب، كانت العجوز تحبها أكثر، وتمطرها بالقبلات وبأجرة مضافة، رغم أن الابن الأكبر للسيدة، قد سن لكيمو الكثير من القوانين، ومن ضمنهم أن لا تمرر أكثر من كأس أو كأسين لأمه، لدواعي صحية، ويبدو أن والدته صاحبة مزاج عالي. عتبت عليها خرقها لقوانين عملها، لكنها ترد على عتبي بقولها وبلا مبالاة، إذا كان لابد أن تموت هذه العجوز الطيبة اليوم أو غداُ، فأظن أن عليها أن تموت من فعل الحب لا من شئ آخر، أكره أن يموت من يحب بفعل الألم، لا بفعل حرقة الحب، وأفضّل أن تموت هذه السيدة الرائعة من فرط السكر، لا في حمامها لأنها تزحلقت من رغوة صابون!!

 

هذه هي كيمو التي اتصلت باكية في منتصف الليل، لتقص علي حكاية خطبتها من عمر الليبي، الذي تعرفت عليه حينما جاء ليعمل ويدرس في ذات الوقت، أي منذ خمسة أعوام ونصف ومن حينها لم يفترقا، رأيت عمر قبل أشهر، كان يختلف عن كاميليا، بدا شاباً ودوداً، مثقفاً ولكنه لا يظهر ثقافته إلا حينما تستدرك من الدلالات التي يقولها، أذكر وقتها أني كنت أحمل كاميرتي السوداء الصغيرة، فالتقط لنا الجرسون صورة جماعية، لنا نحن الأربعة، فقد كانت بحضرتنا ابنة عمي "داليا" التي رافقتني، بقيت الصورة ذكرى حقيقية، لتلك الابتسامات المتكررة والعذبة، لم أتنبه جيداً لكل تلك النظرات التي غرقت بها المجنونة كميو، كان عمر أكثرنا خجلاً، وأكثرنا رغبة في الانطواء، خرجنا سوياً وكنت أتساءل خمسة أعوام من صداقة حقيقة إلى أين سينتهي الطريق بهذين الصديقين؟

أحاول أن أعيد تاريخ كيمو القديم، حينما كانت تتسلى بالعمل في شركة واحد من أصدقاء عائلتنا المشتركين، تخرج أفلاماً وثائقية، لتعلك كل همومها خارج أطار تلك الشركة، والتي رغبت طويلاً العمل بها، ولو لأسابيع، تغريني كيمو بحكاياتها، قصصها، وحتى بوقوعها في علاقات لا تعرف متى ستنتهي منها، وكان عمر يظل معها، يعرف أن هناك ثمة عواصف تدور في حياتها، لكنها لا يتدخل إلا حينما تطلب كيمو منه ذلك، لكن مرة واحدة قبل أن تعرف أنهما لن يكوننا إلا لبعضهما، حينما صادفت عمر مع صديقة أخته، التي جاءت من ليبيا بضع الوقت، كي تتدرب في عمل أرسلتها شركتها، ولم تجد أخت عمر ليلى إلا أخيها الخجول، كي يرعى هذه الصديقة في غربتها المؤقتة، شعور كيمو كما وصفته لي، جعل عمر يصر على المواجهة، إذ أنها في ذات الوقت، لم تستطع تجاهل الموقف، وعمر يقطع تذاكر السينما، ويسلم إلى ليلى تذكرتها الخاصة ضاحكاً، وما أن رفع عمر رأسه حتى رأي سهام عيني كيمو تصيبه، لقد رأى شيئاً لم يراه طيلة الفترة التي قضاها معها، لقد رأى الدموع في عينيها المجنونتين، التي لم تكن تبكي إلا نادراً، حينها أدرك أن سلمى حايك، قد أحبته كما أحبها..

 

 



أضف تعليقا

na9er444 من المملكة العربية السعودية
23 ديسمبر, 2008 07:09 ص
سارة ..
هل تصدقيني إن قلت لكِ بأنني سعيد بقراءة مقالتكِ هذه .. كأول عمل حقيقي أقوم به في يومي هذا !!

صباحكِ سكــر يا صديقتي
princessalmas من لإمارات العربية المتحدة
23 ديسمبر, 2008 08:26 ص
سارة ..

افتتحت صباحي اليوم بقهوتي الصباحية كالعادة و مقالك هذا.. و كم أود ان افتتح كل صباحاتي الباردة (ليس نسبة لدرجات الحرارة و إنما البرودة الناتجة عن الرتابةالتي أشعر بها في هذه الأيام!) بإحدى مقالاتك لأضيف شيء مختلف لساعاتي الذي تضفيه حروفك عليها..

