الصوره لحنيف قريشي-كاتب وسيناريست ومخرج بريطاني-
تأتي الأشياء من غير إدراك، الصور تتدافع مثل زوجة شاعر، تقص عليك حكاياتها، وهي تعتصر مشاعرها، التي تخافها احياناً، كأنك تصعد سلم غرفتك دون أن تضئ ضوء الممر، فتتلمس الظلام والخوف معاً، للأشياء أصواتاً مثلما للحب وجوهاً مختلفة ومتنوعة، ومثلما لوطني قرى ومدن أضحك لجهلي بها، غادة أبنة الجيران تقص عليّ قصصاً لا أعرفها، ولكنها لا تتناسب مع عمرها، تهتم بإسرار صديقاتها، وبألوان الكعب العالي، تختم دائماً قصصها وأسراها، بحديث ذو ترنيمة حزينة، عن حبيبها الذي اختلفت معه، فتأتي زوجة الشاعر، أو تأتي الصور التي أقصها من مجلة "هالوو" لأعلقها على جدارن غرف خادمات البيت، أو مثلما تفعل واحدة من الصديقات، حينما تعلق الصور الخليعة في حمام غرفتها، لا أضع صوراً في حمامي ، إنما أضع عطوراً وبخوراً من نوع خاص، أترجم حمامي الشخصي، لكي يكون عالماً ساحراً كقصص الصغار، يشبه عالماً أخترعه لأمتزج معه بتكوين يسمح لي بالإحساس بأن الحياة لن تتوقف عند حد معين، أخترعه لأني أؤمن أن لي أكثر من حياة وأكثر من بهو صالح للفتنة والبهجة، لغة غادة وترنيمة عذاباتها المحبة، تحرك بي قصص الطبيب النفسي الذي زارته أبنة عمي ذات مرة، كانت تحلم بإحلام تمضغها وبعدها تبلعها، فلا تجد سوى حذائها خارج الحلم، لماذا حينما تمضغ لا يبقى سوى حذائها، لماذا لا يبقى مثلاً أصبعها الأيمن أو فردة من أقراط حلقانها، لماذا لا يبقى ذراعها، أو شعرها، لم يكن يشغلها الخوف الدائم الذي كان يصاحبها ويقلق والدتها، لتحدث كل جاراتها عبر التلفون، عن الفحيح الذي تسمعه بشكل مستمر قادماً من غرفة أبنتها، إنما ماكان يشغل ابنة عمي "لولو" هو الحذاء، الذي يبقى منها ولا يبلع معها، وكان طبيبها يتململ من أحلامها، وأصبح بعد عدة جلسات متفرقة، يحدثها قصصاً أكثر فرحاً ومرحاً، بعد أيام، لم تعد أحلامها تبتلعها، إنما حكايا الطبيب وقصصه المفروشة، وأنا ابقي دائماً على سؤالي لكل الفتيات اللاتي تزوجن عن علاقة حب حميمة، كيف تقدم لك حبيبك ليطلبك للزواج؟ سؤال صرت أطرحه على كل النساء خارج قبيلتي، وأستعذب كل الإجابات التي تأتيني، أكتبها في قلبي، قبل أن أدونها في دفتري الأزرق، لم أجد واحده من نساء قبيلتي تزوجن بعد عاصفة من الحب، سوى بنات عمومتي وذلك قبل أن أولد، حيث لم يكن هناك سوى النظرات وقفل الشباك وفتحه، ومسافة الطريق بين البيت والبيت الآخر.
أنتمي لقرية جميلة جداً، ولم أجد نفسي فخورة بانتمائي لها، مثلما أفعل الآن، زميلتي وسام متحررة شكلاً ،أكثر مما تسمح عائلتي بالتحرر به، لا تعرف كيف أن تغطي شعرها، عاشت معظم سنوات دراستها في أمريكا، لكنها بقيت على قيمها القبلية والقروية ايضاً، أحببت وسام لأني اشترك معها، في حنينا الدائم إلى مربع أصلنا، تخبرني ضاحكة وهي ترتب ليوم زواجها والذي ستقيمه في بيروت، إنها وجدت صعوبة في أن تقنع جدتها، بحضور زفافها، وحينما وجدت الدهشة على وجهي، أخبرتني ضاحكة، تعرفين لقد عجز والدي في أقناع جدتي باستخراج جواز سفر لها!!
