
مرر لي أحمد خيري واجب قام معظم المدونين بالأجابة عليه، قلت لأحمد أن الواجب يطلب مني أن أفصح عن خمسة أشياء لا يعرفها أحد عن شخصيتي، ولكني مكشوفة كالسماء فهل يمكنك أن تحجب السماء كي لا يراها الناس، فأنا شديدة الوضوح للآخرين أكثر من نفسي، واضحة لصديقاتي ولأصدقائي الذين أجهل أحياناً أمزجتهم، لكني لا أملك مايمكنني أن أعلنه للمرة الأولى، ولو أعلنته فلن يتبقى لدي أي ثروة ساحرة من الأسرار.
كتمت ضحكاتي وكتبت لأحمد، أنني سأنقب عن حياتي كي أجد بها مايمكنني أن أعلنه، وفي كل مرة أكتشف شيء في حياتي، أضحك طويلاً وأتذكر أحمد، وأحاول تدوينه كي أضعه من ضمن الأمور التي عليّ أن أكشف الغطاء عنها!
حينما أختارت جريدة النهار اللبنانية الكتابة عني في سطور قليلة، وكنت أنا الأسم الخليجي الوحيد الذي أختارته الجريدة، للأشادة بي كقلم روائي متميز، شعرت بالغبطة لذاتي، شعرت أن أسمي كتب باللون الأحمر، قرأت التحقيق في الملحق الثقافي والذي نشر قبل أسبوعين، بإشارة من مديرة أحد دور النشر، قبلها لم يكن لدي علم أن أسمي طرح من ضمن الأقلام المتميزة في فضاء البلوغر، الموضوع كان ساخن و جميل، قررت الكتابة عنه، ولكني لم أعرف كيفية الوصول لأرشيف جريدة النهار!!
تحدث الكاتب عن أهم المدونات العراقية، وأشار إلى مدونة مصرية واحدة وهي "بهية المصرية" وأشاد بأن الصحفي الكبير "محمد هيكل" يتابعها وأظنه تحدث عنها، الموضوع جميل للغاية، خاصة في شفافيته لسلام بوكس، وهو واحد من أهم المدونيين العراقيين، كان يسجّل يومياته أبان غزو العراق عام 2003، كتب يومياته بكل تفاصيلها وبشكل ساخر، حتى عن أحتياجاته الجسدية، أفردت له أحدى الصحف الأمريكية، عمود لتكتب عنه، الموضوع جميل و طرح بطريقة رائعة للغاية، أعجبني أسلوب الطرح ومناقشة عالم البلوغر برؤية وزاوية مختلفه.
سعدت كثيراً بأن يكون أسمي في السطر الرابع، أتيت مبكرة هذه المرة، هكذا حدثت نفسي وأنا تملئني دهشة الشتاء وفوضى الصغار، أشياء كثيرة حدثت لي بعد الأشادة بأسمي، وصلتني عدة إيميلات تسألني عن روايتي التي نشرت منها ثلاثة فصول، أظنكم تعرفونها "رواية بلا هوية".
مالذي أريده أن أقوله الآن، إن مثل هذه الأشياء لا تغيرني، رغم أنها تبكيني وتسعدني، تماماً حينما كتب عني ياسر \ عاشق الجمال، قرأت المقالة بعنوان سارة جاسي أو سارة مطر، والتهبت مشاعري وأحاسيسي بقوة، حتى أني حينما قررت عبور مدونته هذا الصباح، خفق قلبي بقوة .. بم..بم..بم.. وتساءلت هل أتيت مبكرة عن باقي الأيام، أم أني أمطرت حينما أحتاج الناس مني أن أمطر.
شكراً عاشق الجمال على كلماتك التي ابكتني، أقول لك.. أنك تحمل وزر بكائي طيلة الأيام التي مضت!!
هل هذا سر أخفيه أم أنه أمر أعتيادي، وعليّ أن أتحدث عن أشياء يشتاق الناس لمعرفتها. ربما كل ما أردته أن أقوله في نصف سطر، أن كل هذه الأشياء التي تدور في فضائي، لا تغير شيئاً من قناعاتي، ولا حتى من بساطتي النفسية، ولا من نجوميتي التي بدأت في محاولة جادة لأن تضئ!
مفتونة أنا بعلاقتي مع الآخرين، أرتباطي قوي بمن حولي، أصرف الكثير من الفواتير الباهظة على مكالماتي الخاصة، أتحدث طويلاً في الهاتف، ولا أفكر بحجم الخسائر المادية التي تكلفني، إلا حينما لا أجد في محفظتي مايكفي لتسديد فواتيري، حينها أندهش من المبالغ الطائلة التي تضيع على أحاديثي الشخصية مع صديقاتي. كثيراً ما ألوم نفسي و أقول كان يمكنني أن أشتري بهذه النقود أفضل لاب توب، بدل صرفها على الهاتف، لكني بعد أسبوع أعاود الكرة من دون أي شعور بالأثم!