جميل جدا يا سارة أن نجد من يحبنا كما نحبهم ، و محظوظة "كيمو" لوجود ذلك الشاب الليبي الخجول في حياتها والذي أحبها لذاتها و ليس لانها تشبه سلمى حايك

لك ودي
ألماس
تصحيح من المملكة العربية السعودية
23 ديسمبر, 2008 03:25 م
لكنه(ا) لا يتدخل إلا حينما تطلب كيمو منه ذلك، لكن مرة واحدة قبل أن تعرف أنهما لن يكو(ن)نا إلا لبعضهما، حينما صادفت عمر مع صديقة أخته، التي جاءت من ليبيا (بضع) الوقت، (كي تتدرب في عمل أرسلتها شركتها)، ولم تجد أخت عمر (ل) ليلى إلا أخيها الخجول
sham4me من سوريا
23 ديسمبر, 2008 05:15 م
جميلٌ أن أقرأ لك

عبارات منمّقة على طبيعتها فهي جذّابة للقارئ ..

أستشعر بطفولة ما تكتبين ..

وبالحلم العظيم وراء ما تحكين ..

أسلوبك يعجبني ..

مرحى لك ..

صديقتك نوّارة الجيران ..

نور
أنين الورد من عُمان
23 ديسمبر, 2008 08:00 م
..
.


اليوم يا صديقة
أشعر بـ رغبة في الكتابة
..،وكأني على وشك تلطيخ أكبر لوحة بيضاء
بـ حبر تتأمل ـه ..، وتغوص في تفاصيل ـه

نصك اليوم يا سارة
رسم على وجه ـي ابتسامة
ونثر على قلبي الفرح

فـ فيه حب صادق
وقلب نابض بـ حب أخضر

أحببت النص كثيرا
يا جميلة


لكِ الودّ


سـارة
أختي امرأة لم تُولد بعد
تزوجت ..،و زفت إلى عريسها مسـاء الخميس 18/12



مسـاؤكِ ورد
روان
23 ديسمبر, 2008 09:28 م
سارة ياغالية ..
هنا وجدتك مرة أخرى ..
هنا عشت معك المطر والشتاء ..
عشت معك قبيلتنا كما عشقتها ..

لا أدري لما حظي دائماً متعثر
أدخل كل يوم إلى القبيلة وأبحث عن جديدك
وعندما أتأخر ساعة ..
إذ بجديدك قد فاتني !

ياترى ..
أنا متى سأجد لي ' عزيز '
أو " عمر " ..


آه ياسارة ,,
لو تعلمين ماهو مقدارك في قلب روان
viloteflower من الكويت
23 ديسمبر, 2008 10:54 م

دائما اجد في ماتكتبين من مقالات رائحة المطر التي ابحث عنها واشتاق لها كثيرا
فحروفي تتبعثر امام ماكتبتي
من روائع يابنت المطر
احب ان اطلق عليك بنت المطر

تحياتي لك

اختك زهرة البنفسج
عــــــــــابره من المملكة العربية السعودية
24 ديسمبر, 2008 11:04 ص
نشتاق لك

وفي كل قدوم لك في جعبتك ماهو لذيذ وشهي

كقدوم الام تسعد اطفالها بالحلويات
وقرائك اطفال الذين يستمتعون بما تكتبين مثل الحلويات

وصديقتك سلمى احببت حبها الشقي الدافي في مدينه الضباب البارده
ROOGYz من البحرين
25 ديسمبر, 2008 10:44 ص
كُنتُ أقرأ هَذا / وانا في أحسَنِ حالاتي
أشرب اللاتيه الساخِن في كوستا(الجفير)
أتدرين كم كانَ هاديء؟ وساحِر..؟!
وكم كان نصُّكِ ينساب في قلبي .. ورأسي؟!

قرأتُ نحيب (سلمي )
جتى كدتُ أُقسِم أني رأيت عُمَر يسحبُ ملعقة البوظة من فَمِها...



أردتُ كتابة ردّي حينها ..
لكِنه جهازي (هالايام .. يحب يستعبط) ...... !!!؟


سارة .. قبلاتي
sarahjassi82 من المملكة العربية السعودية
26 ديسمبر, 2008 03:57 م
ناصر

رائع أن أجد أن مقالاتي تجد لذتها في قسوة هذا الملل الذي يخذلنا من جميع الجهات الأربع وصولاً إلى القلب ياناصر!!
sarahjassi82 من المملكة العربية السعودية
26 ديسمبر, 2008 04:04 م
الماس

الرتابة التي نعيشها هي من خلق أنفسنا.. أعني أننا نحن من يخلقها من يصنعها من يبحث عنها.. وإلا لو فكرت قليلاً بينك وبين نفسك.. لوجدت أن لاشي يتحرك أمامنا.. إلا إذا أردنا نحن أن نقوم بتحريكه وتدويره وصناعته كما نريد..

