
كانوا الناس في السعوديه والخليج يتزوجون عن حب وعن معرفه ، فهكذا كان حال اعمامي وعمّاتي . وهكذا كان حال جدي الذي سمّى احدى حفيداته بإسم حبيبة التي لم يكتب له ان يتزوجها. وهذا كان حال المجتمع من البحر الى الخليج. ومن عدن الى بادية الشام.
بمعنى آخر ... جيل ما قبل الـ ٣٠ سنه (او تحديدا ما قبل وصول المهدي البدوي المتدين الغبي جهيمان) كان يدين بدين الاسلام الذي يدعوا للتسامح وللرفق.
بعد ذالك انتكس المجتمع وبداء يبني الاسوار حول البيوت ولبست النساء العبايات واخترع المطاوعه النقاب ابو فتحتين صغار للعيون ولبست النساء الاكف السوداء وبداء المجتمع بالانتكاس. واصبح الحب حرام.
يعني دين محمد صلى الله عليه وسلم اللي كان قبل ٣٠ سنه (قبل ١٩٧٩) كان مختلف عن دين ما بعد (١٩٧٩) ، في النسخه القديمه كان الحب حلال وفي النسخه الجديده اصبح حرام.
أحببت هاجس جداً، كما هي عادتي، "جداً" تأخذ الأندفاع الأول، والأنطباع الذي يسبق الحقيقة دائماً، شعرت بأن هاجس لربما يكون مجرد رجل ينطق الكلمة الأولى، من باب الجنة التي يسقط منها ولها، لكنه لا يقوى على البوح، يخاف من العلن، وشعرت بأن الدم يندفع في قلبي بم .. بم .. بم.. وهاجس ينزلق من المساحة الأرضية الأخيرة، ليعلن على أن الحياة دون جنون، هي جنون قاتل.
ها أنذا أدعوكم لشقتي، وأسمها "شقة الحرية"، اتعجب من علاقات تحيى وتموت وتتغذى على/
بـ مكالمات تليفون!
يعشقون اصوات .. ويعيشون بأوهام
حتى انهم يجهلون اشكال بعضهم البعض ، ولو سألتهم ان يَصِفوها ... لما استطاعوا
ويسمونه حب!!
كل ما سأكتبه هنا أو ما سيكتبه الآخرون بعدي، لا يستند على تاريخ أو حضارة أودين و قانون ووطن، سنمارس حريتنا الفكرية والنفسية في الشقة، سنخلق لنا نهارات جميلة كما هو النمش الموجود على أرنبة أنف الفنانة الهوليودية الشهيرة "نتالي"، ستكون لنا أياماً بلا تاريخ، ولن نكبر فيها أبداً، سيكون لنا حق الأختيار، لأن نكون آباء صالحين أو زنادقة منحلين، لكننا لن نفّجر الأرض طولاً، ولن نرهب الوطن لأننا نحب الله!
سأخبركم كيف هو "هاجس" من حق الجميع ان يحلم ،
لكن القهر ان تكون احلامنا اشياء قابل للتحقيق ... لكن ما يمنعها عنّا هو تخلف مجتمع!!
شيئاً ما يعيق حياتي، الجغرافيون الذين يرسمون خرائط روحي، يضيعون البوصلة التي في يدي، أهو الخوف من التحرك للأمام، أم هي عصرنة الأب وأستغفارات الأم اليومية، أخاف أن أتحرك خطوة واحدة فأصطدم بنهر يقودني للحريق، أخاف أن أعتذر لقلبي، فكثيراً ما أوجعته، وكثيراً ماجعلت من روحي حالة خاصة، في كل مرة أصطدم بها بجدار إنساني لا يفهمني، يذبح الماء الذي يخلق اللون على أصابع يدي، وينثر مدني الصيفية بلا رحمة، ربما لهذا كنت بطيئة جداً في دراستي الجامعية، ربما هو ذاك الخوف الذي بدأ يسكنني منذ عام، منذ أن شعرت أني بدأت أكبر وأني لم أعد سارة عقلة الأصبع التي لا تخشى الظلام، لم أكن قبلها أعرف كيف ينتهي حال الشعراء بالموت بالسكتة العاطفية فجأة، كنت أعجب من قدرتي على صنع كل حيوات أبطالي وإنعاش قطاراتهم القديمة!
