
كتبت مرة تقول:
المقاعد في صالة السينما تنتظر دفء الأجسام، تنتظرنا، كيف لم نعد نذهب إلى السينما؟ وكيف لحقت الوجوه بالحقائب التي سبقتها إلى السفر والطائرات، نخرج طقوس هذا العيش من جيوبنا ونلبسها بسرعة رغم أن الحياة أصبحت أغلى الآن من أي وقتٍ مضى، بعدما عشنا ترف الأسئلة، أسئلتنا التي أصبحت مسرحيات وأفلام ومهرجانات سينمائية. نبرع في العيش، لا في التوقف عن العيش فحسب، لكننا اليوم نفتقد إلى الأحداث التي تحولها السينما إلى حقيقة، ستظل أسئلتنا مكتوبة في حروف صغيرة، سنحارب من أجل مهرجاناتنا وأفلامنا وكتبنا، من أجل دخول صالة السينما.
كيف لم نعد نذهب إلى السينما في حين في باريس يهجم جمهور على صالة سينما أو مسرح لسماع ممثلين يقرؤون مقاطع من إصدارات جديدة؟ هل السينما ترف لا يحق لنا أن نستمتع به؟ وهل هدوء البال ترف لا يحق لنا اختباره؟
ربما هي الحياة البسيطة، تهرب منا كلما لهثنا باحثين عنها، في الأزمة التي نعيشها الآن، حالة الحرب في كل قطعة من جسد أوطاننا العربية، تغريني صالة السينما بالدخول إليها، أتخيل الشاشة الكبيرة الملونة، بألوان الحياة وبوعود مؤقتة، وصور لمدن أحلم بها. لا أتذكر أفلام الخوف أو الكوارث، أحلم بأفلام خفيفة، أفلام الكوميديا الرومانسية كما يسمونها، أستطيع أن أضيع في الفيلم، أحشر نفسي في تفاصيله وأنسى أنني مقتولة بالهم العربي، ولا تحاصرني جدران الصالة السوداء، مثلما تحاصرني هويتي، عروبتي، تعدني فكرة دخول صالة السينما، بأن أنسى كل شئ، الحروب المعلقة والحصار وأنني أبنة هذا العالم الثالث المحطم..
كانت (لو).. (لو) فقط في الصبح
وقد وقفت مرتدية جورب واحد
وكانت (لولا) وهي تسترخي وقت القيلولة
وكانت (دولي) في المدرسة
وكانت (دولوريس) في الأوراق الرسمية
ولكن بين ذراعي.. كانت دائماً
لوليتا..
نور يضئ حياتي..
ونيران تشتعل في أحشائي
خطيئتي..
روحي
لوليتا
....
ولكن لم يكن ستوجد لوليتا على الإطلاق
لو لم أقابل نابيل أولاً
كان كلينا في الرابعة عشر من عمره
وما يحدث لصبي في صيف بلوغة الرابعة عشر من عمره
لا يمكن أن يمحى من حياته إلى الأبد
إن فندق ( ميرانا ) الذي تراه خلفنا.. كان لنا وحدنا..
كانت تريد أن تصبح ممرضة.. وكنت أريد أن أكون جاسوس
وبدون أن ندري وفي لحظة مختلسة من الزمن، وقعنا في حب
يائس، مجنون..
بعد أربعة أشهر ماتت من التيفود.. صدمة موتها جمدت شيئاً بداخلي
الصبية التي أحببتها قد ماتت.. ولكني ظللت أبحث عنها
حتى بعد ان تركت طفولتي خلفي لسنوات طويلة
كان السم موجوداً في الجرح كما ترى.. ولكن الجرح لم يندمل!!

اليس بالدون مثل بدلة قديمة، كانت زوجتي وأبنتي متقاربتان، أحببتهما لدرجة أني كنت أودّ أكلهما أحياء، النساء تصنعن الحياة داخل أجسادهن، وتخرج تلك الحياة وتلتصق بهن، نتعلق بهن، تتصل بها في المدرسة وتقول " أني مريضة يا أمي، تعالي لاصطحابي".
يصبح ذلك الطفل للأم مدى الحياة، ألا تفهمين؟
لكي يستطيع المرء النظر من وجهه نظرهن وبأعينهن.. أخيراً..
بيتر:
أحب اليافطة الصغيرة، التي تكتب على إحدى الألعاب، أنك على مسئوليتك الشخصية، وكأن إدارة الملاهي ليست مهتمة أبداً لسلامتك، وكان المشروع كله على وشك أن يتهدم بالأضافة إلى وجود قوى طبيعية، تنتظر أن تقذفك خارج السكة وإلى اسوأ وأبشع كابوس، إلى السماء الفسيحة..
وقفت في الخارج لفترة وجيزة، أستمع إلى الصمت، ثم حاولت معرفة اية نافذة لغرفتها، كيف حياتها ياترى؟
ولماذا لا تقوى على النوم؟ وهكذا نزلت الشيخوخة عليّ..!!
- لماذا أقع دائماً بحب فتاة سيئة؟
- لم تكن تعرف أنها فتاة سيئة..
- عرفتُ أنها لن تكن جيدة!
- دعني أعيد صياغة هذا.. لماذا أنجذب لشخص أعرف أنه غير جيد؟!
- أنا اعرف الأجابة على هذا..لأنك تأمل أنك مخطئ، وكل مرة تفعل شيئاً يقول لك أنها سيئة تتجاهله، وكل مرة تأتي تفاجؤك، تفوز عليك وتخسر أنت الحجة مع نفسك..
كنت أقابل شخصاً في لندن،نعمل لنفس الصحيفة.
ثم اكتشفت أنه يقابل فتاة أخرى أنها "سارا"، من دائرة التدوير في الطابق ال19، أتضح أنه لم يكن يحبني كما ظننت، ما أحاول قوله لك، أنني أتفهم الشعور على أنه شئ صغير وليس مهم. ولكنه في الحقيقة، يمكنه أن يحتل مكانة كبيرة، ولا تعلم أنها في داخلك.
لا يهم كم مرة مارست فيها الجنس الجامح أو شربت النبيذ مع عيشقتك، لازلت تشعر بالسوء في كل أوقات النوم.. عندما تمر على كل تلك التفاصيل، وتتساءل كيف أخطأت.. أو يمكن أن يساء فهمك؟
وكيف بحق الجحيم، حتى في لحظة بسيطة يمكنك أن تفكر أنك كنت سعيداً، وحتى يمكنك أن تقنع نفسك، بكل تلك الأكاذيب وتفتح بابك، وبعد كل هذا كم قد يستمر هذا!!
تلتقي بأناس جدد، ويمكن أن يجعلوك هؤلاء الناس ذو قيمة مرة أخرى، جزء صغير من روحك سوف ترجع أخيراً..
وكل تلك الأمور المشوشة، تلك السنوات من حياتك التي أهدرتها، سوف تبدأ في الأختفاء..
من فيلم " هوليداي"






















03 فبراير, 2007 10:37 م