
كثيره هي الكتابات التي تطرقت إلى قبيلتي، وجعلتني أشعر بالخوف من فرط جمال مايكتب، هذه المرة أخترت آخر ماكتب عن سارة وقبيلتها، وأخص بالشكر كل من آتي بسيرتي أو بالتطرق إلى مدونتي.
وأنشر اليوم كتابة عذبة للأخ الصديق من اليمن، وهو مدّون جديد في جيران، صاحب مدونة أجندة شخصية من اليمن، وكتابة نقدية للصديق سعيد أومرزوك من المغرب.
تحية للصديقين..
ســــــــارة..
:: رغوة القهوة وقبيلة تدعى سارة
الاربعاء, 28 فبراير, 2007
... تعرفين كم أحبك .. وتعرفين كم أنا قلق من المجهول الغامض، وإذا كان لكل شخص اسطوانته المشروخة فإنني قد أصبحت أشعر بالملل من مللي..
الجدول اليومي المعتاد بات يضايقني .. أكاد أجن .. هل على الإنسان أن يتناول الفطور كل يوم!
.. مللت طقوس الأكل وماراثون التفكير في اختراع وجبة غير مكررة.
الأمر الوحيد الذي لا ولن أمل منه هو أنني بحاجة إليك دائماً.
أعرف بأننا سنتشاجر أحياننا، ثم تعود المياه إلى مجاريها كما يقال، والأجمل أن تلك العودة تتم بعد لحظات قليلة من الشجار المؤقت لأسباب تافهة:
كأن نحتاج الكمبيوتر الوحيد في البيت في آن واحد،
أو أن يغضب أحدنا من الآخر لأنه لم يعمل حساب الثاني على الشاي..
هل هذه مشاكل تستحق الشجار .. علينا أن لا نحلم بمشاكل اكبر منها، وعلينا أن نعتاد على الكمبيوتر الوحيد، وعلى الأنانية المتواضعة التي تطفو على رغوة القهوة التي نفضل أحياناً أن نتناولها على انفراد.. أحدنا يفضلها مع سجارة لانهائية، والآخر يفضل أن يتناول قهوته وهو يقلب في أوراقه القديمة.
سأترك لك دعوة لتصفح مدونة جميلة بعنوان "قبيلة تدعى سارة" وإذا جاز لي أن أقول بأن لكل إنسان أصدقاء حميمين وبعيدين عنه ولم تتح له الظروف أن يتواصل معهم، فإن صاحبة هذه المدونة هي صديقتنا القريبة من روحينا حتى وإن كانت بعيدة عنا.
كم تشبهك سارة .... ، هي التي نشرت موضوعاً بعنوان "أنا أسود .. أنت أبيض!!"الذي طبعته لك على ورقتين من أجل أن تقرأيه، وهي التي تنشر في مدونتها رواية تكتبها على حلقات وذكرت (جوليا روبرتس) التي تحبينها في عنوان أحد فصول روايتها.. كما أنها - أقصد سارة - واحدة من بين عدد من المدونين الذين استطاعوا أن يعرفوا الفرق بين المدونة وبين الموقع الشخصي، وأعترف أن مدونتها قدمت لي من خلال محتوياتها درساً في التدوين على الانترنت .. هذا العالم الذي أوجد كٌتّاب وكاتبات لم يعبروا إلى عالم الكتابة إلا عبر ذواتهم القلقة المتمردة، وليس كما ظللنا نحن الذين بدأنا الكتابة قبل ظهور عالم النت، وتركنا مواهبنا ومحاولاتنا مرهونة بتجاوب محرر الصفحة الثقافية في هذه الصحيفة اوتلك، وظللنا نتلهف للصعود إلى المنصات والمنابر لاستجداء التصفيق وعبارات التشجيع وابتسامات النقاد الأغبياء..
أدب الأظافر الطويلة العربي الشرقي
منذ بداية معرفتي الأثيرية بالمدونة المثيرة سارة ليل الجمل أو كما تحب سارة مطر رسخت في عقلي صفاتها الحميدة وشخصيتها التي تقنعك باحتوائها على كل طيب في الدنيا والمتمثل في اليوميات.
وما حرك وجداني هو موقفها.
ثورة في التدوين النسائي، وطرقات على باب الأدب العالمي. وهو مايتجسد في روايتها بلا هوية..
ينبغي الإعتراف، بدءا، بصعوبة الحديث عن فصل وحيد أو عدة فصول، لرواية معينة، فالتقويم الأصح هو ذلك الذي يعالج فصلا من رواية في سياق تجربة مكتملة - أو شبه مكتملة - لمدونها أو كاتبها، وفي سياق التجربة الروائية العامة المعاصرة المحيطة بالمدون والرواية. دون هذين السياقين يصبح الحديث عن فصول مفردة لرواية مجازفة محفوفة، وقابلة للعسف والإجتزاء.
هذه المجازفة هي التي سنحاولها الآن، مع فصول رواية المدونة سارة.
أسلوب يشعر القارئ أنه يسير على جمر ملتهب من أول سطر الى آخر سطر.. لغتها أدبية رفيعة، وألفاظها مدببة جارحة، وأسلوب من جهة أخرى، مكون من إحتراق ومعانات ولهات. البذخ والسفور مرتبط بالواقع الزمني والمكاني، يعني العصرنة في سرد الوقائع وهو مالم نعهد في الراوية العربي الشرقي خصوصا، حيث يربط دائما الواقعية القديمة.
من ناحية القصة نجدها تتكرر من حين لآخر مع إختلاف في التفاصيل.
لكن الفشل يكمن في التأثر الشخصي التي صاغت به الرواية من نبع تجربة عاشتها البنت التي تحكي لها. فهي أخدت من نبع التجربة مدادا كما يفعل الراوية العربي.
لكن لم تكن محايدة في الإنفعالات التي ترد في القصة بالشرط المطلوب، بحيث تنساق مع من عاشت التجربة لتنحاز بموقفها وهو ملاحظ في الفصول الثلاث المنشورة.
ونخرج بنتيجة وهي أن المادة الخام موجودة طبعا، وما طرأ هو حشوها بالإشارات والتعليقات. وهذا خارج عن القالب الفني المطلوب توفره.
خلاصة القول أن المحاولة أخدت مسارها في التجربة الروائية، ويتحتم فقط.. أخد التوجيهات بمحمل الجد .. والتشبيع الجيد لأصول الرواية للوصول.
وبكامل التوفيق.
* س.أومرزوك - المغرب -


































03 مارس, 2007 05:11 م