ربما لهذا لم أدخل في تجربة عاطفية منذ عامين، منذ أن قلت للرجل اللندني، لم يعد هناك من يستحق أن أعيش في ظلاله، وكأنني وقتها قررت أن أحتفظ بقلبي في ثلاجة البيت!
كيف نرجي من اشخاص يخجلون من ذكر اسامي امهاتهم و اخواتهم امام اصحابهم ولم يسبق لاحدهم في يوم ان حظن احداهن، حتى امه اكثر ما يفعله هو تقبيل يديها ورأسها ولم يشعر بحظنها وحنانها من كان عمره 10 سنوات
كيف له ان يعرف معنى "احترام انثى" و "حنان" !!
فلا تتعجب اذا رأيت رجل يمشي بالسوق وزوجته تمشي خلفه على بُعد 10 امتار!! لانهم وللاسف كُثُر!!
صديقاتي بدأن في الأنتقال لعش الزوجية، أنه ليس كعش العصافير، إنما هي شقة لكنها أيضاً لا تشبه شقتي، لأن الحرية ستكون أمراً خارج عن نطاق التغطية. أبنة عمي وصديقتي "نوف" ستحتفل بزواجها قريباً، قريباً جداً للحد الذي من الممكن أن يكون يوم الخميس القادم، ألم أقل أنه قريباً جداً، سأقف بجانبها لألتقط أجمل الصور معها، سعيدة هي بأختيارها بشكل لم أكن أتصوره، ولا مر عليّ من قبل، أن يكون رجل حياتها إنسان بسيط مثل النهر الذي خشيت أن يدفعني إلى الحريق، تتحدث نوف عن عبدالله، وكأنه آخر ملوك اسكوتلندا, كم هي محظوظة، محظوظة لقناعاتها التي لم أصل إليها بعد!
ماذا لو كان هناك مايسمى بمفهوم"المساكنة"، بلا مسئوليات وبلا خوف من ذلك العقاب، أن تظل طيلة حياتك بلا رجل، ماذا لو استطعت أن أساكن الرجل قبل أن أتزوجه، أن أفهم طباعه اليومية، سلوكه الطبيعي، رغباته البنفسجية وحتى شذوذه اللامعقول، بعدها أقرر إذا ما كان يصلح لأن أعيش بقية حياتي معه أم لا؟!
في شقتي.. أرغب أن تكون لدي حرية واسعة، أن أحظى بطفل دون أهمية لوجود الأب، أحياناً تشتعل الرغبة بك لأن تحلم بالحصول على طفل من الرجل الذي تحبه، دون الرغبة بالزواج منه، أن يكون لديك أطفال منه، دون أن يكون هو الوالي والقيصر وصاحب الميزانية والرضعات الليلية وحفظات بمبرز.
وجهه نظر .. غير!!
قالت لي مره
تعرف ، لما يضيق صدري ..
آخذ السوّاق واطلع للتحليه ادور .. افتح الشباك شوي حتى الشباب يعرفون ان فيه بنت بالسياره بعدين اقفلها
واقعد اتسلى على الشباب وهم يلاحقون السياره كأنهم كلاب جوعانه تلحق قطعة لحم!!
اللي يتكشخ ويعدل شماغه ، واللي يطول صوت الاغاني ، واللي يعمل نفسه كووول
بس يطيب خاطري ، ارجع البيت
وبحياتي ما اخذت رقم من بساس الشوارع ذولا حتى لو عجبني واحد منهم. لانه رقمني ورقم 100 بنت غيري في ذاك اليوم!!
