قبيلة تدعى ســــــــارة

يوميات أنثى سعودية حُرة..

ظننته تشي غيفارا !!

 
 الصوره لبطلي الذي لا يشبه أحداً - تشي غيفارا
 
 
أركض في كل الأتجاهات، أعبر الجسر، ولا يتسنى لي أن اسلم على البحر، الليل يأكل كل شيء بسرعة غريبة ومجنونة، أدخل في حقيبة صديقتي، أبحث عن رائحة الدفء وأضواء السيارات وطعم الخوخ، ريم صديقتي لا تحب البحر، ولكنها كثيراً ماتحاول أن ترسمه بلا أمواج، هكذا نحن الصغار، نحب بعنف ونكره بعنف أكبر، وأول رجل رسمناه، تمنيناه أن يكون مثل تشى غيفارا، ذو جاذبية لا تقاوم، لكي نتزوجه، نظن أن الزواج سهل، تماماً مثلما تطبخ لنا طاهية البيت، كعكة صغيرة، وتخبأها حتى نعود بمراييل المدرسة، لنلتهم جزءاً منها، دقيق وزبدة وبيضتين لتتحول كل هذه العجينة إلى كعكه لذيذة. وصلت لمرحلة أكتشفت فيها أنني لا أملك حلماً، سوى أن يكون لي بيتاً صغيراً في ماربيا، أو في كان، لست فقيرة للحد الذي احلم به ببيت في وطني، وأحلامي التي بدأت أمل منها، ليست مثل أفلام السينما القديمة، جميلة جداً للحد الذي تبدأ وأنت في قاعة السينما تبحث عن الأصوات والهمهمات لترسم وجوهاً وتتخيل ملابسهم الصيفية، وإطارات نظاراتهم، ولون أحذيتهم، وربما لكي تصدق أمنياتك القديمة، أن تجد أحداً يشبه غيفارا. أبنة الجيران تلون أظافرها بعد أن تطول قليلاً، تنفخ عليهم بفمها الذي يشبه حبة الكرز لتنشف، فيخرج الرذاذ متطايراً، تعلك اللبان، وأقصى أمنياتها أن تتزوج وتخون زوجها، تقولها بلا خجل أو حتى الشعور بالمرارة لقزامة أفكارها، أعلمها أن الحياة أجمل من الحصول على رجل ومن ثم خيانته، ولكنها تريد أن تجرب الشعور بقهر الآخرين، أضحك معها، أحبها وأحب كل خربشاتها، الروج الأحمر على شفتيها، يذكرني بممثلة يقول الجميع أنها تشبهني، في لوس انجلوس وحيث كنت أمشي أنا وأختي بمحاذاة بحر لاهويا، يوقفني احدى المارة، ليقول لي، أني جميلة، وأني اشبه الممثلة الأمريكية "سيينا ميلر" ولكنه أقترح أن نضيف بعض السمار لبشرتها، لكي أطابقها، أحب ان اكون ممثلة احياناً، وان اكون مثل سلمى حايك في فيلمها "فريدا" الذي شاهدته برفقة ابن عمي، الذي كان يعطس طيلة الوقت، حتى يخرجني من إحساسي الذي لا يحبه، كنت اطلب منه ان يتوقف عن الوشوشه، وعن رغبته الدائمة في الخروج إلى الحمام، وعن أستحضاره بعض النكت السمجة القديمة، كي يدغدغني، وحينما لم يجدي كل ذلك نفعاً، قرر أن يعطس طيلة الوقت، أصبح فيلم "فريدا" مقترناً بهوس أبن عمي بعطساته التي أربكت الجميع، رغم أن قاعة السينما لم تكن ممتلئة.
 

