3- صيغة حياتي وعلاقتي بجوليا روبرتس
زرت الرياض لنقضي بها أسابيعاً قليلة، لا أحب الرياض كثيراً، فأنا لا أغادر بيتي إلا وقت الضرورة، أمضي أشغل أوقاتي مابين استقبال الزائرات من عائلة حاتم، أو الزائرين من أخوتي بعد أن بدأت علاقتي بالتحسن تدريجياً مع بعضهم، خاصة أخوتي الصغار، الذين لم يعرفوا كثيراً عن معاناتي، ولا يذكرون مراهقتي الصعبة، وكل مايتذكرونه عني، أنه كانت لديهم أختاً جميلة جداً، ينظرون إلى صورها القديمة، ولا يتذكرون أولى عشرينيتها التائهة بمرراة الملح، فقد تزوجتُ وسافرت بعيداً، ولم أكن أريد العودة مطلقاً إلى بيت عائلتي، مهما قدّم ليّ من ضمانات عديدة، بعدم جرحي أو هدر لتاريخي البعيد، أو حتى التفريط بكرامتي التي زلزلت وبعثرت لتصل في يوم من الأيام، أن أسأل عن معنى الكرامة التي أسمعها كثيراً، خاصة في المسلسلات العربية!
- هل لديكم ذات الأصدقاء أنتم الثلاثة؟
- نعم .. هذا أفضل فنحن في صفوف متتالية، ومن الأفضل أن نحظى بأصدقاء مشتركون فيما بيننا، فنحن نلبس حتى أثواب بعضنا البعض، ونحب لعبة المصارعة، وكثيراً ماتصارعنا أمام أمنا، والتي كادت أن تذهب ضحية لمشاكستنا بسكتة قلبية جراء أفعالنا!!
انشغلنا جميعنا بالضحك، أدركت أنهم لا يهتمون بالتنقيب عن تاريخي، أنهم مجرد أخوة حقيقيين لي، يأتون للسؤال عن أختهم التي لا يتذكرونها جيداً، سنوات طويلة باعدت بيني وبينهم، قررت وقتها أن أنساهم جيمعاً حتى أصغرهم "نايف" كان في السادسة من عمره، حينما تزوجت، ونايف لا يتذكرني مطلقاً، ولا يتذكر كم مرة زلق من يدي وأنا أقوم بتحميمه، قلت له هذه الحكاية، والتي يبدو أنها لم تعجبه، إذا أنه شعر بأنه طفل مفرّط به، لتعطيني والدتي الصلاحية لتحميمه!
لكنهم رغم صغر أعمارهم، يبدون أكثرعقلانية من مشاعري . أمضى أوقاتاً سعيدة معهم في الرياض، يتكفل زوجي حاتم بوضعهم في ملحق كبير في البيت، جميل وفسيح أعددناه خصيصاً للضيوف، يأخذهم إلى مرزعة الخيول، ويمضى معهم الوقت رغم كثرة إنشغاله،لا أراهم إلا وقت الغداء، أجلس معهم فأكاد أجس نبض سعادتهم التي يقضونها برفقة عائلتي في الرياض، أضع يدي دائماً على قلبي، أن يأتي واحداً منهم ليسألني، " وجود" لماذا أنت بالذات، يتمنى الجميع موتك، هل هو بسبب جمالك الطاغي؟ أم هو بسبب رغبة الجميع بالزواج منك؟ هل هو بسبب أبن العم "فيصل" الذي رفضت الأرتباط به، وبات يشهرّ بك، ويقوم على مراقبتك، بشكل أشبه إلى الجاسوسية، في إنتظار لحظة القبض عليك متلبسة بالخطيئة أو الذنب، أما هو بسبب أختنا التي تكبرك "سينا"، تلك التي كانت تمارس مهنة أفتراس جسدك، بعضك في كل أنحاء جسدك، ما أن تتحين لها الفرصة، كانت تشعر بأن الأضواء دائماً مسلطة عليك، وهي التي تميزت عنك، بأنها تملك بشرة شديدة البياض مثل بنات الشام، رغم هذا كانت تتمنى موتك، ألم تقل مرة لأمنا متى ستودعون "وجود" إلى الملجأ، فهي قبيحة ولا تشبهنا والصبية الصغار يطاردونها، وكانت أمنا تضحك، لم تفكر ولو للحظة واحدة، أن تحتوى مدى خطورة الوضع الذي بدأ يتفاقم، حد أنها كانت لا تخبر الأخريات في المدرسة أنكِ أختها، لأنهم سيقولون لها أن أختها مفرطة الجمال، بشكل يدعو الجميع إلى ملاحقتها للنظر إليها، هل كل تلك الأسباب دفعتك للفرار، أم ماذا؟"
لن يفهم احد كمية القسوة التي عشتها طيلة حياتي، وطيلة مراهقتي التي لا أتصور كم كنت أعد الأيام والساعات كي أفرّ منها، أو أفرّ من ذلك البيت الكئيب، الذي عشت فيه برفقة أثنى عشر فرداً، وكل فرد عبارة عن جمهورية مستقلة بنفسها، وكل جمهورية تريد أن تسيطر وأن تقرر من يعيش ومن يكون ملكاً أو خادماً، إنها قصتي التي لم تحبها مطلقاً، تلك التي أخرست بها لساني، كلما أردت أن أبوح لك بماضي حياتي مع عائلتي، كنت تضع أطراف أصابعك، على شفتي الممتلئتين بحبك وحب رأسك وعمق تفكيرك، لتقول لي:
- وجود.. لا أريد أن افهم ماذا كان يجري في حياتك، في قلبك، في مشاعرك، قبل أن أتزوجك، وحتى حينما عقدت عليك، لم أفكر يوماً بالسؤال عنك؟ أو معرفة ما إذا كنت تكذبين بكل ماقلتيه لي عنك، أم كنت صادقة أكثر مني، أحببتك.. أنت كما أنت.. ولا أريد أن أعطف عليك، حينما أسمع سيرتك الماضية، أريد فقط أن احبك، وأن أظل أحبك حتى آخر عمري، ألا يكفي إنني كسرت تابو عزوبيتي لأجلك، من يصدق أن الشيخ محمد بن طالب رجل الأعمال الشهير، الذي يعيش طيلة حياته خارج وطنه، منذ أن غادرهُ في سن الخامسة عشر، ولم يعرفه سوى زائراً له في المناسبات الدينية فقط، مفتوناً بعمله وبحياته المتزاخمة بالتجارة ولقاء المشاهير، أن يرتبط بفتاة جميلة للحد الذي أفكر كثيراً بأكلها، وأن أتزوج منها، وهذا مايكفيني، أن يقول عني الأصدقاء، أنظروا إلى محمد الذي أكد لنا عدم رغبته في الزواج، وأنه سيظل "أعزباً" طيلة حياته، يكسر التابو، ويتزوج بفتاة بعمربناته. ولم تكن لدي بنات، فكنتُ أنتِ أبنتي وحبيبتي وأخيراً زوجتي التي أعشق!!
