أي أحلام! إذا أردت وصفها بشكل تقريبي، أستطيع أن أقول بأنه كان يحلم بعالم ما، عالم لا يوجد فيه سوى رجال لطفاء وكرماء، لباسهم مميز، ويحبون المرأة حباً حقيقياً، طاردين وبظهر يدهم كل اختلافات الأصل، واللغة، والمعتقدات، ويعشقون كالأطفال فن التصوير الضوئي، والملاحة الجوية، وجهاز الراديو، وفن التصوير السينمائي. قد تقهقه من كثرة الضحك أو تضحك ضحكاً خجولاً، لأن هذا العالم الذي كان يحلم به والدي، كان في القرن العشرين، والذي هو استمرار للقرن التاسع عشر، القرن الأكثر نبالة، حلمت به ايضاً. وإذا كنت ما أزال احتفظ بشجاعة الحلم، سأحلم به ايضاً، وهنا تشابه كأب وأبن، إذا سامحتني على هذه التفاهة!! هذا ماقاله "أوسيان" بطل سلالم الشرق، في رواية أمين معلوف. لقد تحدث عن حلم والده، ولا اعرف مساء اليوم، وأنا أتكلم معك خارج الصف، تذكرت أنني لابد أن يكون والد أوسيان، قد أحتل جزءاً من مشاعري العميقة تجاهه، هل كلانا يحلم بعالم أكثر نبالة!! لو سألتني الآن، في هذه اللحظة التي أغير فيها بعضاً من قناعاتي الخاصة، وازيح ماتبقى من الدموع التي خرجت هذا المساء، من الساعة السادسة وحتى الثامنة، أي من أبطال الروايات تحملي له حزناً شفيفاً، لقلت لك دون تردد، أوسيان المسكين!! كم تمنيت أن اختار له حياة أخرى، أي حياة عاشها هذا المخلوق، وهو أحد أولئك الرجال ذو الأقدار المتعرجة، لاتزن حياته أكثر من القليل من القش ضمن زوبعة، طفولة أميرية، جّده مختلة عقلياً، والد ثوري يشبه تماماً والدي، له نزوات كطفل أمير، ولكنه لم يكن ابداً متذمراً أو عصبياً أو ماكراً، وعندما كان يضطر لأن يكره أحداً يتألم كثيراً، يموت للأسف في منتصف الرواية. أخ ساقط وفاشل، وإقامة في فرنسا تحت الاحتلال، ثم لقائه مع حبيبته اليهودية كلارا، يعيش معها لحظات مليئة بالحميمية والبطولة الزائفة، ثم يسقط في الجحيم، تسألني صديقتي أي حياة ستختارينها لأوسيان، فأقول لها بلا تردد، أن لا يخلق، أو يخلق كأي تركي عثماني، بلا بطولة وبلا أسم أميري ، تماماً كما تمنيت أن يعود الأخ الأصغر "عبد القادر" للروائي المغربي، محمد شكري إلى الحياة، في سيرته الذاتية "الخبز الحافي" كنت أقول لو عاد إلى الحياة، فلن يبقى لشكري أي مبرر، لكل هذه الكراهية الشديدة التي يحملها لوالده، ولكن لولا كل هذا العذاب وكل هذا الجنون وكل هذا الفقر والجوع، الذي حفل به شكري، لم يكن ليخرج لنا بإبداعاته الروائية، ولبقى رجلاً مغربياً عادياً، فقيراً ومجنوناً، كما تصور هو نفسه ذلك. أتعرف إنني بكيته قبل عامين حينما رحل، مريضاً بسرطان البروستاتا، شكري له فضل كبير في تغير شخصيتي، قرأت روايته "الخبز الحافي" بلندن، حيث أمضيت بها وقتاً من تاريخ حياتي، كنت في الرابعة عشر من عمري، وعليك أن تتخيل رواية بهذا الأنفتاح الواسع، تقرأها مراهقة صغيرة، مالذي يمكن أن يحدث لها، لو ضبطت من قبل سلطة العائلة، مالذي يمكن أن يقال لها، كنت أقرأها في الحمام، واحياناً داخل دولاب ملابسي، ومرات كثيرة تحت سريري، وكنت أوهم أختي أنني العب معها لعبة الغميمة، حتى تتركني بعد أن تمل من لعبتي، لا أعرف لماذا لدينا رغبة قوية وعنيفة منذ طفولتنا، بأن نختفي ولو لدقائق عن أنظار العالم، هل هو الحنين لرحم الأم، هل هو الشعور الغامض لعالمنا الأول الذي جئنا منه، أم هي رغبة في فهم الآخرين أين يتوقعون أن يكون ملاذنا الآخر، خلف الباب، في أدراج المطبخ، داخل مغسلة الملابس، خلف شجرة البيت، وراء ستارة الصالة. لم أجد حتى الآن طفلة لم تحب أن تلعب لعبة الغميمة، حينما كبرت بضع سنوات، أصبحت أكرهها، أخافها، لا أطيقها، لا أتخيل شكلي وأنا أخبأ نفسي، كي لا أضبط، لا أحب شعور الخفاء، لا أحب أن أرتقب وأن أصيخ السمع لصوت الأقدام وهي تتسحب تبحث عني، أكره الشعور بالخوف، حتى في علاقاتي العاطفية، لا أحب أن أعيش دوراً لايليق بي، مثل ليلة القبض على فاطمة، وفاطمة كانت تخبأ البارود والقنابل داخل جسدها، أما نحن فكن نخبأ الحب المستورد في قلوبنا، وفي تفاصيل أجسادنا، تسريحة جديدة، أغنية نهيم بها، حروف مختلفة نعلقها كسلسلة حول رقبتنا، حتى نصطاد بسهولة بأننا واقعات تحت سكر الحب، لا أحب أن انتظر أن يحنّ عليّ الحبيب، بإشارة، بهمسة أو حتى بقصيدة ينقلها من أحدى دواوين الشعر، ليقرأها عليّ، وأنا أتمطى بيدّي أو أخرس تثاوبي المتكرر على سماعة الهاتف، أحب أن اكون المرأة القوية، المرأة التي تعرف ماذا تريد؟ وماذا تشتهي؟ وأين سيكون مرفأها؟ لا تلك المرأة التي يضحك عليها الرجال، أحببت كثيراً زوجة الملك الحسن الثاني ملك المغرب الراحل، كنت أقرأ كتاب "السجينة" لمليكة بنت أوفقير، وأستوقفتني شجاعة الملكة "لطيفة" قبل أن يختارها الملك لتكون زوجته، قالت له: - سيدي، أنا لا أرضى أبداً بأن أكون محظية بسيطة في حريمك، وأضافت بأنها تفضل في حال عدم تهيئة الفرصة لها لتكون أم أولاده، أن تعود إلى أهلها. أعجب هذا الحزم الملك، الذي يفضله على أجمل نساء العالم تلك التي تظهر العزيمة، وكانت الملكة لطيفة تملك فائضاً منها. ويجئ بطلاً آخر هو غرنوي، هل تعرفه!! هل سبق وأن تعرفت عليه، هو بطل رواية "العطر"، للروائي الفرنسي باتريك زوسكيند، كم تمنيت له أن يعيش حياته كأي طفل، وكأي رجل في فرنسا، كانت والدة غرنوي عندما جاءها المخاض، تقف أمام عربة سمك في "شارع أوفير" ، قبعت تحت طاولة تنظيف السمك ووضعت مولودها هناك، كما فعلت في المرات السابقة، مستخدمة سكين السمك في قطع حبل السره، لكن ماحدث بعدئذ بسبب الحر والرائحة، أنها فقدت وعيها، وتتوالى القصة، حتى تصل الأم العشرينية إلى مقصلة الإعدام، ويرسل غرنوي إلى إحدى دور الأيتام، ولو سألتني الآن مالذي كنت أتمناه للبطل غرنوي لقلت لك بكل إحساس المرأة بداخلي، أن تعود هذه الصبية التي أعدمت إلى الحياة، لتعيش طويلاً، أطول مما تخيله الراوي، وأن تتزوج مرة وتنجب أطفالاً حقيقيين، كامرأة محترمة لحرفي مترمل، وما شابه ذلك، كما كانت بالضبط هي تشتهي، ليعيش غرنوي، كما عاش الصبيان من اقرانه، هل تعرف معنى أن تعيش بكل تفاصيلك الخاصة، بكل القصص والروايات العظيمة، لماذا يخرج الأبطال معي دائماً، في قلبي، وفي أصابع كفي، وفي شعري، واحياناً تحت وسادتي!!! كل الأبطال يخرجون من الورق، ليبدأو عالمهم الجديد معي. إنني اخترع لهم أرضاً مختلفة، ووطن مختلف، وربما ايضاً مقبرة مختلفة، ولكني لا أستطيع أن اخترع لمحمد شكري، حياة مختلفة، لأنني أحببت فقره وكفاحه، ودمائه التي نزفت من أثر الضرب وكثرة العلقات!!! تعودت حينما اكتب رسائلي إلى إحدى الأصدقاء، أن أتكلم عن أبطال كل الروايات التي اقرأها، إنني أحاول أن أخلدهم، لأني في الحقيقة لا استطيع أن أنساهم، أو حتى أتجاهل وجودهم، ذات مرة كتبت رسالة طويلة، عبر الأيميل، إلى أبن عمي والذي كان يقاربني في العمر، لقد كان مجنوناً ومدهشاً، ظللت أتكلم كثيراً، عن القاتل المأجور في رواية "ديفيد معلوف" الإرهابي، كنت مفتونه به، وكنت أتصور أنني لربما سأكون يوماً،رفيقة هذا القاتل المأجور، في النهاية لم يصدق أبن عمي والذي لم يكن يقل جنوناً عني، أنني أتكلم عن بطلاً ورقياً، وإنما كان ولا زال، يظن أن هذه الشخصية قد عاشت جزءاً من حياتي!!! وأنا حينما عدت إلى البيت، وفكرت أن اكتب لك رسالة، أشكرك فيها بكل عمق المودة، التي احملها للآخرين الذين يقاسموني حياتي، وبعض خيباتي العاطفية، لم استطع التخلص من هوايتي الغريبة، في إستحضار كل الوجوه التي أحببت التطلع إليها. بالتأكيد مجهدة ومتعبة، بل متعبة جداً، هل تظن البكاء امراً سهلاً، أنه يتطلب منك نشجياً خاصاً، يشبه نشيج بطلات قصص يوسف إدريس، لماذا المرأة في أغلب قصصه مهمشة، تلعب دائماً دوراً ثانوياً، إنها زوجة سيد الفرارجي، أو سيد الطبال، أو إنها ضوءاً خافتاً، كما في بيت من لحم، لم أتخيل مدى قبح الفتيات، كما وصفهن يوسف إدريس في قصته، مشكلتي لا أستطيع أن أتخيل أن تكون هناك فتاة قبيحة ابداً، هناك فتاة شريرة، أو من غير أخلاق، أو سليطة اللسان، لكني لا أستطيع أن أقول، عن أي امرأة في العالم إنها لا تملك جمالاً!! الساعة الآن الحادية عشر والنصف، واسوأ مايفعله المرء، أن يكتب رسالة قبل أن ينام، وأنا صغيرة كنت اكتب رسائل في الهواء إلى والدي حينما أغضب منه، "يلعب الأب دوراً مهماً في حياة الفتاة، لأنه أول رجل ترسمه مقياساً لكل رجالها القادمين"، أطلب منها أن تسافر إلى غرفته، وبالفعل في الصباح، يأتي والدي ليوقظني وهو متناسي تماماً كل ماحدث من خلاف أو سوء فهم، حاولت أن أجرب هذه الطريقة، حينما خطبت في آخر مرة، وفشلت المهمة، لم يكن هناك تواصلاً، لم يكن يستطيع أستقبال الرسائل، البعد الجغرافي، ( الخبر-نيويورك-نيويورك –الخبر) والبعد النفسي، كان يجعل الرسائل تنتظر في سماء غرفتي لا تغادرني ابداً. قلت