
*******
الساعة الثانية بعد منتصف الليل، صيف ساخن للغاية، للتو عدت من لندن، تاريخي القديم، حياتي التي أذكرها كما وأنها حدثت البارحة، نوف وأنا وعلياء صديقتي التي قضت السهرة عندنا في البيت، خطر في بالي أن نلعب لعبة كثيراً ماكنا نحلم بها، ماذا لو كنت رجلاً مالذي كنت تفعله؟! ضحكاتنا التي غمرت المكان، جعلتني أول من يدخل اللعبة.
لو كنت رجلاً مالذي يمكنه أن يحدث لك يا سارة؟!
لن أتزوج لبنانية؟!
لماذا ؟
لأن الرجل الخليجي مهووس بالمرأة اللبنانية، وأنا أعرف أن المرأة الخليجية لا تقل كثيراً عن المرأة اللبنانية.
لماذا؟
لأني لن أنظر لجيب زوجي، وإنما سأختاره ليكون أبا لأطفالي..
نوف دورك..
ماذا لو كنتِ رجلاً ؟
سأسكر.. سأشرب حين أفرح، وحين تخيب حياتي؟
لماذا؟
لأني لا أستطيع أن افعلها وأنا امرأة.. لكني سأكون رجلاً حقيقياً حينما أشرب؟
علياء دورك يا حلوة..
ماذا لو كنتِ رجلاً ما لذي يمكنه أن تفعليه؟
أن أكون رجلاً فقط!
كيف ولماذا؟
لا أعرف ولكني بدوية.. وأدرك جيداً إن ما يحدث الآن من الكثيرين ليست رجولة ولا بطولة، وحينما أكون رجلاً سأكون ذاك الذي أعرفه تماماً مثل القرآن المقدس!
وهكذا تدور اللعبة علينا طيلة الليل، الصيف ساخن، وذكرياتنا نحن الثلاثة تنزف منا، تخرج من قلوبنا أكثر من رؤوسنا المجهدة، نوف تريد أن تتعلم السكر، وأنا رأسي الذي نبت فيه شارب فجأة، لا يفكر بالزواج!!
لو كنت رجلاً هذه الليلة ماهو أول ما ستفعله؟
سأغازل الشغالة، وأطوف شوارع صديقاتي بالسيارة، سأترك البلد والطين والرطوبة، وأشرع في كتابة قصتي إلى أوبرا، سأغامر بنقودي في مكائن القمار، وألبس فانلة بعلاق وأخرج بها إلى الشارع.. و..و..و أشياء كثيرة أخجل من أن أبوح بها الآن..





































18 اغسطس, 2007 06:47 ص