لا أعرف كم احتاج من الوقت لكي أكتب، وكم أحتاج من وقت لأعيد كل تحياتي للبحر، الذي انسى دائماً أن اهديه كل قبلاتي وأشتياقاتي، اشياء كثيرة تشغلني، زكام أمي، وبيجامة والدي الجديدة التي فقدها، معاكسات شاب يملك في حديثة، لكنة إنجليزية أحبها وأقدسها، رغم ذلك أتساءل مالذي يفعله صاحب اللكنة بمعاكستي كل ليلة، حتى خلت أنه ابن الجيران الذي عاد قبل عام من الخارج، ولكني حينما سألت عنه قبل يومين، أخبرتني والدتي أنه لم يعد بعد من زيارته لأخته في النمسا، حيث يعمل زوجها دبلوماسياً هناك، فسقط من رأسي، ولكني تمنيت أن يكون هو، لكنه لا يشبه تشي غيفارا. ليلة البارحة عجزت عن النوم، حاولت أن استدركه فلم اقدر، حاولت الوصول إلى نقطة النعاس ولم أفلح، ووجدت إن اصعب شي من الممكن ان يفعله المرء، هو مطاردة النوم، وأستيقظت مرعوبة، هل من الممكن أن تحلم بجدتك، وتستيقظ مرعوباً، هل من الممكن أن تحلم بالملائكة، وتقوم مفزوعاً، ولكنني استيقظت وأنا أتصبب عرقاً، لأكتشف أن علي أن انهض من سريري لألحق عملي، بسرعة شديدة مسدت شعري، وأغرقت قميصي بأكثر من عطر، تمازج العطور على جسدي، ذكرني برائحة إحدى الممثلين الذي وجدته مره يصعد سلالم البناية التي كنت اسكنها في لندن، في شارع إدوارد، كان بطيئاً وهو يمتطي الدرج، ولا تسألني لماذا استخدم الدرج ذلك النهار، ولم يصعد عبر الأسانسير، ولماذا كنت اقفز من الدرج قفزاً، كنت في الرابعة عشر من عمري أو في الخامسة عشر لايهم، لكن أظن أنك ستشفع لي جنوني وعبثي، وحتى كل قصصي الداكنة والمفروشة بالبهجة، وأنا اقفز الدرج كفراشة، عبرني هذا الممثل بطيئاً يتحرك عبر السلالم الرخامية، أعطيته ظهري، وبعدها تذكرت، أنه ذاك الذي شاهدته مراراً في الكثير من الأفلام، عدت أدراجي وذهبت لألحقه فسبقته!!

 أهلاً اهلاً،، قبلته ومضيت أدفع مرافقينه، لأعود أقيس درجات السلم بكلتا قدمي!
 
 شكراً لمرورك على تاريخ الشخصي، وشكراً على رسالتك القصيرة لي، جعلتني أعيد قراءتها أكثر من مره، وكأني أعيد قصص صديقتي وأبنة عمي نورا التي تماثلني بعض جنوني، قصيرة وجميلة ومذهلة، لا أعرف لماذا لا تطول قصصها كما افعل، وكما أشتهي، تأتي قصصها مثل الحلوى الموضوعه، في إحدى دكاكين مدينة "رين" الفرنسية، حينما تذهب إلى هذا الدكان المصبوغ باللونين الأزرق والأحمر القاني، تأتيك تلك الفتاة والتي تبدو اشهى بكثير من قطع الحلوى والكعك الموضوعة على السطح المعدني، تحتار وهي تقدم لك الحلوى أتقضم اصبعها، أم تقضم تلك الحلوى المحشوة بالبندق والفستق، حلوى صغيرة تعذبني، يمكنك أن تلتهمها قبل أن ترف طرف عينك، تماماً كشيطان سيدنا سليمان، حينما أعلن قدرته أنه يمكنه أن يحضر عرش بلقيس، وأنا لست بلقيس ولست بسيدنا سليمان، ولكني املك كل شياطينهما، وشيطاني كان يقول لي ليلة الأربعاء، أن اكتب عن دهشتي، كنت أتوجع بعض الشيء، كان أن اتصل بي صديق بحريني ليشرح لي سبب محاولته للأعتذار عن الحضور في آخر دقيقة، عن موعدنا المتفق، وكنت أن استجمعت شجاعتي ولم أبكي، لفرط إحساسي بالحزن الذي علبني فجأة، أحياناً تجد نفسك قادراً على البكاء، في أول محاولة لك للنهوض، حينما تمشط شعرك فتجد أنه طال أكثر مما كنت تتوقع، أو حينما تحاول أن تخبأ نظارات أبن الجيران في خزانتك، وأنت تعرف أنه لا يحب أن يرتديها، أو حينما تكذب بشأن فستان صديقتك الأصفر وهو لايعجبك أبداً، أحيانًا تعبرك الهزائم الثقيلة، كضحكة واحدة من الصديقات، والتي تجدها وفيه للملل وللوقت الذي تجيد رسمه، فهي لاتهتم بأسماء الشوراع وأرقامها أو بحالة الطقس. أتجد ذلك مبرراً لكتابتي "جعفر الحسيني والملكة"، أم تجد أنني ابالغ كثيراً في مشاعري، ولكن كنت قد صرخت في وجه هذا الصديق لأقول له: لقد مللت منكم أيها الرجال!!
 