رغم محاولة وسام للتحدث باللهجة السعودية المحاكه، إلا أنها في الكثير من المرات تنخرط بلا وعي منها، في استمرار حديثها باللغة الانجليزية، آخر مرة التقيت بها كان في المصعد، كنت أود كثيراً أن اسألها عن جدتها والتي تخيلت شكلها، سمراء ذات شعر اسود كالحرير، ترتدي فستاناً فضفاضاً أزرق اللون، تضع البرقع على وجهها، كعادة نساء القبيلة، وتحني اطراف أصابعها، تملك المال والجاة والسلطة، ولكن لا يمكن أن تتنازل عن بداوتها المفرطة، ومكان بيتها، إن صورتها التي خطرت في رأسي، هي صورة جدتي "وضحى" والتي كثيراً ما أحن إليها. لكن جدتي رغم شدتها وقسوتها بعض الشي، إلا أنها تحب أن تشرب "كوفي لاتية" بإستمرار، وتحب زيارة لندن، والجلوس في الهايد بارك، والاستمتاع لحد الولع بضباب مدينة لندن، أحب كل نساء قبيلتي، مثلما أحببت نساء الجيشا، تلك الرواية اليابانية، التي جلعتني أنغلق بعض الشيئ، عن واقعي المعاش.
أجلس مع صديقتي في مقهى شيز بالعدلية، تطلب أركيلة، وأشاركها في واحده، أتعذب من أصوات الشباب الذين اندمجوا في حديث لا ينقطع عن رحلاتهم والمواقف التي مرت بهم، أنزوي أنا ومها في ركن قصي، نجلس عند الشباك مباشرة، نطل على الشارع، خلفنا وضعت شاشة كبيرة، لمتابعة عروض مباريات كأس العالم، كانت فرنسا تلعب ضد اسبانيا، بعد نفخة أو نفختين، ظهر صديقي الأعمى البحراني "جعفر الحسيني"، يمشى متجهاً إلى مقهاه المعتاد قبل أن يحترق، كانت الساعة تقارب العاشرة مساءاً، أنه وقته المعتاد، أرتبكت بعض الشئ، كم كنت أود أن اهديه كتاب البجعة والوردة، ولكنه أسرع راكضاً بلا وعي منه كعادته، مضى على إنفصالنا حوالي اسبوعاً أو ربما اكثر، لم أهتم كثيراً بعد الأيام التي لم أسمع بها صوته، كانت هناك ثمة أشياء تشغلني، كيف أني لم أفتقده، وأنا التي كنت أبحث عن أن اعيش قصة عاطفية سينمائية، كان ينتظرني عند نهاية محاضرات الأحد، عند البوابة الأخرى للجامعة، حيث يركن سائقي الخاص سيارتي، ويظل نائماً بها، حتى آتي اليه، اطرق نافذة السيارة فيفتح لي باب السيارة بسرعة شديدة، خجلاً من إستغراقه في النوم، فأجد جعفراً واقفاً ينتظر مرور صديقه إليه، ما أن يسمع صوت ضحكاتي مع صديقاتي اللاتي يرافقنني وصولاً حتى سيارتي، حتى يأتي لي بهدوء أستعذبه، محدثاً إياي بخجل يفضحه ويقربني إليه، كنت اتوقع أن تطول قصتنا السينمائية، وكنت أظنها ستحقق نجاحاً مذهلاً، يحدثني كثيراً عن قصص لا تشبهني، لم يستطع أن ينتزعني من قبيلتي أومن هويتي، وجدته مشغولاً بمسألة فقدانه لبصره، اكثر من أي قضية أخرى، كان يتكلم طويلاً كيف بدا يفقد نظره بالتدريج، لم يأتي ولو لمرة واحدة بسيرة والده، حتى خلت أنه ولد بلا تاريخ، يمر بشكل سريع ليتحدث عن عائلته، في حين كنت أستغرق في الحديث عن قبيلتي بتفاصيل طويلة وغارقة في الصدق.
يعتصر قلبي لأن مرافقه لاحظ نظراتي الحادة وهي تخرج من شباك المقهى، ولكنه لم يشر لوجودي للحسيني، تحركني بعض التفاصيل الصغيرة، أستعذبها وربما تعذبني. تحدثني مها بشكل سريع كعادتها، فهي رغم ثقافتها اللامحدوده، لا تستطيب الأستغراق في الأحاديث اليومية، تحدثني عن رحلتها إلى دبي، لا تثيرني هذه المدينة ولا أحبها، أنفخ الأريكلة، وأحاول أن افكر بالحسيني وهو غارق في شخوص تملك ظلالاً طويلة، وبلا شعر، ضاحكاً احياناً على نكباته، خاصة حينما يتخلى عنه مرافقة. لا أعرف لماذا نفتن بالحب والموسيقى والطعام والجنس، ولماذا نحب أن نغرق بلا أي شعور بإننا نتمادى بغير إدراك، في كل ما نفعله!!
