
هذا هو الفصل الثاني من روايتي والتي لا تزال بلا هوية، ولازلتُ أبحث عن أسم يليق بهذه الرواية المفعمة بالأنسانية، حتى الآن لم أجد أسماً يناسب أم الصبيان، وأخترت بشكل مؤقت للبطلة، أسم "وجود" رغم إن أسم "هند" و "ليلى" يلحان على رأسي بقوة، ولأن البطلة تتحدث عن وجودها للمرة الثانية، برفقة الرجل الذي أطلق حياتها بالزواج منها، فآثرت أسم "وجود" في الوقت الحالي..
إلى سوسن فريدون ملهمتي ومروى أهدي إليهما هذه الرواية..
وسأكتب هذا الإهداء على أولى صفحات الرواية، حينما يتم طبعها، فقط للعلم، تلقيت عرضين مكتوبين من دار للنشر، تعرضا عليّ نشر الرواية، وطرحها للسوق ما أن أنتهي من كتابتها..
كالعادة لا أفضل من قراء قبيلتي أن يقرأو الفصل الثاني، وإنما أن يقوموا بطباعتها، كي يساعدوني في إيجاد بعض الأبطال في الرواية، فأنا لن أتمكن من عرضها دون مساعدتهم الكبيرة لي، وسيلاحظ الجميع إنني استرسلت مطولاً، في المزيد من التفاصيل، حتى أعطي للرواية هويتها الحقيقية، فمن المتعارف عليه، أن الرواية تحفل بالكثير من التفاصيل، وقمت بتأجيل المتبقي منها حتى الفصل الثالث والذي سأطرحه قريباً..
ســـــــارة
2- أم الصبيان
حضر حاتم مع الطفلين، بدا سعيدين للغاية، تلك السعادة التي تترك بداخل النفس أثراً طويلاً، يبقيك بشعور لا تعرفه كهنه أو طعمه، لكنك تشعر بأن كل شئ أمامك بخير، وأنك سعيد وكل أحزانك التي عبرتك ماهي إلا ذكرى سهلة وبسيطة، يمكنك أن تتذكرها ولا تشعر بقوة الألم الذي أمضيته برفقته طويلاً، والآن يمكنك أن تتحاور معه وتتفهم أسبابه، وربما تسامحه وتدعوه لنزهة بحرية. تركت حاسوبي جاهزاً للاستخدام، حتى ما أن نتناول العشاء مع بعضنا، أعود فأكمل لك قصتي التي لم تحب يوماً سماعها، حينما كنت أرثل بثوب عمري السابع عشر، حاولت أن تكمم جراحي، وحاولت أن تجعلني أعيش معك، دون اللجوء لماضي كان يمكنك أن تفهمه مني، والآن وأنا أم وحامل في طفلي الرابع، أكتب لك في عيد ميلادك الخامس والخمسين، والذي سيحل بعد أيام قليلة، تاريخ حياتي الذي ستعرفه بكل تفاصيله وبكل ألمه وخيباته المرة، دون أن تقاطعني ودون أن تحذرني من أن لا شئ سيغيرك تجاهي، وسأظل أنا المرأة الوحيدة التي قبلت أن تربط أسمك بها حتى آخر عمرك!
أخبرني حاتم أن صديقه جورج عناني البريطاني ليبي الأصل، سيأتي ليقله إلى إحدى الأماكن التي يريدان رؤيتها في كان، وسيسهران لساعاتِ بغرض الاتفاق على بعض الأعمال، في مقهى نوجا المرفق بفندق هيلتون، لا أحاجج حاتم في أي من أموره الشخصية، أو حتى مايتعلق بعمله، لا أطلب منه العودة مبكراً، ولا أحاول خنق حريته التي طالما بحثت أنا عنها، أؤمن بحرية الرجل، تعلمت تلك الأشياء باهظة الثمن منك، وربما بشكل مباشر بعض الأحيان، تلك الأمور التي لا تهتم لها النساء في قبيلتي، وتجعلهن دائماً في ورطة مع رجالهن، ورطة الحوار أحياناً، وورطة الغيرة والدفء الإنساني، والخوف من خيانة الرجل، مثل هذه الأمور تخنق نساء قبيلتي من فرط الحب، ومن فرط الإنكفاء على عقيدة حصن رجالهن، فتنقطع بينهما الرسائل العاطفية، والرسائل التي تحتوي على مفهوم واحد، أنا أحبك إذاً أنا أثق بك، لذا علاقتي بك، عززت مفهومي لهذه الرسائل التي لا أسمعها، ولكني أشعر بها عميقاً داخل مشاعري، فتجعلني أكتفي بسؤال حاتم، إذا مارغب أن أكون في إنتظاره، أو أن أدخل فراشي كي أدفئه له.