والقصة تأتي حينما اتفقت معه، على أن ادعوا دكتوري في الجامعة قبل سفره إلى وطنه على العشاء، وكنت اتصل بزميل الدراسة في كل مرة حتى اتأكد من حضوره، هل تتصور في آخر نصف ساعة، يعلن هذا الزميل عن عدم تمكنه من الحضور، بسبب مرض زوجته المفاجئ، وجعلني في ورطة مع دكتوري، حيث انه من اختار المكان، واصبحنا أنا والدكتور في متاهه، ولم اترك الموضوع يمر مروراً عادياً، كنت قد قررت أن اكون ديكتاتورية، أن أرسم على وجهي شارباً، أن أضع مسدساً قابل للأستخدام في أي وقت، فأتصلت عليه، وأمسكت به من عند رقبته، كما يفعل الهجامه واللصوص والمتطفلين واولاد الشوارع، وكل الحقراء والأنذال الذين يعيشون معنا، واجبرته على الحضور، لقد مللت بشدة من كل هذا الغباء، ومن كل هذا الضجر الذي يحيطني، وشعرت بالرغبة في البوح، وكتبت لأتذكر كل شي، هكذا وكأني افرغ شنطة المدرسة، اقلام، محاية، بنسل، دفاتر متنوعة، كتب مخربشة، علبة كلينكس صغيرة، قصاصات متعددة، رسوم لملامح مدرسات المدرسة، وهكذا ذلك الضجر الذي يقتلك من الآخرين، يجعلك احياناً لا تكون قادراً على أن تسيطر على مشاعرك!!
 

 هل تعرف لماذا لدي كل هذه القصص الكثيرة، لأني لا أزال أدهش، لم أفقد بعد حماستي للحياة، تماماً مثلما جئت إلى مكتبي هذا الصباح، ووجدت رسالتك الظريفة، هذه الأندهاشات الصغيرة والكبيرة التي تملئ حياتي، تجعلني قادرة على الكتابة أظن ذلك، اني اتعامل مع كل الأشياء التي تحيط حياتي، وكأنها تحدث معي لأول مره، لا أعرف لماذا؟ ولم اسأل نفسي لماذا هذا الشعور لا يغادرني، تماماً مثل غدر جعفر الحسيني الأعمى أو زميلي حينما حاول التملص من الحضور، رغم ان الدكتور قد احتفى به اكثر مني، وحصل على منح لم احصل عليها، ولو لم يحضر لكان فقد الكثير من الفرص الذي أتاحها الدكتور لزميلي، إن مانكتبه هو مالا نستطيع أن نحدث به الآخرين خوفاً من غضبهم أو حتى من فقدانهم.