لك إن اسوأ مايفعله المرء، أن يكتب رسائله قبل أن ينام، لأنه في الحقيقة لن ينام ابداً، وسيظل يفكر ويفكر، هل ماكتبته كان جميلاً ومسلياً وظريفاً، هل أخطأت في ذكر تلك الحادثة، هل تجاوزت الخطوط الحمراء والخضراء والصفراء مع الطرف الآخر، هل وصل الاعتذار، هل وصلت الفكرة، أم أنها تعثرت في الطريق!!! أشياء وأشياء، ولكني هذه الليلة، سأعتبرها استثنائية، لكي اكتب فيها رسالة جميلة، تتقافز فيها كل الحكايات وبعض البطولات الزائفة. كل ما أريد أن أقوله لك، إنني أريد أن اشكر لك وقفتك الجميلة معي، تعودت أن اكتب رسائل شكر لكل الذين يسوقون حياتي إلى فضاء أوسع وأرحب، ليس بالضرورة استخدام الكلمات، والحبر، والورق، فالصديقات لا يفضلن الرسائل، وإنما يفضلن الهدايا الصغيرة، أما الأصدقاء فيفضلون الرسائل، لكي يشعروا بمزيد من الثقة وبعض العظمة!! حينما اتصلت علي صديقتي حورية، صباح الأمس، لتقول لي إنها ممتنة لوجودي في حياتها، ظننتها تبالغ كثيراً في مشاعرها، لم أتصور أن تكون بهذه الشفافية، كل ذلك لأني أرسلت لها مسجاً صغيراً على هاتفها الخلوي، أقول لها فيها، إنني قطفت وردة لأهديها إليها لونها اصفر، ازرق، احمر، أي الورود هي تحب، لكي تشغل صباحها بعد أوراقها، كي تذكرني! كتبت المسج في الصباح، كنت سعيدة جداً، لا اعرف مالذي حدث لي، كنت سعيدة أكثر مما أتخيل وربما أتوقع، ورغبت أن أسعد بعض الذين أحبهم وأحبوني، وجاءت الوردة لتجعل صديقتي تمطرني الحب بشجن على الهاتف، غالبت دموعي، وبعد عشر دقائق من الحديث، سألت نفسي، إلى أي مدى سأظل بمثل هذه العاطفة، التي تشبه عاطفة الجدات، لازلت صغيرة على كل هذه المشاعر، وعلى كل هذا البكاء، ولكني لم أتصور أن اغرق في البكاء كما غرقت اليوم!! لذا عليك أن تصدقني حينما أقول لك، إني مجهدة من الطريق ومن السيارة، ومن حديث صديقتي في السيارة الذي لم ينقطع، كانت مبتهجة، تعلمت قيادة السيارة، حينما ركبت بجانبها، كنت أريد أن أتكوم على نفسي، تماماً مثلما يفعل البرتومورافيا في جميع رواياته، ومثل تفعل زينة حينما تعلمها بأي خبر لا يخصها، زينة تتألم للآخرين لكنها لا تتألم بمقدار ذلك لنفسها، طموحها أن تكون مخرجه، تجلس على ذلك الكرسي وتمسك مكبر الصوت، وتشرع في توجيه الممثلين لأدوارهم، تقول لي دائماً، أحلامنا دائماً تبقى حية ونضرة في قلوبنا، لا تموت إلا حينما نتزوج، فننسى كل شئ يخصنا، لنفكر بالزوج والأطفال، ولكننا لا نحقق أي شيء يخصنا، لا تاريخ نحكيه لأطفالنا، ولا مستقبل نعيش لأجله، إن كل مانعيشه أن يعيش أطفالنا القادمين عيشة تليق بهم، لذا أعرف أن حلمي أن أكون مخرجة، هو مجرد حلم، لكن مالذي يجعله غير قابل لأن يكون حقيقة، هل هي قبيلتي، والدي، أخوتي، أم هي زينه نفسها !! لكنها شغلتني بحديثها الصاخب، تكلمت عن الطريق والسيارة والسرعة والرجل الذي قام بتعليمها القيادة كمحترف ومتمرس، والحديث الدائر بينهما، عن الشيعة والسنة، وتساءلت لماذا تغرق صديقتي في إحساسها باللحظة الجميلة، وأغرق أنا في البكاء الطويل، لقد كان مزعجاً، أنتهت علبة المناديل، ولم يتبقى غير أن تمسح بطرف عباءتك، أمزح معك، لا يمكنني أن افعلها، ولن افعلها، أتذكر دائماً مربيتي مس مارجريت والتي لم تترك بيتنا إلا منذ عامين وربما أكثر، آآخ هذه قصة أخرى، لا أريد أن ابكي الآن، صورتها أمامي الآن فوق إحدى الطاولات المتناثرة في صالوني الخاص، سيدة جميلة ومليئة، بيضاء ذات شعر أشقر، ونظارة مستطيلة، وابتسامة يستحيل عليّ أن ارسمها، يآلهي كيف يمكنني أن ارسم ابتسامة، لسيدة قامت على تربيتي، منذ أن كان عمري أربعة أعوام، حتى وصلت إلى عمري الحديدي هذا. إنها عجيبة ورائعة و مدهشة! كيف يقول الآخرين شكراً لمن منحهم الكثير من الحنان والود، كيف يكتبونها، وكيف يستطيعوا أن يلبسوها الكثير من الحلي والزينة والعطور! كيف يقول الممتن لدفء الصداقة، أرجوكم قللوا من سخونة الهواء،،، كانت رسائلي لوالدي سهلة وبسيطة، اكتبها قبل أن أنام، ليقوم الهواء بإيصالها، الآن هل سيقوم الهواء وأزارير الفاكس وأجهزة التلفون، لقول كلمة صغيرة، "شكراً لك، لقد كنت رجلاً مذهلاً، كنت صديقاً وأخاً وأستاذاً أكاديمياً من الطراز الأول". سأكتب لك رسائل كثيرة، بالتأكيد في الهواء قبل أن اغرق في النوم، لتكتمل إليك الرسالة، لأني لم أكملها الآن،،
أضف تعليقا
من المملكة العربية السعودية