******
أنهى عبدالرحمن عمره الرابع ليغادره إلى الخامسة بعد شهرين، أخاف عليه كثيراً، خاصة بعدما مررت بتجربة احتمال فقداني له، حينما تعرض لحادث سير، وهو يركب دراجته برفقته صانعته، كنا في زيارة إلى الرياض كعادتنا من كل عام، خرج مندفعاً خارج حديقة الفيلا، مستغلاً انشغال الصانعة على الهاتف النقال، محدثة عائلتها في الفلبين، يأتي شاب مسرع ويصدم الصبي الصغير، ويطيره إلى آخر مكان في الشارع، عشت حالة من الرعب أن افقد أبني الأحب، أنه هو ذلك الرعب الذي عشته في مراهقتي، وأنا أهرب من شراسة أختي "سينا" التي كانت تكرهني بعنف أباطرة الأغريق، إلى عش الحمام الذي صنعه أخي وسام، كان هاوياً تربية الحيوانات والطيور، ظللت حتى الرابعة فجراً وأنا في القفص، غدت "سينا" طيلة حياته، مجرد فتاة مراهقة سيئة جداً، ومضطربة في مشاعرها، إلى جانب أنانيتها التي تدفعها رغبتها في تملك كل شئ، وكانت أجمل هواياتها، حرق جسدي بعود ثقاب، أو بالشموع الصغيرة، اختبأت منها حتى حل الصباح، بعدها عدت إلى غرفتي، أتذكر تفاصيل تلك الليلة، وأتذكر قميص النوم السماوي الطويل الذي كنت البسه، حتى شعري، الذي رفعته كذيل حصان، كل هذه التفاصيل يستحيل أن تمحى من ذاكرتي، ستبقى مضيئة، حتى لحظة كتابتي لرسالتي إليك الآن.
لن أستطيع أن أخبرك بحجم الألم الذي عبرنا فيه أن وعائلة زوجي حاتم، لقد أنتحبنا جميعاً، بكينا الطفل الذي كان بكامل صحته، يلعب قبل قليل، وابتسامته تملئ مساحة البيت الكبير، وهاهو الآن مسجى على سرير المستشفى، يضم جسده ليصبح مجرد مضغة، لا نفس.. لا روح.. لا ملامح تدفعك لأن تعترف به، وبأنه طفلك الذي يشبهك ويأخذ الكثير من ملامحك، أنه مجرد جسد أصفر، لو مررت عليه مصادفة، فلن تعرف أن هذا الجسد، كان لصغير يدعى "عبدالرحمن"، تدفع بداخل جسده النحيل، العشرات من الأنابيب الموصلة به.
تمت مسامحة ومصالحة الشاب، الذي اندفع هو وعائلته ليطلبوا منا الغفران والعفو، ونحن لا نسامح أو نغفر، أنه الله الذي علمنا كيف نكون كذلك، لقد تمت المصالحة وبصورة سريعة، لأننا لا نلوم الشاب أو نلوم تهوره، أو مدى إهمال الصانعة له، وإنما لأننا نؤمن بالقدر خيرة وشره، ونؤمن أكثر بأن كل ماحدث لأبننا الصغير، إنما هي مشيئة الله وحده، وهو الذي قدّر له، أن يصدم الشاب بالصغير، في هذه اللحظة وهذا اليوم بالتحديد، كان إيماننا بالله أكبر من حزننا، الذي عصرنا بشكل لا يمكنك تخيله، ولكننا تجاوزنا مرحلة أننا أوصياء وأتقياء، ولذلك أطلقنا سراح الشاب، بالأيمان وحده، كان الشاب طليقاً منذ ثاني يوم الحادث.