 



أضف تعليقا

qlbianti
07 يوليو, 2006 11:21 م
زرتك في موقعك , والله ماشاء الله عليك تكتبي باتقان وعندك اسلوب في كتابة الخواطر , جزله في الوصف ولك اسلوب حلو تخلي القاريء يعيش مع الكلمات!!
اني اتعامل مع كل الأشياء التي تحيط حياتي، وكأنها تحدث معي لأول مره، لا أعرف لماذا؟
اتعرفين ياساره ايش المشكلة التي أعانيها معك طيلة معرفتي بك، أنك لحد الحين تندهشين من الغدر من الحب من المطر من حتى اسماء الشوارع، وأنا استغرب هل تندهشين علشان تكتبن، أو تندهشين عشانك انتي كذا وبهذي الصورة وتحبين تظلين طوول عمرك متفاجئة من كل اللي يحصل معاكي، انا معاكي انك انتي يمكن تكونين مقهورة علشان زميلك حاول انه يتملص من موعده معاكي ومع الدكتور، بس ليه كل هذا الوجع والألم، يمكن أنا ما اشوف فيه اي مبرر يخليكي تضايقين حالك إلا إذا كنتي تبغين تكتبن شي، يعني كأنك تذكرين بسالفة انتي اصلا قلتيها لي مرة، عن غادة السمان لمن قلتي لي انها كانت تبغى تكتب عن احساس الواحد بالموت راحت جابت غرشة دواء وشربته كله، ما ادري حبوب المهم وبعدها راحت تكبت عن موضوع الموت، بس انتي كنتي ضد فكرة غادة السمان المجنونة واحنا كلنا نقول عن غادة انها مجنووونة مررره وحده مش عدة مرات، ساره مش المك من موقف زميلك خلاكي تكتبين مشاعرك وكلها متروسه الم، انا معاكي بصراحة دايماً الخذلان من الأصدقاء والصديقات يرفع الضغط!! بس مايخلينا نحاول أننا نخلي مثلي هذي الأشياء البسيطة تسيطر على مشاعرنا، وأنا وربي حاسه بمشاعرك وأحاسيسك كلها، وكمان قاهرني هذا الصديق الفاشل واللي مايعرف مسؤلية المواعيد، بس ما أخليه يحس ولو للحظة انه عدم وجوده مأثر عليّ،، بعدين اعيد واقول ترى تكرار الأندهاشات هذي راح يجننك مثل غادة السمان.
ســـــــــــــــــــــــــــــاررررررررره حبيت ارفع ضغطك اشوية،، الصورة مرره حلوه حقت تشي غيفارا وانتي تعرفين ان رغم عدم ميولي اليسارية إلا اني من محبين تشي غيفارا،، وكيب جونج ياحلووووووووووووووووووه كتاباتك مرررره حلووووووووووه وتعجبيني يابنت!!
توتي فروتي من المملكة العربية السعودية
08 يوليو, 2006 01:56 ص

كتابتك جدددددددداً رائعة

قد اكون ضعت في وسط الكلام والاحداث قليلاً... لكن أعتقد اني فهمتك

"مانكتبه هو مالا نستطيع أن نحدث به الآخرين خوفاً من غضبهم أو حتى من فقدانهم"

ما أدري...هذي أكثر جملة أثرت فيني
عبدالله المغلوث من المملكة العربية السعودية
08 يوليو, 2006 01:30 م
مرحبا سارة،

أمس فقط عدتُ من السفانية، من وسط البحر في مهمة عمل، لكن اليوم شعرت أنني عدت إليه من جديد، من خلال مدونتك المختلفة التي تشبه الأسماك الملونة، أهنئك سارة على كل حرف اقترفته وتحديدا في برطمان الست سميرة وأتمنى حقا أن يمنحنى الله عز وجل القدرة على التعليق صحافيا على عملك والرفاق، كوني أفكر منذ زمن غير قصير رصد المدونات المختلفة كمدونتك.

قبل أن احزم حقائبي، أرجو حقا أن تمضي قدما في مشروع موقعك الرسمي الذي اعتقد انه سيكون مدهشا وخلاقا.

شكرا على رسالتك وقبيلتك أيضا.