الحديث عن الاباء ذا شجون خاص بالنسبة لي
والدي شخص جداً مثقف...يمتلك قدر بسيط من الدكتاتورية والعناد"أعتقد اني أشاركه في الاخيره"
متحفظ في إظهار مشاعره نحو من يحب...لكن تستطعين معرفة مكانتك بالنسبة له بمجرد النظر الى عينيه
في الفتره الاخيرة يوجد بعض"الجفاء" الغير مقصود بيني وبينه
ربما سأتبع طريقتك في الرسائل الهوائية...و ادعو بصدق ان تصل اليه
شكراً على الاهداء :)
من المملكة العربية السعودية

غادة،،
أنت لك طبيعة تشبهني فأنا أحزن جداً لفراق صديقاتي،وبالذات حينما أسافر أنا وهن يبيقين هنا،،
هذه الرسالة كتبتها لصديق ولها قصة أحتفظ بها في مستودع ذاكرتي، كنت في المحاضرة التي سبقت هذه، وكنت أبكي بكاءاً مريراً، فقد حصلت على اسوأ درجة في الصف، وتأثرت جداً، لأنها كانت مادة جميلة ومسلية للغاية، وتأزمت من النتيجة، فما كان من هذا الصديق إلا أن جلس معي لساعة يحدثني بكثير من الشفافية، عن الصعود والهبوط، عن الأحساس بالألم أو البحث عن الشعور به، وكنت منزعجة جداً حتى ان الجامعة كلها تكلمت عن بكائي ذلك اليوم، فقد تعود الجميع أن يروني بصورة فيها الكثير من البهاء والجمال.
جلوسه معي ومحاولته التخفيف عني، كان له أثراً كبيراً خاصة حينما عدت إلى مدينتي، ووجدت فرصة لكي أكتب له رسالة اشكره فيها على موقفه، ولأنه كان شديد الثقافة، خاصة ثقافة المشرق العربي، كتبت له رسالة بنفس لغة أهل المشرق في سرد حكاياتهم...
وأنا أحتاج للبكاء مثل الآخرين، أشعر بمتعة كبيرة حينما أبكي، فأنا اتخفف من أشياء كثيرة،،، وماقلته عن شعور حورية، لأنه فاجأني أن تكون لدي صديقه تتأثر من مسج أرسلته لها صباحاً.. فبدا لي الشعور متغاير!!
من المملكة العربية السعودية