وصدقيني .. لا أحب الحديث عن الملل لأنني سوف أصدق انه أقوى منيز. وأنا لا أريد أن يكون هناك من هو أقوى من السعادة التي تخلقنا من جديد..!
وتؤطر به أنفسنا..

وبالفعل يا ألماس.. كيمو محظوظة بعمر.. وأيضاً عمر محظوظ بسلمى حايك.. أو كاميليا.. لأنهم اختارا بعضهم.. ولم يأتي أحد ليعين اختيارهما.. انما هما اتفقا على أن تكون علاقتهم ناجحة وحقيقية.ولم تأخذ بأطار التسلية أو اللعب في مشاعر الآخرين.. اختيار عمر كان صائباً رغم جنون كيمو وعقلانية كيمو..لكنه في النهاية اثبت ان أخلاقه في العلاقة وصلت إلى قمتها، فاستحق قلب كيمو وتصفيقنا له!
Manal من الأردن
30 ديسمبر, 2008 08:34 ص
Welcome back!

لكن أصدقك القول يا سارة..شعرت بأنه سرد فقط..لم تتذوقيه ولم يشعلك ولم تضفي شيئاً من انفعالاتك عليه..

لا بأس..لكن لا تعودي تتحدثي عن الملل ثانية فإني أكاد أشعر بهالته هنا..تغلقين الباب في وجهه وتتركين النافذة مفتوحة..
ماذا عن مغامراتك الفرنسية؟
na9er444 من المملكة العربية السعودية
30 ديسمبر, 2008 10:04 ص
القلب عليل يا سارة !
فلم يعد يصله سوى تلكم المقالات
التي يوماً تسعده ويوماً لا تشقيه . !


عدت للقراءة مجدداً
سلمتِ بكل احترام
alprince من المملكة العربية السعودية
30 ديسمبر, 2008 05:12 م
رائعة القصــة

لابد ان ان حياتك مليئة بالعنفوان

كذلك قصتي اتمنى ان تنتهي بـ نهاية الحب الليبي وصديقتك

..

اتمنى ان تهاتفك حبيتي وهي تبكي
sarahjassi82 من المملكة العربية السعودية
02 يناير, 2009 09:36 م
تصحيح


شكراً على تصحيح الكلمات التي وردت في النص.. لكن هذا النص قديم وفقدت شهيتي تماماً لإعادة كتابته!!

لكن مرة أخرى شكراً لك
sarahjassi82 من المملكة العربية السعودية
02 يناير, 2009 09:38 م
نوارة


انا التي سعيدة لأنك هنا تقرأين ما أكتبه.. تقرأين حروفي وتبسطين جناحي نورك على قبيلتي ...

لك قلبي..

لك درفة مشاعري الدافئة هذا اليوم!
sarahjassi82 من المملكة العربية السعودية
02 يناير, 2009 09:41 م
أنين الورد

معقووووووووووووووووووولة الف الف الف الف الف الف الف الف مبرووووووووك

اعذيني ياقمر صدقيني لم أقرأ تعليقك إلا الآن.. أنا آسفة جداً يا حبيتبي .. سأبعث لك الآن بمسج عبر هاتفك النقال.. لأقول لك .. انت الرائعة وامرأة لم تولد بعد.. قنبلة من الموهبة مثل أختها الصغرى؟

والآن سوف اسألك.. أين الزهراء..؟وما لون ثوبها يوم زفاف امرأة لم تولد بعد..

بعدين ليه تتزوجي قبلي؟ ياااااااااالهي في قلبي حكايا واسئلة يا صديقتي الصغيرة
sarahjassi82 من المملكة العربية السعودية
02 يناير, 2009 09:46 م
روان

أختي وحبيتي وصديقتي.. لا أعرف ما الذي يمكنني أن اقوله لك..بالتأكيد سوف يأتي اليوم الذي ستجدين فيه مثل عمر.. لكن مثل عزيز.. لا أظن.. فمثل عزيز لن يتكرر أبداً.. لا أقول هذا حتى اكتف أذرعة مشاعرك التي كم أود أن احنو عليها.. وأضع رأسي الصغير عليها..!!