خالص الود

عبدالله

صبا نحد - الرياض من المملكة العربية السعودية
08 يوليو, 2006 02:24 م
وااااااااو مرررره حلووه ياســــــــــاره والله يعطيكي العافية، قلم جميل وخيالي، وما أدري ليه رن التلفون عشرين مليون مرره ولا آنا بحوله، من كثر ماشدتني كل الكتابات، و حبيت حيل جزء من روايتي القادمة، وتمنيت أني اكون البطلة بس من غير حزن أو أي شي ثاني، تسلمين والله يالغالية، والله يخلي قلمك حر دايماً عشان احنا ننبسط ونستمتع.
شكراً
ســـــاره مطـــر من المملكة العربية السعودية
08 يوليو, 2006 02:30 م
التعليق من قبل صاحبة المدونة:

شكراً توتي فروووووووتي،، وأنا أيضاً بعد أن انتهيت من الكتابة، أكثر شي لخص ساره هو ذاك السطر الذي توقفت عنده، أعجبني كثيراً،، ولا عجب أننا نكتب لأن هناك ثمة أشياء كثيرة تختلج بداخلنا،،
توتي،، قمت بزيارة مدونتك وأعجبتني وقد قمت بالتعليق عليها ايضاً،،

دمتي سالمة دائماً،،

صبا نجد،، شكراً لك من الأعماق، ويبدو أنك ضيفة جديدة، كما هي توتي،، تحياتي لك،،
ســـــاره مطر من المملكة العربية السعودية
08 يوليو, 2006 02:32 م
نورا صديقتي وهي الوجه الآخر لسارة،، لذا لا تعليق على ماكتبته لي،، فهي مجنونة أخرى من ضمن القبيلة،،
( فراغ ) من المملكة العربية السعودية
08 يوليو, 2006 04:44 م
للمرة الثانية
لا أتعاطف مع Sienna Miller وأجدني متعاطفا مع الحسيني جعفر .. يا إلهي لا أدري ما الذي يحدث لي .. !!

..

(فراغ)الذي لم يكن يوما غير ذلك !!

.
إحســاس رســام من المملكة العربية السعودية
08 يوليو, 2006 05:52 م
انا دائما اهيم في كتاباتك

وتعجبني طريقة الاحساس فيها غريب جدا

وانا من قرأها الواحده والاثنتين والثلاث

لكن صدق من قال ان كتاباتك تصرع الملل

انتظر جديدك وانتظر موقعك الشخصي بكل شغف

تحيه

بنــدر
طلال بن سحيم من المملكة العربية السعودية
08 يوليو, 2006 10:29 م
أمر على مدونتك كما طلبتي مني، ولم أكن مستعداً نفسياً لك، لتواجدك معك، وقلت رغم وجودي بين العشرات من الأصدقاء، وخوفاً من أن انسى وعدي لك، بأن امري على قبيلتك، لم أتخيل أن اصرع هكذا، لقد أنهيت السيجارة السابعة عشر، ولم يعد في مقدوري أن أدخن اكثر من ذلك، ليتك كنت قريبة مني لأمطرتك بالقبلات والأحضان، ليتك كنت بجانبي لأحتفيت بك كما أحتفي بالعظماء، صغيرتي اللذيذة تخنقني بجنونها، بشهوتها، بضجرها من الحب والقصص التي تحملها في رأسها الصغيرة، من قال لك أنك تشبهين سينيا ميلر، أنت لا تشبهين أحد ولن تشبهي أحداً، حتى لو كان حبيبك جيفارا.
وجدت حضورك زاعقاً صاعقاً في كل قيم سردك، للمرأة علاقة خاصة بكل ماتكتبين، فأنت تصغين كقارئة لكل ما تقوله مقالاتك وكأنها بطلة روائية تبحث داخل سياقاتها عن نموذج إنساني يؤكد قناعاتها، أو يستجيب لشيء من تطلعاتها، سواء كانت البطلة متطرفة أو محافظة. وعندما تقررين الإقدام على مغامرة السرد فأنت تحشّدين كل ذلك الإنصات في ذات أو نموذج تختبر بموجبه جنوستها، وربما لهذا السبب بالتحديد وصفت فرجينيا وولف ذلك الشكل من الكتابة، والمقروئية الأنثوية على حد سواء بفن إختيار الشخص الذي يمكن العيش معه بنجاح.