اهلاً بتوتي فروتي،،،
قصدت من كتابة الرسائل في الهواء، هو تعبير عن أننا حينما نلجأ وحيدين إلى اسرتنا أن نطير كل الآلم التي في قلوبنا تجاه الآخرين، في الهواء ونرسل لهم إعتذاراتنا حتى لو لم يكونوا على علم بذلك... وانت حينما تستيقظين تشعرين بأنك نسيت ماكان يملئ قلبك من ألم وحسرة، وتتعاملين مع الآخرين وكأن شيئاً لم يكن، إنها رسائل إعتذار ليلية، هكذا أسميها، وهي تخفف كثيراً من وطأة المشاعر وقسوتها على القلب!!
من لإمارات العربية المتحدة

العزيزة سارة
على الرغم من أن الفلسفة الوجودية وأدبها قد انحسرا بشكل كبير في الوقت الحالي، إلا أني أرى في هذه الرسالة جزءا منه.
لقد كنت اقرأ وأتخيل سارتر، وكامو، وكولن ولسن، كلهم أمامي. يكتبون، ويتحاورون، ويتخاصمون أحيانا. فمنهم من يقول أنها واحدة منا، ومنهم من يحتج بأنها ما زالت صغيرة.
لكني تركتهم لخصامهم وعدت لقراءة رسالتك، المليئة بالتفاصيل والمشاهد التي تجعلك تتوقف لتعيش كل لحظة منها، وكأنك هناك.
قرأت الخبز الحافي لشكري منذ سنين، لكني لم أكن تحت السرير. فوالدي كان يفضل أن نفعل كل شيء تحت النور، وأمام عينيه، حتى يستطيع أن يقول "لا" في الوقت المناسب. لكنه لم يقلها إلا نادرا.
تذكرين أبطال الرويات في رسالتك، وتعاطفك معهم، لكنك تفعلين ذلك على طريقة أحد النقاد الذي اقترح أن يتم تغيير أبطال شكسبير، وأن يحل كل منهم مكان الآخر. فلو كان عطيل مكان هاملت، لما حصلت المأساة لأحد منهما. فعطيل كان متسرعا، وهاملت كان مترددا، وذلك ما قضى على كل منهما.
أنا أرى أن نعيش العالم كما هو، ولا نتوقع التغيير من الخارج، بل نحاول أن نتغير نحن من الداخل، لنتمازج مع الواقع المرفوض. ولا نغير إلا ما نشعر أننا قد بعثنا لتغييره. خاصة في علاقاتنا مع الآخرين، وسعينا الحثيث للتأثر والتأثير عليهم.
أما بالنسبة لحكاية رسائل الجوال، فهي ثورة اجتماعية ليس لها مثيل. دخلت علينا خلسة دون أن نعرف أنها قد قلبت حياتنا رأسا على عقب. فليس هناك من بعد في المسافة ولا انفصال بعد الآن. هي كنبضات القلب الخاصة التي اصبح يسمعها الجميع. هي المرسال بين المحبين، وساعي البريد بين الأهل والأصدقاء، وهي الناقل الصادق لكل ما نريد أن نقوله للآخرين. إنها فعلا معجزة القرن الواحد والعشرين. فلا عجب أن تتصرف صديقتك كما فعلت. فقد استمعت إلى دقات قلبك، فلم يسعها إلا البكاء.
من المملكة العربية السعودية