ولكن لأن مثل عزيز لن يتكرر..ولن يوجد مثله أحد,, أذكر مرة وأنا بعمر ال14 عام.. سألت قريبات زوجة أخي.. ولم تكن سعودية.. إذا ما كان هناك من يشبه زوجها.. صرخت الزوجة وقالت: يآلهي أنه رجل واحد فقط في هذا الكون!
وحينما قصت زوجة أخي عرضاً الموقف.. وأظنه كان مسجلاً عبر شاشة الكاميرا.. فقد كانوا في رحلة تراثية ..وكانت تسجل الحديث عبر كاميرته الشخصية..

سمعت ما قالته.. وضحكت.. وقلت : هل سيأتي اليوم الذي أقوله فيه ما قالته زوجة أخي..؟

والآن.. ياروان..

قد أتى اليوم الذي أقول فيه.. لا يوجد أحد من يشبه عزيز.. ولكن هناك من يشبه عمر.. وسيأتي اليوم الذي ستأتين فيه إلي لتقولي لي يا روان.. سارة اكتبي عن قلبي..

سيأتي اليوم..

سيأتي اليوم ياااااااااروااااان..

يآلهي ..

أحفظ قلب روان من كل غدر!!
sarahjassi82 من المملكة العربية السعودية
02 يناير, 2009 09:48 م
زهرة البنفسج

ربما لأنك زهرة .. وربما لأنك من اغلى الزهور. فتشتهين المطر الذي لا يتواني عن الهطوووووول هنا.

أيتها الزهرة الجميلة تحية حب لك..
sarahjassi82 من المملكة العربية السعودية
02 يناير, 2009 09:49 م
عابرة

لكيمو الف حب.. ولقلبها الكبير ايضاً..م

أنني اتمنى لها السعادة كما أتمنى لك انت السعادة يا عابرة..

كوني دائما كما عهدتك سعيدة وذات قلب مصنوع من الذهب..
sarahjassi82 من المملكة العربية السعودية
02 يناير, 2009 09:56 م
روجي


يا روجي يا روجي .. تعرفين في كل مرة تكتبين فيه تعليق اشعر بأنه نص ساحر من الجمال وأني اشتاااااق جداً لأن اكمل النص فأظل اقرأ التعليق لأكثر من مرة..واتساءل لم ينتهي هذا الجمال فله بقية. ولكنك لستِ كريمة معي.. لأنك تبحثين دائماً عن تعب قلبي..

وابدأ في تخيلك .. تخيل رائحة القهوة.. وطعم القهوة التي تطلبن شراءها.. ولون اللاب توب اللي يحب دائماً يستعبط معك..

أيتها الروجيز.. انشري دائماً كلماتك عبر قلبي.. فأنا في جنون الحب..لا اعرف كيف لي أن اعوم.. هل تصدقين حينما اتحدث مع عزيز وجهاً لوجهة عيني لا تفارقان شفتيه.. اتساءل كيف تخرج المفردات من فمه النبيل..يااااااااااااااااالله..

أني اغرق

أغرق .. أغرق..

اغررررررق..

هل يصدقني أحد..

هل يمكن لهذه الكلمات التي تخرج من فم عزيز ان تدرك أنها خلقت لأجله.. لأجله فقط ياروجيييييييز
sarahjassi82 من المملكة العربية السعودية
02 يناير, 2009 10:00 م
منال

أنصحك أن تأتي للسفر معي.. لست نموذجاً جيداً للغاية.. ولكني اعشق السفر بلا حدود.. مدينة كان ساحرة.. وأحلم أن اذهب إليها في شهر من العسل.. لم اتصور كيف سيكون جنوب فرنسا.. رغم اني سافرت عدداً لا بأس به من المدن الفرنسية..

وقررنا ان نأخذ القطار وطفنا بقلوبنا عبر أقدامنا إلى نيس وموناكو الصغيرة التي تخيلت أنني وأنا اغادرها ساضعها في طرف البالطو البيج الذي ارتديته.. وآخذها معي..

كان السحر يغلب جنوب فرنسا.. ريتك كنت معي يا منال.. كنا قتلنا الجنون ذاته..

نسيت اسألك كيف هو طارق؟ وكيف هو قلبك؟ وأي العواصف تطرق حجرات حياتك؟

النص.. قديم.. وكنت اشعر بكل الملل وأنا احاول أن اعيد تصحيحه مرة أخرى.. أيتها النبؤة.. انت تقرأيني بجنون امرأة حكيمة .. فكفي عن ذلك

بدأت أخاااااااااف!!
sarahjassi82 من المملكة العربية السعودية
02 يناير, 2009 10:04 م
ناصر

ما بال قلبك عليل؟

شفت يا ناصر استططت ان اعوض سفرتي الماضية.. التي لم أشعر على الإطلاق بأنها تحاصرني بفرح!!