إنها سيرة الوعي بالحب والحرب معاً، أجدك ذلك في أختيارك لأبطالك، إبتداءاً من جعفر الحسيني، والذي أذهلني وصفك له، حتى أني كرهته من السطور الأولى وإنتهاءاً بشي جيفارا: أنت كما تعلنه ذات ارستقراطية قررت أن تنروي في «أبيزودات غرامية» داخل مجتمع يعيش واقعيا فوق العواطف، وابداعيا مرحلة ما قبل الحدث الكتابي أو الروائي، على اعتبار أن الرواية العاطفية بما تحمله من قيم الرومانس، هي رافعة إجتماعية تعكس بالضرورة شيئا من حداثة الحياة، حيث يتحقق فيها الصدام بين الروح الفردانية وسطوة النظام القبلي والفكري بكل مفاعيله السلطوية، وهو الأمر الذي كان يتطلب استخدام التاريخ الشخصي والقصصي لك، لتفكيك مراودات «قبيلة ساره» للفرار من أقدار الحياة الواقعية السمجة، لكنك وأنت البطلة التي تصنعين الحدث أو الحكايات جادلت تلك العوالم بخفة شعورية محتمّة ربما بطقس اللحظة النتيّة التي قادت السرد، تحت عنوان لا يخلو من الكشف «برطمان الست سميرة» أو "أحلامي التي تسبقين، والرواية التي لم تكتمل فصولها" ومن خلال «منهج رسائلي» الكتروني هذه ا
Roulla
09 يوليو, 2006 12:26 م
very nice I like it so much, keep going Sarah. god will help u!!1
really I like your nice toupic.1
Tariq من المملكة العربية السعودية
10 يوليو, 2006 02:43 م
Hi Sarah , I read the article and I enjoyed it . You have a wonderful talent...you should continue....and I hope you become a regular writer in one of the magazines or newspaper. Best regards. Tariq

elhadded من تونس
11 يوليو, 2006 06:11 م
في البدء سلام عليك،
عطفا على البدء، شكرا على الزيارة وعلى الكلمات الهامسة اللطيفة.
مدونتك رائعة، والأروع مسكك لناصية الكلام الذي انصاع وانساب وعبر. وهل في الدنيا خير من الكلام الجميل يهديء نفس المرء المصاب بهواجس العصر القاسي.
تشجيعي لك على المضي في مسالك الكلمة المقاومة لثقافة حفر القبور في زمن القوادين والسفلة وأبناء الشبهة والحرام.
على كلمات طيب الذكر أحمد مطر أودعك:
وكل ذنبي أنني آمنت بالشعر
ولم أؤمن بالشعير
في زمن الحمير
أنثى العنكبوت من المملكة العربية السعودية
14 يوليو, 2006 02:17 ص
غاليتي ..
قرأت حروفكِ حتى الثمالة...
ترنحت بكلماتكِ...
فهطول عباراتكِ لقلبي...
حدث يشبه رعشة الأرض القاحلة...
عندما تستقبل المطر...
ثم تنبض بالربيع....
لتزهر بحروف اسمكِ...
فأملأُ صدري...
بعبيركِ الساحر...
ويعبق ليلي بشذا عطركِ الفاتن...
غاليتي ...
قبل أن أعود لوعيي...
سأجهر بسري...
وبصوت مدوي...
وعلى الملأ...
سأعلنك ِقبلة حروفي...
ليعلموا...
انكِ منبع سعادتي...
وأسمى أمنياتي...
فرسمكِ حتى وان غبتُ عنكِ...
يظل يقف شامخاً على أهدابي...
وظلكِ لا يفارق دربي...
فأنت غدوت لي وطنا حنونا...
قبيلة حبٍ معطاءةٍ...
بكل الحب احتضنت غربة وجداني...




سحابتنا الماطرة بروعة الحب ....


عذرا على حروفٍ ارغمها بوحكِ على الخروج ... وعذرا على جنحات قلم يعشق روعة الاحساس ...