ماسيقوله لي حاتم وهو الرجل شديد الاتزان، هو الذي سيحدد وقت عودته، يرد علي بكثير من الملاطفة، بأنه لا يعلم بالتحديد موعد عودته، ولكنها بالتأكيد ستكون مرتبطة بجورج، وأنا أحب جورج كثيراً، واشعر بأنني قريبة منه أحياناً أكثر من حاتم، وربما حاتم يفهم صديقة جورج أكثر مني، كعادته البالغة في أحاديثه مع الصديقات، علاقتي العميقة أحياناً لا تغضب زوجي حاتم، أسرار جورج عندي، وجعه وألمه، وحتى فرار حبيبته الأولى منه، عارضة الأزياء اليوغسلافية، التي ألتقاها في عيد ميلاد أحدى أصدقائه قبل ثلاثة أعوام، تركته بلا عودة، ولكنها لم تفكر سيلفيا أنها تركت رجلاً محطماً، غادرته فغادر هو حياته وقصصه وذكريات كثيرة تشتعل دائماً في قلبه.
لا أطيل الحوار مع حاتم، خاصة مثل هذه الأوقات، حينما يكون مشغولاً برفقة أصدقائه الخاصين جداً، يكون حواري معه وكأنها شفرة سرية، كلمة وكلمتين وتنتهي قصتنا، مشغولٌ هو بأشياء كثيرة وما مجيئنا إلى كان، إلا لكي نغير بعض طقوسنا المعتادة في باريس!
لا أعرف كيف هي وجهتك الآن، ولكني أتخيل صباح ميلادك، هل ستتذكرني، هل سأغمر مخيلتك كنخيل قرية بصراوية لم يمسسها لهيب الإحتلال، هل ستحلم بي ككل الرجال الذين يتوقون إلى نساءهم ما أن يهجروهنّ إلى غير عودة، هل ستحلم بي، هل ستتخيلني بجانبك، وأنا أول امرأة تعقد قرآنك عليها، كنت قد بدأت أبحث بلا أثر، عبر الذين يعرفونك، أو الذين يحيطون حياتك من الأصدقاء، إذا كنت قد قررت الزواج بامرأة أخرى أم لا؟ حاتم لا يسألني عنك، لا يأتي بسيرتك، ربما لهذا أحببته أكثر من ذي قبل، أنا أحبه جداً، عليّ أن اخبرك بذلك، وماكتابتي إليك، ليس حزناً خفياً أخبئه بين أكمام قمصاني الحريرية، بل إنني أشعر بأن أمومتي التي أحفل بها الآن، تجعلني أسعد امرأة على ظهر الأرض. في الحقيقة تأتي لحظات صعبة حينما أكون وحيدة، أو حينما أقرر أن أكون بلا قبيلة، وأمضى وحيدة متعبة بلا أصدقاء، وقتها لا أستطيع تحديد مشاعري، بعد كل الذي مررت به في حياتي الصعبة، والتي رفضت أن أقصها عليك، حينما أنهى الشيخ عقد قراننا، أخرست لساني، أظنني بلعته، وخشيت أن أغص فيه، كنت بحاجة لأن أقول لك كل شي عن حياتي، التي سبقت عقد قراني بك، قبل أن اعرفك، وقبل أن تقرر بإرادتك أن تنتشلني من جحيمي، وأنت المعروف في وسطك الاجتماعي الباذخ، بأنك أشهر رجل عازب، ولم تفكر في لحظة أن تكون في حياتك، امرأة واحدة تستكين إلى جسدها وتستكين هي إليك، قلت عن الزواج أنها شركة فاشلة، وباتفاق الطرفين، هكذا كنت أقرأ حواراتك في الصحف والمجلات، دأبت الصحافة بعد انفصالنا، أن تسألك عن زواجك السابق، وعن زوجتك التي تصغرك بأكثر من خمس وعشرين عاماً، ولم تكن قد أعلنت خبر انفصالنا، إلا بعد مضي عدة سنوات، كنت