كنت أقتل فيها.. وأنا لا أغادر غرفة الفندق إلا باكية,,, هل تصدق ذلك؟

لا زلت اتساءل ناصر؟

ما بال قلبك عليل..؟

وكيف أنت.. بعد أن غادرك الوالد العظيم.. هل تذكر ما كتبته عنه هنا ذات مرة.. لازلت أحفظ ذكرياتك.. هل كان والدك يمارس الجولف؟ هل تذكر امسيات العيد وأنت تحادث والدك .. نسيت أن اسألك كيف رحل والدك؟ وكيف قررت أن تمضي أيامك دون أن يكون موجوداً..
sarahjassi82 من المملكة العربية السعودية
02 يناير, 2009 10:07 م
البرنس

لوووووول.. حلوو جداً التعليق.. أتمنى ذلك.. أتمنى أن تهاتفني حبيبتك.. بس لا تكون مثل كيمو.. واهم شئ ما تكون تآكل آيس كريم بهالوقت لأنو الجو مرره بااااااارد..وعشان كمان ما تنسى الملعقة في فمها..

تعليقك رهيب..
na9er444 من المملكة العربية السعودية
02 يناير, 2009 11:09 م
قل للطبيب تخطفته يد الردى***يا شافي الأمراض من أرداكا
قل للصحيح يموت لا من علةٍ***من بالمنايا يا صحيح دهاكا


هكذا كان رحيله
مفاجئاً .. دون مقدمات
بل انه كان يتمتع بصحة أفضل مني بكثير !!
وتفسيري الوحيد هو أن جسده وشرايينه وأوردته صدأت مع العمر
كأي شئ آخر ..
لا يبقى على حاله مع مرور الوقت .
نسأل الله له الرحمه والجنة


أما أنتِ
فكما قلت لكِ حينها
لابد أن تشرق الشمس لأجلكِ في رحلتكِ القادمة .. ولابد أن تقتل سعادتكِ في مستقبلكِ ما كان في ماضيكِ من دموع وبكاء

فهذه دورة الحياة
ولن تقسو الحياة عليكِ وأنتِ وجهها البشوش ..


أما القلب .. فعلـّته أكبر من أن يتحدث عنها ولو حاولت كتابة مشاعره ..لعجز القلم وتقطّعت أنفاسه في بدايات أوجاعه !


سعيد لسعادتكِ يا سارة
كوني دائماً هكذا
sarahjassi82 من المملكة العربية السعودية
03 يناير, 2009 12:08 ص
ناصر

في تعليق السيد رئيس أرامكو السعودية السابق عبدالله بن جمعة على رحيل أخيه الأكبر جبر بن جمعة.. قال بألم..:

كان يتذكر كل شيئ.. لم تخذله ذاكرته، لقد أمطرني شعراً حينما قمت بزيارته، ولكن المؤلم في الأمر.. أنك تملك ذاكرة قوية وصحيحة وجسد عليلاً ألا تجد ذلك في غاية الألم.. أنك تموت ليس بسبب رأسك.. وأنما لأن جسدك لم يعد يحتمل.. !!

ياااااااالله.. ياناصر بدات كلمات عبدالله بن جمعة مؤثرة تماماً بي.. وحتى الآن!

هل تصدق .. لم أكن اتخيل أنني سأسعد في رحلتي.. ولكني سعدت بها أيما سعادة.. لقد أخترقتني كرصاصات تشي غيفارا التي اخترقت صدره!
حركت بداخلي كل شيء .. كل شئ.. حتى الحب.. أنا سعيدة جداً.. واريد أن اكون كذلك حتى آخر عمري يا ناصر!!!

رحم الله الوالد محمد.. وأفسح الله في قبرة وجعلها روضة من رياض الجنة.. اللهم آمين ..
nawaf135 من المملكة العربية السعودية
08 فبراير, 2009 07:00 م
نحن الرجال وإن كثرت كلماتنا في الحب !
وإن كتبنا أشعارنا على الرخام !
وأقنعنا العالم أننا نملك الحروف ،،
و نحتل أراض الغرام ،،
فلا يمكن لنا بعد ذلك أن نهدي للمرأة سوى فكرة الزواج !
مجسدة في " دبلة " صماء !
ضعفاء ، بؤساء ، أشقياء ،، نحن الرجال
ساارة ساعدي عمراً آخراً في معرفة دخول قلبك المحموم في غير ثقب صغير ،،