ولأني مررت بالألم وعبرته، فقد طلبت من حاتم أن لا يعاتب الشاب، وأن يكون رحيماً به، ولست أنا وحدي من فعل ذلك، كنا نطلب من "لؤي" وهذا هو أسمه، أن يكف عن البكاء، فقد دخل الشاب مرحلة من اعتصار الألم، أكثر مني أنا أم الصبي الصغير، الذي بت على وشك أن افقده، هل تعرف معنى ذلك الشعور القاسي، أن تفقد أماً واحداً من أطفالها، ومن يكون؟ عبدالرحمن الصبي الذي يمكنك أن تعرف مستقبله بسهولة، فتى ستغرم به كل الفتيات المزهوات بأنوثتهن، ليس لجمال عينيه، وإنما لحسن أدبه ولاحترامه لمشاعر من حوله، لا يزال صغيرا،ً لكنك يمكنك أن ترى دموعه تعلن السقوط، حينما أكون تعبة من حملي هذا، أو حينما أصاب بوعكة صحية تطرحني الفراش، فهو لا يتحرك من على فراشي، ويخاف عليّ ويلمس جبيني، أنه أنا "وجود"، تلك الصبية التي أحبتك، وكنت أفعل ذلك معك، كما يفعل الآن صغيري معي، هل تذكر كل تلك التفاصيل، قلقي وخوفي الدائم عليك حينما تمرض، ظللت كلما جاء فصل الشتاء، أتساءل إذا ماكنت تحرص على جسدك، الذي كنت أعشق كل قطعة فيه، حتى وبعد انفصالنا الذي اخترته، وقررت تاريخة وساعته ولحظتة، أتصلت بي يوم الثلاثاء، أتذكر التاريخ جيداً، 13 مارس، توقيت جيد، أحببت الأشهر التي بها تودع نيويورك شتاءها القارس، في الشتاء اشتاق لك، أشتهيك، أتخيلك، أرغب في وجودك في حياتي، كزوج عادي مثل كل الرجال المتزوجين، لكنك للأسف لم تكن رجلاً عادياً، كنت نجماً لامعاً، وحتى وإن أردت عدم تصديق نجوميتك، تظهر على شاشات التلفزيون، والأعلام في لحظات من الممكن أن يكون تحت طلبك ورهن إشارتك، لم أكن أتباهي بنجوميتك الذهبية أمام صديقاتي، أنما كنت أشعر بأني مزهوة على الدوام بك، حتى لو كانت مجرد رجل بسيط، أو موظف عادي، أو حتى عامل في البوسطة أو سكة الحديد، وتعمل عملاً إضافياً كي تحسن من راتبك، ربما وقتها كنت ساحبك أكثر، وكنت سأحيطك بكل حياتي حتى نهايتها، ولن أتخلى عنك مهما حدث لرأسي، ومهما كان أسمي مسبوقاً بأي تعريف.
طلبت مني أن أتهيأ للخروج معك في سهرة جميلة، كنت لا أزال في "نيويورك"، وأنت بعيداً عني في لندن، سعدت لأنك ستأتي، سعدت أكثر أنك ترتب كل شئ، كما أشتهي وكما أريد، اهتممت بشراء فستان جديد لهذه السهرة، من أرقى محلات الأزياء التي صرت أعرف كيف أتعامل معها، لأني بكل بساطة زوجة الشيخ "محمد بن طالب"، أصبح من العادي جداً أن اشتري فستان سهرة من لاكورا أو من فيرساتشي أو حتى من كريستيان ديور، لم أعد أشهق وأنا أرتدي الصنادل من أرقى محلات لندن الشهيرة، ولم تعد تتسارع ضربات قلبي، وأنا أعلق على رقبتي شال صغير جداً يساوي ثمنه، ثلاثة الآلف دولار، أصبحت كل الأشياء التي أقرأ عنها عن المشاهير، أعيشها بكل تفاصيلها دون الدخول بشكل عميق بها، أنما هي تحدث لي، وأنا علي أن أتكيف معها، وقد تكيفت سريعاً ظاهرياًً معها، لكن في داخل قرارة نفسي، كثيراً ماحلمت بأن أعود مجرد فتاة بسيطة، تخرج برفقتك، وهي تعتمر قبعة رخيصة، وتضع على عينيها مجرد نظارة عادية، وترتدي بنطلون جينز، وقميص لبسته عشرات المرات، أعترف أنني افتقدت مثل هذا المشاعر البسيطة منذ أن أرتبطت بك، حتى في اختيار عباراتي لدى ملاقاتي لأصدقائك الذين عشقوا بساطتي بشدة، كنت أتخير ابسط الكلمات، وأطلق نكاتي في الهواء دون الشعور بأن قيد الشيخ يلزمني بإتباع البرتوكولات الرسمية.
في السهرة الجميلة التي قضيناها، كنت كما أنت رجل شديد التهذيب، لا يمكنك أن تخطأ في كلمة أو تتجاوز في أشارة لأمر ما!