حريصاً عليّ بصورة أبوية، حتى لا تطلب مني عائلتي العودة إلى أحضانها، كنت حريصاً على أنهي دراستي الجامعية، وأن يصلني مصروفي الشهري بإنتظام، كزوجة لا تزال تحت عرشك، ولكنك كنت قوياً وعنيفاً في ردودك على أسئلة الصحافيين، ومنعت كل ماسيقال أو يكتب عني، لقد حميتني لأربعة أعوام من كل شي، من عائلتي التي كانت تتخلى عني شيئاً فشيئ، ومن الصحافة والصديقات ومن قبيلتي أيضاً، التي لم أعد أرغب بالعودة إليها كامرأة مطلقة، لقد حميتني، طوقتني بخيمة سترت كل عوراتي، وسترت تاريخي بألا ينكشف ويكشفني معه، ورفضت أن تتخلى عني، وكل مارغبت به أن تعاود حياتك مثلما كانت، بلا أي شعور بالتوحد مع امرأة، وكثيراً ما رددت على مسمعي، أنك تخشى على مشاعري، كلما راقصت واحدة من النساء، أو تناولت معها كأساً أو دعوتها للعشاء أو الغداء، كان زواجنا يمنعك، ولكنك لم تقل لي أن حبك العميق لي هو ما كان يمنعك من أن تخون ما بيننا، لازلت أحدّث نفسي حتى هذه اللحظة، والتي أصبحت فيها أماً لثلاث صبيان، بأن كل نجاحي الأسري الذي أعيشه الآن، لهو بسبب دعمك الكبير لي، لأنّ أكمل مسيرة حياتي من غيرك، ومن دون الأعتماد المفرط على وجودك، فقد كنت لا ترغب في وجود امرأة طويلاً في حياتك، تبحث دائماً عن امرأة تشبه أمك، تغيب طويلاً عنها، تبكي غيابك ولكنها لا تبكي خياناتك المتعددة مع النساء، ولا تغار من ركوبك الطائرة أكثر من جلوسك في البيت، ولا تقلق لتأخرك عن موعد عودتك إلى البيت، وهذا مالم يكن يوجد مع أي امرأة، حتى لو كانت مجرد "عشيقة"، رغم أني حاولت أن اظهر لك، أنني أستحقك، حتى وإن لم أكن مثل عظمة والدتك، كنت تشفق كثيراً على مشاعري، أمطرتني بالدلال والغنج، وحدثت كل أصدقائك بصوتٍ عالي، بأنك لن تلتقي بامرأة فاتنة وجميلة مثلي، واقرب أصدقائك يسوقون لي أحاديثك الملونة عني، حتى بعد انفصالنا، كنت كلما رأيت امرأة تشبه سحنتي، تنهدت لتقول أنها مثل بهاء "وجود"، وأن شاهدت عارضة أزياء تطوف بفستانها الفاضح على ممر عروض الأزياء، نظرت إلى محدثك لتقول أنها هي "وجود"، كأني أراها بشموخها وعنفوانها الكبير، بلون شعرها الغامق، بشفتيها المكتنزتين، بنحولة جسدها، طالما حدثتني مبتسماً، مشفقاً عليّ متندراً على عدم رغبتي الكبيرة في تناول الطعام، سيظن الجميع أنني آكل طعامك، فأنتِ لا تأكلين؟ ظللت تتذكرني حتى وأنا بعيدة عنك، وعن عالمك الفاخر كشوكلا سويسرية، تتباهي بالحصول عليها وتخشى بلعها، ألم توقف ذات مرة واحدة من معجباتك، وأنت توقع على أتوجراف لتقول لها:
- أيتها الصبية هل تعرفين من تشبهين؟
هزت الصبية النحيلة رأسها، لتكمل جملتك دون أن تكترث بإجابتها:
- أنتِ تشبهين امرأة احتلت عمري وتاريخي ولن تأتي امرأة أخرى لتحّتل مكانها..