أرتباطي بمن حولي يسبب لي بعض التعب والألم، أذكر مرة أني تأثرت حينما أفتقدت فجأة أحد أساتذتي في الجامعة، عرفت بعدها أنه ترك الجامعة، بعد سقوط أبنه من الطابق الرابع، وأحتاج لأن يترك الجامعة ليعود لوطنه، ويكون قريباً مع أبنه الصغير، كما أن تكاليف العلاج في وطنه، أقل بكثير من البحرين، ظللت لشهرين وأنا أبحث عن رقم هاتفه، كان يشاكسني طيلة الصف، وأذكر أني كنت أركن سيارتي بذات المكان الذي يركن به سيارته، فتعودت على وجوده، لذا سارعت بالأتصال به، ورغم أنه لم يرد على هاتفي إلا بعد فترة، إلاّ أنه تأثر كثيراً من مشاعري العميقة، وأنا أشرح له كيف أستطعت الحصول على رقم هاتفه، قلت له: كانت أعجوبة إلآهية كي أستطيع مهاتفتك!
مفرطة الحساسية تجاه الكثير من الأشياء، أهمها علاقتي بصديقاتي، الآن أحاول أن أتجاوزها، أعترف أكثر أني سريعة الغضب بشكل مزعج جداً، وأستثار لأقل سوء تفاهم، ولكني في ذات الوقت أستطيع الركون والعودة لهدوئي في ذات الدقيقة، الأغرب من كل ذلك، أنني أتعارك بشراسة وقوة كبيرتين، وبعد ساعات أسأل عن غيابهم، وعدم اتصالهم بي فأعاود السؤال عنهم، متناسية مسألة العراك والخناقة الشرسة، ليذكرّوني هم بها، وأرد عليهم بعفوية "يووه أنتو لسه فاكرين"!!
أكثر مرة بكيت فيها في المدونة، حينما كتبت "هذيان على صوت فايزة أحمد" حذفت بعض السطور الأخيرة، لأنها كانت تخص مشاعري بشكل مباشر للغاية، تأثرت كثيراً وقت كتابتها ولازلت خاصة حينما أصل إلى سطور "هيا"، فأنا أخشى على قلبي أن يمر بذات تجربتها. أما المرة الثانية حينما دخلت في تفاصيل "وجود" بطلة " رواية بلا هوية"، عذبتني الآلمها لأني عرفتها عن قرب. أما أكثر شئ كتبته وبدا قريباً لي حينما كتبت نص "جعفر الحسيني والملكة"، أحببت هذا النص بشكل خاص.
كل شئ في حياتي قابل للمغامرة، أغامر بطريقة مجنونة لا أستدرك مخاطرها إلا لاحقاً، واستغرب كيف أستطعت أن أنجو من الكثير من الخبطات التي كادت أن تودي بحياتي، لا أعرف إذا كان الكثير قد قرأ قبل سنوات عن تغير الطقس في فرنسا، مما أدى إلى سقوط بعض المناطيد المحلقة، وكنت وقتها أجوب أجواء باريس في منطاد للنزهة وللمغامرة، ولكني عدت سالمة، في حين سقطت بعض المناطيد، وأكثر القصص التي آلمتني، قصة العجوزالتي خسرت حياتها، بسبب دعوة أحفادها في عيد ميلادها لتقوم بتجربة الطيران، ليكون هذا آخر أعيادها!!
لا أغامر فقط بحياتي، ولكني أيضاً أعشق Gamblingمنذ سني الصغير، أحببت لعبة القمار التي أستطيع فيها أن أستخدم رأسي، أعشق التحدي، لا أهتم بالقيمة التي أحصل عليها من خلال لعبة الجامبلنج، وإنما مايهمني هي سرعة بديهتي، وإصراري على النجاح والتفوق على الآله أو الورق، كنت أقضي وقتاً طويلاً على الآت الجامبلنج في لاس فيغاس، هي متعتي الوحيدة ورجائي عدم النظر إليها من الناحية الدينية، لأني أعشق مثل هذه الألعاب منذ صباي المبكر وحتى الآن.
قبل عامين كنت مجنونة جداً.. جداً، مجنونة للدرجة التي نسيت فيها كيف يمكن أن يكون عليه العقل، اقف دائماً عند حافة الخطر، أعبر الكثير من العلاقات بقدمي حافيتين، لا أخاف المشي على النار أو الهواء أو حتى على قلوب الآخرين، لا أعرف مالذي حدث لي فجأة، شيئاً ما غير هويتي، غير رأسي، غير تاريخي، وبدأت أقلل من الركض، لأتعلم المشي من جديد، أخشى على قلبي أكثر من أي وقت مضى، كما أني بدأت أستوعب عمري الذي بدأ يكبر ويضاف إلى جانبه رقماً آخر، لم أعد أرغب في الدخول في مغامرات غير محسوبة مستقبلاً.
الكثير من الهدوء بدأ يجتاحني.. ماعدا أني لازلت أقامر بكل ما أملك إلا قلبي.
شئ أخير.. هناك مدون لفت أنتباهي أسمه محمد سعيد من سوريا. أقول له: أنت رجل مدهش ومميز!!
أمرر هذا الواجب لأكثر الناس قرباً إلى قلبي..
· أنين الورد
· نون النساء
· ياسر عاشق الجمال
· محمد سعيد
· محمد بتاع الأفلام















































16 ابريل, 2007 03:34 م