أرتديتُ فستاناً حريراً بنفسجي اللون، طويل، عاري الكتفين، شعر أسود ناعم، تم تصفيفة على يد اشهر حلاق نسائي في نيويورك، أصبحت زبونته بعد أن تم وضع أسمي بجانب "جوليا ربورتس" هل تذكر تلك اللحظة التي شهقت بها، ومسيو ميشال يخبرني أنه للتو كان قادماً من عند الفنانة الجميلة التي كثيراً ما أحببتها، وأخبرها أنه لديه عمل هام مع زبونة ثرية عربية، ( كان يقصدني وقتها ) ضحكت الفنانة وقالت له، ربما ستكون قبيحة ومليئة بالأصباغ، أخبرها أنه يحمل صورتي، بعد أن طلبها مني ذات يوم، فقد اعتاد مسيو ميشال الحصول على صور عميلاته، حتى يستطيع أختيار لون الصبغة المناسبة في المرة القادمة، أخرج صورتي لها، لتشهق الفنانة الجميلة، وتقول له: كم هي جميلة، وفاتنة، لم أرى امرأة بمثل هذا الجمال، أنها نسخة من أحلامي عن نساء ألف ليلة وليلة، هل يمكنك أن تدعوها مرة لزيارتي؟
أخبرني مسيو ميشال، وكدت أن أطير من الفرح، رتبنا موعداً بعدها، وأصبحت علاقتي بالفنانة متميزة، ومن الممكن في أي وقت تحتاج فيه إلى أحد يسمع لها من خارج وسطها الفني، أن تتصل بي وكثيراً ما أتت لزيارتي إلى باريس، كلما سنحت لها الفرصة لتقتنص بعض الساعات لتجلس برفقتي، فلدينا تاريخ حافل من الاهتمامات، خاصة بعد إنجابها لتوأميها، وتركيز إهتمامها بالبيئة، وتلوث الهواء من سيارات الديزل، لدينا برامج بيئية مع بعضنا البعض، ونتعاون في التبرع للجمعيات الخيرية، وجمعها ايضاً.
جلست معك في ليلة لم أصدق حقاً أنها انتهت، بطلبك السماح لي بالموافقة على طلاقك مني، وبدأت تهذي لم يكن هناك شيئاً حقيقياً كي أصدقه، أنت تريد طلاقي، لأنك تحبني جداً، ولأنك لا تريد أن تكون اباً في هذا العمر المتأخر، ولأنك تتمنى أن أكون أماً، خاصة أني لا أزال في عمري العشريني، وأنك حتى وأن طلقتني ستظل تمددني بالكثير من الأموال، ( وكأن حياتي معك عبارة عن مجرد شيكات مصدقة)، وأنك قررت أيضاً ( قراراتك كثيرة تلك الليلة) أنك لن تخبر أحداً بطلاقي، حتى لا يفرض عليّ طلاقي، العودة إلى أهلي. هذه هي مبرراتك، هذه هي أهدافك وأمنياتك، وتناسيت أنك كنت تقلعني من حياتك، أنك تخرجني من جلدي، لتتركني إلى الحياة مجرد امرأة يتيمة للمرة الثانية، بعد أن ظننت أن الحياة عاودت الأبتسام لي، وأن أكمام السحراء التي تخرج المناديل والحمام والأرانب، لم تكن سحراً إنما هي حقيقة، والدليل أنك تزوجتني، لم يكن كل ماحدث لي مجرد حلم، وعلي أن أفيق منه، أنما كان حياة جميلة ومذهلة ولم أشبع منها بعد، ألم أخبرك أنني بكيت من الداخل عشرين ألف مرة، قبل أن أجيبك بأنني لا يمكنني أن أخالف رغباتك، هل أخبرتك أنني كنت أتذكر كل التفاصيل الكبيرة والصغيرة التي جمعتك بي، لتقرر أنت وحدك الزواج مني، والآن تقرر الأنفصال مني، بذات القوة وذات الطمأنية، وبنبرة الصوت الرخيمة التي توجعني من فرط جمالها!!





















07 فبراير, 2007 11:32 م