في شقتي ماذا لو فكرت مرة أن اظهر على شاشة السينما، أقدم فيلماً واحداً أحكي فيه عن تجربتي الحقيقية في هذه الشقة، التي سيتوافد عليها الكثيرون، يحملون الكثير من الأفكار التي سنعاقب عليها بالرجم بعد حين، سأظهر لأقول شيئاً ما أمام الكاميرا، شيئاً لا أستطيع الخلاص منه حتى بالكتابة!
لماذا علينا أن نسافر بمحرم "أصحاب الدين ممنوعون من أكمال القراءة"، أعترف أني سافرت كثيراً حملت العالم على ركبتي وقدمي، نبتت حياتي كثمرة على غصن شجرة، قطفتها ووضعتها في حقيبة سفر خلف ظهري ومشيت لأكتشفها، لكن مفهوم السفر دون محرم، بدت دائماً أمراً غير مقبول وهذا أمر يقتلني، الحرية أن نكون قادرين على أن نختار الوقت والمكان، الذي نحلم بالسفر إليه دون عقد القبيلة.
في شقتي أريد أن أحقق مشروع شخصي لي، كي أبدد به عزلاتي القادمة التي لم تشبهني يوماً ما، لا أريد أن أكون موظفة أعمل بكل طاقتي لأجل وظيفة مكتبية، أريد أن يكون لي عملي الخاص، أهتم به كما هي عذرية قلبي التي تصرعني، بعيداً عن فكرة "صالونات التجميل" الموبوءة في مجتمعي القبلي، فهو العمل الخاص الوحيد للمرأة. أريد أن يكون المكان خاص وحميم، بنوافذ مشرعة مفتوحة على الدوام، وهناك صالون أستقبال يمكن للفتاة والشاب العمل فيه جنباً إلى جنب، أريد أن أراهم سعداء متألقين، أو طلاب يعملون نصف نهار عندي، أريد أن أشعر بأنهم يملكون كل الأحلام التي تجعلهم يرقصون عاريين غصباً عن أوهامهم!
أريد أن يكونوا سارة على طريقتي..
هل هناك معهد للرقص.. أخرج من الجامعة، فأسرع قبل أن أصل لشقتي إلى حصص درس الرقص، أتعلم كل الرقصات في العالم، أستشعر بجسدي وهو يمارس حروبه القديمة والبغيضة، وأتخلص من كل الروائح التي علقت به دون أن أدون التاريخ والوقت!
أريد أن أرقص بخلاعة أو ببدلة كاملة الأحتشام، الأهم هو النهوض من المآء دون بلل!
هذه هي شقتي.. من يشاركني السكن بها..
(علاقات وناس صعب تنفهم ...
قالت: انت من اعز الناس على قلبي وتعرف عني كل شي. وانا بكره راجعه من السفر.
اتصال بعدها بيومين، آلو كيفك شخبارك .. لو سمحت ممكن تدلني على المكان الفلاني. اكيد، من الشارع الفلاني روحي كذا وكذا .. طيب شكرا باي
وفجأه تختفي!!
قالت: انت آخر واحد ممكن يعيش وحداني!!
سألها: ليش؟؟
قالت: لانك سكسي!! وهي ابد ما شافته!!
قالت: بصراحه ، انا نفسي فيك!! وبحسد اي مخلوقه بتحبك
من بعدها: عجز يتعرف على احد وقلبه يحب احد!! صار منفوس، وما يقدر يفتك من عينها!!
اثنين يسولفون مع بعض. فلان تذكر كم بنت تعرفت عليها!!
لا والله ، كثير مره الى درجه اني بطلت اعد. واحيان اتعرف على نفس البنت مره ثانيه بدون ما اعرف!!
قال: البنت مثل الكوره، كل ما شتّها بالجدار بقوه ... ترجع لك اسرع!!
قالت: بنات ، اليوم معاي 7 ارقام من بلوتوثات. ها نتقاسمهم!!)
* ماكتب فقط باللون الرمادي هي من كتابات شقة الحرية "لهاجس"..
























































27 اغسطس, 2007 12:10 م