محمد،،الملك الساحر
ماكتبته هو أجمل تعليق ثقافي قرأته حتى الآن،، ربما أعجبني تعليق غادة وهجير الوصال وايضاً مبعثرة لأن كل واحدة منهم تكتب بطريقة معينة، لكنهم يبدعون في نثر مشاعرهم، أما توتي فهي تفكر كثيراً كثيراً وتكتب القليل مما تفكر به، وتردد بينها وبين نفسها، سيفهم الجميع بقية الكلام الذي يجول برأسي!!!!!!!!!!
أما أنت فهذه قراءة نقدية راااااااااااااااااااااااااااااااااائعة جداً،،،، جداً، وتليق بكاتبها...
أنا افكر ايى حينما انتهي من كتابة العديد من الأفكار في هذه المدونة، أني احفظها بكتاب وأختار افضل التعليقات، انت لا تتصور مقدار تأثير غادة علي حينما علقت على المقال، كانت كلماتها مؤثرة وقرأتها مساءٍ قبل أن انام ليلة البارحة، وعجزت عن النوم وهذا السطر يأتي برأسي مراراً،،
ماقالته غادة:
مدونتكِ أصبحت بمثابة الأنيس لي في فترة غيابهم، فلا تتأخري علي مرة أخرى.
محمد،، شاكره لك وجودك،، حتى وأنت مسافر تمطرني بالحب :)
من المغرب

السلام عليكم ورحمة الله
إسمحي لي على أن أنوه بمقالك الجيد هذا ...
وفقك الله.
من المملكة العربية السعودية

إلى الأنسة b3n6
شكراً من القلب على هذه الزيارة،،
لكني لدي استفسار كيف أنطق اسمك من غير وجود الأرقام، لقد وجدت صعوبة في تحويل اسمك إلى العربية...
من المملكة العربية السعودية

أما توتي فهي تفكر كثيراً كثيراً وتكتب القليل مما تفكر به، وتردد بينها وبين نفسها، سيفهم الجميع بقية الكلام الذي يجول برأسي!!!!!!!!!!
ســارة
اوعدك اكتب و اعبر أكثر المره الجايه:)
أعتذر لأني كنت جداً أنانية
لاحظت أن الكل كتب عن روعة ما كتبتي
لكن أكتفيت أنا بالكتابة عن نفسي و إعجابي بوالدي
لكن انتي عارفه رأي بكتابتك...صح ولا لا؟؟؟
من الجزائر

هذه المرة حملتني المبدعة سارة مطر الى عوالم يمكنني ان نسميها عوامل تأسيسية في بناء شخصية الكاتبة، ومحاولتها لخلق نهايات جميلة لأعمال أدبية تمنت ان تكون هي كاتبتها ومبدعتها(أي من أبطال الروايات تحملي له حزناً شفيفاً، لقلت لك دون تردد، أوسيان المسكين!! كم تمنيت أن اختار له حياة أخرى، تسألني صديقتي أي حياة ستختارينها لأوسيان).
وقد بدأت سردها الجميل من رواية"الخبز الحافي" ، للكاتب المغربي محمد شكري " حيث أمضيت بها وقتاً من تاريخ حياتي، كنت في الرابعة عشر من عمري" التي كانت بالنسبة إليها كتابا سريا للغاية ،قرأته وهي مختبئة ولكن سارة مطر لم تنتبه أن هذا الكتاب هو بيان لسيرة ذاتية ( طريقتها الحالية في الكتابة)
المدهش أن هذا الموقف حدث لي معي في نفس سنها عندما قرأت"الف ليلة وليلة"
ولكن نشوتي لم تنته بعد إلقاء القبض علي من طرف والدي الذي اعتبرها كتابات إباحية
ولا تليق بمقامي ، ولكن في الف ليلة وليلة لم تدهشتي وتثيرني المواقف الجنسية ، بقدر ما أدهشتني العوالم الغرائبية والحضور المكثف للجان والغول..
ما قدمتها لنا سارة مطر في حكيها الجميل هي هذه الدعوة الجميلة لقراءة هذا الكم الجميل من الأعمال الخالدة(رواية "العطر"، للروائي الفرنسي باتريك زوسكيند، السجينة" لمليكة بنت أوفقير، رواية "ديفيد معلوف" الإرهابي،).
ما كتبته سارة مطر جعلني أفكر في علاقتي بأبي الذي اعتبر نفسي ضحية لزواجه المتأخر
وعدم رضاه لي كشاعراو كاتب(إلى هذه اللحظة رغم حضوري التلفزيوني المكثف ومركزي المهني )، بعدما قضى على توجهي الرياضي كلاعب كرة القدم.
شخصيا لا يمكنني نسيان ما رسمته في رواية وانغ يانغ" بجعات برية"
انها رواية بطلها النساء او امرأة بضمير الجمع
وهي رواية تسجيلية.
أشكرك سارة مطر
لأنك ذكرتني بأصدقاء كنت قد نسيتهم
أصدقاء غير بيولوجيين
أصدقاء الوحدة
مع تحيات
جمال عبدالناصر
sage_ame@yahoo.fr
من المملكة العربية السعودية