فسألتك الصبية بهدوء:
- وأين ذهبت؟
- تركتها لتختار لها سماءً أوسع وأجمل وأرحب، فهي تستحق لأن تكون ملكة لا أن تكون مجرد أنثى في حياة رجل خمسيني..
كنت لا تطيق فكرة أن تنام امرأة إلى جانبك، طيلة الوقت أو طيلة الليل، تبحث أحياناً عن فراش ليلي لا تكون به امرأة، يكون لك وحدك، خاصتك، وكنت أنا أحاول أن أتأخر في بعض الليالي في المجئ إلى فراشك، كي لا أخنقك بوجود المرأة الظل، لكنك كنت تأتي لي، وتسحبني من يدي، وأنا أحاول التمثيل عليك، بأني مشغولة بمراجعة واجباتي الجامعية، كنت تصيح بي ضاحكاً مطلقاً كل فرحك من صدرك، لن أنام إذا لم تأتي بجانبي، أحضري كتبك وذاكري بجانبي، لا يضرني الضوء وإن كان كفرح آدم المغربي، ذكرت عرس آدم ذلك الذي حضرناه سوياً، وكنت أضحك كثيراً وقتها وأنا أقول لك:
- محمد لماذا كل هذه الأضواء ولمبات الزينة، إنني لا أصدق أننا في المساء، هل أحضر محمد كل لمبات أعراس المغرب ليشعلها في عرسه؟
فتجيبني بألق أحبه الآن كثيراً.. بل وأشتاق إليه:
- أنهم يحتفلون بكِ، فأنت لم تزرعي ولا لمبة في يوم قرانك، وهاهو آدم يأتي بكل اللمبات لأجل أن يحتفل بك..
كنت أعرف أنك تمازحني، لكني وقتها أحببتك كثيراً، وطفرت كل دموع نساء الشرق بعيني، لقد صدقتك وصدقت آدم، ولكنك قلت لي في آخر مرة رأيتني فيها في مقهى لو بروكوب Le Procope الواقع في 13 شارع لانسيين كوميدي في باريس، ذلك المقهى الذي يتميز بقدر من الأناقة التي توازي الأساطير التي تروى عنه، ويرجع إلى عام 1686، ويتميز بكثير من الأناقة إذ يقال بأن فولتير كان يشرب أربعين فنجاناً من القهوة يومياً فيه، وأن نابليون الشاب اضطر إلى ترك قبعته كضمان للمقهى، التقيتك صدفة صدفة، أتذكر ذلك النهار الباريسي، لم أستطع رؤيتك، لقد تألمت كثيراً بعد أن مضيت مع مرافقك، ولمت نفسي كيف أني لم أتنبه إلى وجودك، قبل أن تكتشفني أنت بالمقهى العتيق، هل فقدت حاستي التي تميزني برائحتك، وبوجودك في المكان قبل أن تأتي، هل فقدت إحساسي العميق بك، وأنت كنت لي أول قراءاتي لفواتيح الصلاة، وأول نشوتي لملوحة البحار، وأسرار الموانئ السماوية، وأول رجل يطرق باب قلبي ليمزقه، ويعيد صياغته من جديد.