ايتها العذبه ... كوني بخير
رشا من الأردن
28 سبتمبر, 2006 11:26 ص
كلمات جميلة ذكرتني بعمري الذي ضاع ووضعت اليد القاسية على جرحي وضربتني وأيقظتني من جديد
سارة مطر من المملكة العربية السعودية
28 سبتمبر, 2006 03:23 م
شكراً يارشا..

وأتمنى زيارة مواضيعي الجديدة ..
jamal من الأردن
29 سبتمبر, 2006 04:36 م
فعلا موهوبة ..انا مو فاهم لماذا انت غير مشهورة مثل غادة السمان ...
سارة مطر من المملكة العربية السعودية
29 سبتمبر, 2006 07:41 م
مشكوووووووووووور جماااال..

لقد زرت مدونتك وأعجبتني جداً جداً جداً،،، وأنا التي الوم نفسي لماذا لم اعرف طريق مدونتك من قبل..

جماااال اريد تشريفك في مدونتي.. وسأزور مدونتك لتكون من المفضلة لدي :)
Maha AbdelAll من الأردن
14 اكتوبر, 2006 01:09 ص
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا اعلم صدقا ماذا أقول لأجزي جنونك ما يستحق من كلمات العقل المجنون...تشي جيفارا ..أنت أيضا هههه..ياه ماأجمل الرقص على أرضية كتاباتك...ممممممم طعم كتاباتك سيدتي كطعم الكستاء ...رائحتها كرائحة الارض حينما تقبلها الامطار بعد طول غياب ..كنت أبحث وأبحث عن الجنون الذي يسكنني وأحبه فمشيت الغابات وحدي ليلا بحثا عنك ولا بأس بذلك لانني إهتديت إليك أخيرا ..لك مني شمسا..حلما..جنونا وكستناء..مغلفة بإحترامي لك
ادعوك لزيارة مدونتي
سارة مطر من المملكة العربية السعودية
14 اكتوبر, 2006 03:11 ص
مها من الأردن..

شكراً على أكتشافك عالمي..
أنها قبيلتي التي أتباهى بها.. بتشي جيفارا وبكل الذين عاشوا وماتوا لأجل الحق..
وضعت مدونتك في المفضلة.. سقط القناع.
وسأزورها لكي أقول لك رأي بما تكتبيه؟؟
hawkm من لإمارات العربية المتحدة
03 ديسمبر, 2006 09:53 ص
انظري الى وجهك في المراة! مزيفة. انت مزيفة. تلبسين قناع الكلمات كي تتلاشين وراءها.
غيفارا عندك مجرد ظل لفكرة زوج. وانت تتحدثين عن باريس و لندن و... لقد اطلقتي الرصاص على راس غيفارا مرة اخرى بعد ان خنقتي فيه اخر ماكان يمكن ان يحتفي به في زمن الهزائم المتتاليه هذا.. ان يكون بطلا ثوريا وليس ظل في راس فتاة مراهقة او صورة على صدور شباب دوخته موسيقى الروك.
كتابتك جميلة حقا ومتميزة.. لكنها مزيفة كسراب في صحراء اندفعت انا نحوه بعطش جنوني.. ولكنني وجدته ببساطه مزيفا.
سارة مطر من المملكة العربية السعودية
03 ديسمبر, 2006 10:11 ص
hawkm ' لإمارات العربية المتحدة

التزيف لا نعرفه من خلال الكتابة.. ولكن من خلال المعرفة والمعايشة الحقيقية اليومية.. ربما لو عرفتني أكثر.. لوجدتني أنا من صنعت الزيف في هذا العالم!!

شكراً لمرورك..
غريب عجيب من المملكة العربية السعودية
26 مايو, 2007 12:48 ص
مدونه جميلة ورائعه
صاحبيتها صاحبة ذوق رفيع في الاسلوب الراقي في الكتابة
استغرب ان اجد صحفيات وتترك لهن اعمدة كاملة
وصاحبة هذه المدونه تعبنا لين عثرنا على مدونتها الغنيه بالادب الجم والكتابة الراقيه