توتي،،
صدقيني لم أعني بإنك قليلة الكلام في التعليق على ماكتبت،،
لا يهمني سوى وجودك أنتِ وبقية القبيلة تقرأون لي، وتعلقون على ما أكتبه دون حتى تدوينه...
قصدت أنك قليلة الكلام، حتى في التعبير عن نفسك،،،،، وهذه ميزة في كثير من الأحيان، الغموض مطلوب في حياتنا،،
وأنت حينما كتبتِ عن والدك، لا تتصوري مدى سعادتي، بدأت أشعر بك أكثر، بدأت أستدرك ملامحك الجميلة.. أحياناً نحتاج إلى البوح، مثلما نحتاج لأن نتكتم على الكثير من مشاعرنا...
صدقيني يشرفني فقط مرورك الضوئي على ما أكتبه، لا أريد شيئاً آخر غير أن اشعر أن هناك من يتفاعل مع كتاباتي التي تصبيني في بعض الأحيان بالأرتباك، فأحاول أن اجد من يشاركني ترتيب هذا الأرتباك..
من المملكة العربية السعودية

\
/
\
/
][][ ســاره مطر ][][
عزيزتي
’’هجير الوصال ’’
اقل من انها تجاري ثقافتك
او الثقافه بشكل عام
وهذا هو عائقي الذي يجعلني
ارفع طرف فستاني الابيض البسيط
واخلع قبعتي اعجاباً بما قرأت
واهرب خوفاً
من الشعور بالانتقاص ,,دوماً
>>هكذا انــأ
وهذه فكرتي التي اقتبستها من تأثيري بأسلوبك,,,وبقصصك ورسائلك..
التي تعجــــبني ..
اصبحت متأكده الان
..بانك تجتهدي بمحاولة تعجيزي ..
(:
باالرغم من اعترافي واقراري سلفاً لك بذلك..
ســاره
ذكرتِ:
لماذا يخرج الأبطال معي دائماً، في قلبي، وفي أصابع كفي، وفي شعري، واحياناً تحت وسادتي!!! كل الأبطال يخرجون من الورق، ليبدأو عالمهم الجديد معي. إنني اخترع لهم أرضاً مختلفة، ووطن مختلف، وربما ايضاً مقبرة مختلفة، ولكني لا أستطيع أن اخترع لمحمد شكري، حياة مختلفة، لأنني أحببت فقره وكفاحه، ودمائه التي نزفت من أثر الضرب وكثرة العلقات!!!
^^
^
اتمنى اكون بطله من ابطالك ولو بالخيال
ياشيخــه..
(:
هذا شي من ضمن ماذكرتِ يشعرني باالعجز
ومشاعرك تجاه صاحبتك ودهشتك ..من مشاعرها وبوحها
ومشاعرك تجاه مربيتك ..
وعجزك عن شكرها ..
يالله يالله يالله
شي يشعرك ..بالاختنـــاق تاثيراً
ناهيك
عن الدهشه التي تصيبني وتزيد من عجزي
عجز
فبالرغم
من كوني فتاه يشهد لها من يعرفها برقه المشاعر والاحاسيس ..
الا انك تشعرين باالعجز الشديد..
لانكِ
’’ تملكين قرارة نفسك ’’
وتبرمجيها بطريقتك واسوبك ..
ســاره
لاتخافي ..ان احسدك
’’فبعد انتهائي من كل مقال لك
لا شعورياً اجد نفسي
اهلل واقول
ماشاء الله عليك
ياســاره
عظمه على عظمه ياست
اتمنى لك ’’التوفيق
واشكرك
لتبنْيك ’’هجير الوصال’’ضمن قبيلتك
وهذا شرف لي
يعجز الشكر عن توفيته
وشاكره لطفك ..ياذوق
من المملكة العربية السعودية

بانك تجتهدي بمحاولة تعجيزي ..
هجير ،،
أنا أجتهد حتى تشعروا بالسعادة مع أبطالي ومع قصصي،،
على فكرة تأثرت كثيراً بما كتبتيه،،
للدرجة التي جعلتني أتوقف اكثر من مرة، أثناء قراءتي لتعليقك الذي يشبهك كثيراً في مدى الأحساس بالكلمة والمعنى..
الشئ الذي أبهرني أن الجميع ممن حولي يناقشوني في التعليقات لا فيما أكتبه، أصبحت التعليقات التي تكتب من قبل الجميع، مادة شهية ودسمة للغاية، وأشهى في بعض الأحيان مما يكتب في المقالة الرئيسية.
وأنا التي أتشرف بإنضمام هذه النخبة من أروع الصديقات في مدونة جيران إلى قبيلتي الجميلة والتي بدأت تكبر لتصبح أكثر ثراءاً وأكثر قدرة على الأمتزاج المعرفي والعقلي..
من المملكة العربية السعودية

