
( كانت تستمتع بحياتها في مطاردة ما يعجبها من الرجال، فتغمرها النشوة وهي تضيف تاريخاً إلى الرجل الذي تطارده، ذات يوم قررت الدخول عبر أحد الأبواب لملاقاة صديقتها، وحيث كانت الأبواب متعددة، دخلت باباً خطئاً، وصودف أن رأت رجلاً يقذف ببراعة في الوعاء المخصص، منشفة الورق التي مسح بها أطراف أصابعه الحساسة، فأنتشت لوجوده.. ولأيام واسابيع ظلت تطارد ظله وبهائه، بعد فترة ألتقيا.. لكنه أستصعب عليه فهمها وفهم ماتريده منه، فكتب لها رسالة يشير لها فيها إلى ماتريده منه.. وهذا نص الرسالة الجميلة..)
إليك..
أصبحت تتداخل عليك الأمور وهذا من حقك، ويبقى عدم إجابتك عن ماذا تريدين منى هو أهم سؤال سيحدد رائحة وطعم القهوة التي يمكن أن نحتسيها. فقد أصبحت آثار هروبك من السؤال تتدافع، ولكن أسمحي لي أن أساعدك، فأنا إلى اليوم لا أعرف هل أنت مخطوبة أم متزوجة أم مطلقة، أم كانت لديك علاقات مفتوحة ومتحررة، فأنا لا أريد أن أكون أول رجل في حياة امرأة، فهذا شئ مارسته عندما كنت أبحث عن رجولتي، وكنت قد تألمت كثيراً من أجل ذلك.
لم تسأليني هل أنا متزوج؟ ولي أبناء؟ هل أنا أعزب؟ أو مطلق؟ هل أنا مستعد لخوض غمار علاقة تكونين فيها وأكون فيها في البحر بلا مجدافين ونملك قارب، ربما قد تكون بعض المعلومات قد حصلتي عليها من البعض لكن هام جداً أن تسأليني إحتراماً لي، وكم من مرة تصفعيني وترفضين أن أحدثك عن نفسي قائلة أنا لا يعنيني ماضي الرجال. إن رجل بلا ماض هو رجل بلا امرأة، وأنا اعشق النساء، وأعتبر أن الحياة هي إبحار من محيط امرأة إلى أخرى، وإلا فهي الأستقالة والموت التدريجي بين فخذي واحة. إن التعرف على الأشخاص متاح في كل لحظة أم كيف نحافظ عليها ونرعاها فهذا متوقف على ماذا نريد من تلك العلاقة، وماذا يريد الآخر أيضاً وهو مايسمى بنوع من العقد والأحترام المتبادل، وليس التجاهل واللعب بالأمزجة وكأننا في حديقة المنزل. أعرف أن عهد الصعلكة البائسة وراء الرجال عندك قد ولى، وهو كذلك بالنسبة لي، فنحن مكسوري الجناح نبحث عن حب آخر به جرأة سعودية وتخلف مغاربي.
أنت أفضل ماعرفت منذ مجئ للبحرين، فأنا لا أطرد نفسي من قلوب النساء، هذا مالا أعدك به، وحتى أمزح معك فإن الصور التي أرسلتها لك عن الغلال، لا أعرف البحث عنها في الأنترنت فقد وجدتها في إيميلي.
ليلة البارحة كنت مع زوجتي وأبنتي خدوجة تضجعها أسنانها، رغم أنه ليس هذا سبب عدم مهاتفتك فقد كنت أستعد للعمل يوم الأحد، وأعد توصيف المقررات، لذا لا يمكن أن تبقى عينايا طيلة الليل بإتجاه الهاتف أنتظره حتى يرن، عندما تنتهين من سهرتك مع الأحبة، والتي أتمنى أن تكون قد أستمتعت بها كما أردتي.
كنت منذ زمان أتهرب من الكتابة لك لأن الكتابة زنبقية في فهم العلاقات أما الأتصال المباشر فهو الأساس، مثل حركة اليد والشفتين وأحمرار الوجه، فهي السبيل الوحي للبقاء معاً. أنت تكتبين شيئاً وتقولين أشياء، إيملاتك أكثر جرأة من حذائك ورسائلك القصيرة التي علمتني كيف أكتبها، غدت لي أنتِ بشكل آخر. شكراً جزيلاً على الحكم القيمي الذي جاء مصدره كتاب الأبراج، فتعتمدي عليها كمرجع وتتركي الإنسان جانباً. إن هذه أكبر صفعة تصلني من امرأة ظننت أنها نادرة. تشتري كتاباً بخمسة دنانير لتحدد موقفها مني، وأنا من قرأت الآف الكتب حتى أصل وأتعاقد على عمل فأعثر عليك، يالها من مهزلة حضارية.
إذا مازلتي راغبة في موعد يوم الجمعة ومتأكدة من دعوتي لمشاهدة الفيلم فأني على العهد، وإن قبلة الصداقة التاريخية على الجبين لا تفارق قلبي المكسور وهو يكتب هذه الأسطر.




















20 سبتمبر, 2007 05:08 م