في المقهى كنت أنتظر صديقتي مروى بالتأكيد تعرفها، حدثتك عنها كثيراً، من أب مصري وأم إنجليزية تعيش متنقلة مابين نيويورك و لندن، وأتينا إلى باريس لنزهة تمتد لأسابيع، كنت أنتظرها فقد كان لها موعد مع مخرج شاب مغربي يعيش في فرنسا، وسيأتي من رين ليلتقيها، لديهما عمل مشترك وأحبت كثيراً، أن أكون معهما ولم أرفض، لمحت من صوتها أنه لربما رشيد بالقادر يحضر معه صديق مغاربي أو فرنسي، لن يكون وحيداً، فهمت مارمت له، لكنني أرحب كثيراً بالأصدقاء والغرباء، لكن ليس معنى ذلك أن يكون هذا الصديق جزءاً مهماً ويقيناً في حياتي، إنها تجربة المارين في حياتي تشغلني كثيراً، أن يكون لي وطن من الأصدقاء، كي أفهم "وجود" أكثر، من دون وجود أهم رجل في حياتها كي يوجهها، كنت أريد أن أوجه نفسي، أوجه طريقي الذي سيحدد تاريخي القادم، من دون أن تشعر أنت بالخوف المتستر عليّ.
ذهبت مروى لتلتقطه من إحدى المحطات، وبقيت وحيدة في المقهى أشرب قهوتي، وأقرأ صحيفة عربية، كانت الشمس دافئة، ذكرتني بوطني وبك ايضاً وانتعشت، شربت قهوتي وظللت أبحلق في الشمس، لعلي أرى تاريخي المنهوب، هل مررت بشعور قاسي جداً بأنك بلا وطن، حتى وأنت تمتلك المال والأصدقاء وزوج سابق، لكني كنت أشعر بأني بلا امتداد، لم يكن لدي ما أرجع له، وكل ماحدث في حياتي لن يمحى على الإطلاق!
ورأيتك واقفاً فوق رأسي، طويلاً شامخاً ترتدي كعادتك زيك الرسمي، وأنا لازلت رغم شتائي وبعد طلاقي منك، أعتني بأصابع قدمي، وأدلكهما كثيراً بالزيت والكريمات، وألونهما إن رغبت، لازلت أنا وجود، التي تريدها والتي أريدها أنا ايضاً، قوية جداً، لا يكسرها شيء بعد كل التجارب العميقة التي مررت بها، منذ طفولتي ومنذ أن عقدت عليّ، وأصبحت تابعة لك، حزمت حقائبي ولم أكن بحاجة إلى أي قطعة، ولا إلى أي احتفال، لكي أكون معك، لقد تساءلت لماذا لم أرغب أن يكون لدي احتفال مثل النساء الصغيرات، لماذا لم أصر على الحفل والمغنيات، وأكواب السكر وحلوى الأزواج، لكني قلت لك، أني لا أحتاج سوى أن أخرج من البيت، وأن أكون معك، كنت على وشك أن أهدر روحي، لو ظللت لساعات أخرى وسط عائلتي، وكان عليّ أن أغادر حياتي التي كرهتها، وأن أسافر عبر جلبابك أن أردت، وحتى وأن رميتني في الشارع بعد ذلك، وأنا أعلم يقيناً بأنك لن تفعلها، فلن أشعر بالندم على أرتباطي بك، أنك وهبتني حياتي لثاني مرة، وأنا لازلت ممتنة لك، وأطفالي الثلاثة، سيكونون ممتنين لك، لأنك وهبتهم أما حلوة مثلي، هكذا يقول لي محمد، لقد سميته على اسمك، وأنا سعيدة لاختياري، ومحمد الصغير ذو السادسة ايضاً سعيد بكل شي، بحديقة البيت وبجديه لأبيه، وبأعمامه وألعابه، وبيجامته المقلمة، وأحياناً بأخويه، لكن محمد يشبهك كثيراً، وعبدالرحمن أخيه الثاني يطابقني شكلاً وروحاً، لذا فأنا أخاف عليه، اما الثالث فهد فهو في الحادي عشر شهراً من عمره، والرابع لازال نائماً في بطني، يتكون كما هم أخوته، وأريده صبياً، عمري ثلاث وثلاثين عاماً، ولدي ثلاثة صبيان، ويسميني الفرنسيون ضاحكين أم الصبيان!!






















03 يناير, 2007 12:15 ص