ما كتبته سارة مطر جعلني أفكر في علاقتي بأبي الذي اعتبر نفسي ضحية لزواجه المتأخر
وعدم رضاه لي كشاعراو كاتب(إلى هذه اللحظة رغم حضوري التلفزيوني المكثف ومركزي المهني )، بعدما قضى على توجهي الرياضي كلاعب كرة القدم.
شخصيا لا يمكنني نسيان ما رسمته في رواية وانغ يانغ" بجعات برية"
انها رواية بطلها النساء او امرأة بضمير الجمع
جمال عبدالناصر،،
ها أنت تكشف الغطاء عنك، إجدني في حالة من التشوق لمعرفة الكثير الكثير عن شخصيتك،،
لاعب كرة قدم،،
أم شاعر ،،،
أم رجل يهوى الظهور على شاشة التلفزيون "أمززززح معك"..
لكني سعيدة بتعليقك على ما كتبته، وسعيدة لأنك تراني بصورة مختلفة، وها أنت تقرأني بصورة مغايرة عن البعض،،
شكراً عبدالناصر،، شكراً لجمالك،،
من سوريا

معانني اعد نفسي من القراء الجيدين
ولكن عندما ادخل لموضوع جديد اصاب بالشلل
اكرر القرائه اكثر من مرة وفي كل مرة اتعلم شئ جديد
كوني بخير
من المملكة العربية السعودية

حامل المسك،، شكراً على تعليقك...
العزيزه ساره ::
رائع جدا ما تكتبينه يشعرني دوما أنه يوجد في هذه الحياة أحد آخر قادر على التعبير عنما يدور في نفسي سواي ..
مفرداتك أحيانا تصيبني بالشلل المؤقت .. و جميل هو هذا الشعور
أحييك و لك مني كل الاحترام ..
من المملكة العربية السعودية

شكراً Artemis
وقد زرت مدونتك، ووجدتها جميلة جداً، لقد أدهشني عنوانها "هامش للصلاة" إختيار جداً موفق للأسم فهو في غاية التميز..
أتمنى أن تعبر كثيراً على مدونتي،، وأن اسمع طرقات قلمك على باب مدونتي،،،
سعدت بك،،
من مصر

المتالقه دائما ساره
اشتقت الى كلماتك فنقبت وهذه طبيعة عملى مستقبلا ان انقب فوجدت كنزا من كنوزك عنوان غريب شدنى وموصوع طوسل بالفعل نظرت اليه قبل ان اقراه فاصابنى تعب ولكن قلت اقرا منه شيئا فلم اتركه حتى انتهيت منه هذا لانكى مبدعه جدا مع مرتبة الشرف ولكن لم اعرف فعلا انك قراتى كل تلك الروايات انتى مكتبه متنقله؟؟؟؟
احمد خيرى hero21
i wait you !
سارة
ماأقرأه في مدونتك أصعب بكثير من أن يكون حقيقيا, أصعب من أن تكتبه فتاة سعودية في أوائل العشرينات من عمرها.
فتاة سعودية !!! مترفة ماديا..مدللة ولكن غنية بروحها و عقلها .. انك متفردة يا صغيرتي و كلما قرأت لك أدمنتك أكثر.
أعجبتني جدا هذه الفقرة:
(هل تعرف معنى أن تعيش بكل تفاصيلك الخاصة، بكل القصص والروايات العظيمة، لماذا يخرج الأبطال معي دائماً، في قلبي، وفي أصابع كفي، وفي شعري، واحياناً تحت وسادتي!!! كل الأبطال يخرجون من الورق، ليبدأو عالمهم الجديد معي. إنني اخترع لهم أرضاً مختلفة، ووطن مختلف، وربما ايضاً مقبرة مختلفة)
سارة
اتبعيني الى (ثرثرة على ضفاف عينيها) عند جو ..
هناك شيء ما لك.. الكثير من الحب كالعادة أيتها الصغيرة الساحرة.
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية


















من المملكة العربية السعودية
سارة
أنا الأن لا أستطيع أن أحدد نوعية مشاعري، لأن اثنين من أغلى معارفي قد سافروا لتمضية إجازة الصيف، فمن غير اللائق أن أقول بأني حزينة، لأني سعيدة لسعادتهم، ولكن أتمنى أن يعودا لأسعد بصحبتهم.
و مدونتكِ أصبحت بمثابة الأنيس لي في فترة غيابهم، فلا تتأخري علي مرة أخرى.
ولما الدموع ياسارة، برغم أني أشعر براحة عميقة بعدما أذرف دموعي، ولكني لا أحب أن يراني أحد، أختبئ وعندما أنتهي أخرج وكأن شئ لم يحدث.
وما بالنسبة لإخبار الأخرين عن مدى إمتناننا وسعادتنا لصحبتهم لنا، فأنا لا أظهر إلا القليل مما أبطن، لأني أخشى أن ينعتوني بالمبالغة كما نعتي صديقتكِ. وأكتفي بعيني لأنهما المتحدثان الرسميان باسم غادة.
ودمتي..