في المقهى لا أعرف لماذا تذكرت الملكة "رانيا" وهي تمشي في شوارع بيروت، بالتحديد في السولدير، كنت أطل من شرفة مكتب صديق والدي، أتكلم معه في كل شي، ولكن رغم ذاكرتي الفولاذية والتي دائماً ما افخر بها، لا أتذكر من حديثي معه الآن أي شي، سوى لصوصيتي وأنا أتطلع على الملكة، وهي تسير بهدوء شديد، يذكرني بالأميرة الراحلة "ديانا"، ترتدي تنوره حريرية بنية اللون، مذهبه بنهاية أطرافها، وقميص من ذات اللون، تربط على خصرها الجميل حزام شهي وأنيق، تسلم على جلوس مقاهي السولدير، وتداعب إحدى الأطفال، وأنا ارقبها، تسير وفلاشات الكاميرا تضئ في كل زاوية، يستغرقك كثيراً في التفكير، تتذكر نجوم مهرجان كان السينمائي، وهم يسيرون بخيلاء النبلاء، على البساط الأحمر، تتطلع إليهم فتجد أن النجوم لم تخلق فقط في السماء، وإنما هاهي تسير على الأرض. اتساءل بجدية رصينة، ماذا تفكر الملكة الآن، وصديق والدي يتكلم رغم أنه قليل الكلام، ولكنه إذا تكلم، عليك أن تصيخ السمع لما يقوله، خوفاً من أن تنسى صوته، أحياناً أتساءل مالداعي لكل هذا الصمت الذي تحفل به حياته، لا تهمنى حياته ولا يهمني لون الصمت الذي يغذي به يومياته، ولكني اعترف إنني كنت اهتم به في وقت ما من حياتي!!!
حينما يتكلم مطر، أحاول أن افهم إن كان صوته يتناسب مع سحنته السمراء، أم إن هذا الصوت هو من اختراعه أو استعاره من إحدى اصدقائه الكثر، هل جربت ذلك الشعور، أن تكون موجوداً مع شخص تتكلم معه طوال الوقت، وفي الوقت نفسه تتساءل، إذا كنت تستطيع أن تفتح خزينة هذا الرجل، فقط لتحرره من هواجسه وميوله ورغباته، أم أنك تتكلم حتى يضيغ الوقت، وتهدأ شياطينك، اكره الأحاديث المستديرة والمستطيلة، وأحب البوح والتطرق إلى التفاصيل خاصة حين اصف مشهداً أو قصة حدثت معي وآلمتني، أتكلم بلا خوف وبلا ضجر، تتداعي الكلمات مثل لوحة أنيقة، تحتار في أي غرف البيت تضعها.
تأتي الملكة لتعبر أمام عيني، يخبرني مطر أنه سينزل ليصافحها، يطلب مني أن آتي معه، لكني لا أحب أن اخرج من ذاتي، من فستاني الأبيض القصير، وحذائي ذو الشرائط الذهبية، وأدخل في ملاحقة ظلال الآخرين، أخبرته بكثير من اللطف، بأني سوف أنظر إليه من النافذة، لكني لم أوفي بوعدي، لم أنظر إليه من النافذة، وإنما غرقت في التفكير بأمور كثيرة، مشتته وغامضة، وأحلام مضحكة، أتخيل كيف سيبدو لو وضعت حارس البوابة في شقتنا بلندن، وجعلته يرتدي تنوره ملونة، ورسمت حاجبيه بالقلم الأسود، فقد كان بديناً ولطيفاً ويتصبب عرقاً من الأكراميات، التي نهبها له، في حال مساعدته لنا، بحمل اكياس التسوق، اغرق في احلامي الضاحكة واتخيل كيف سيكون بيتنا الواقع في مدينتي الجميلة، لو تحول كقصر علاء الدين، هكذا أفكر، هكذا احلم، أشياء تضحكني، ماذا لو رسمني فنانا ما، وعلقت صوري في كل مكان، ماذا لو أفتحت محلاً لبيع الأحذية، أقوم بتصميم الصنادل البحرية، أو أحذية السهرة، أضع كريستالات فضية وأخرى فيروزية اللون، ماذا لو كنت بلا قبيلة، ماذا سأكون عليه، أي القبائل سأكون، ماذا لو لم أكن سارة تلك البدوية، وكنت سارة جونسون، أو سارة خربتشوف، كيف ستكون حياتي، وبأي منظار سأبدو وكيف ستكون لغتي، هويتي التي احملها، لون جواز سفري، في الوقت الذي غرقت فيه في بحر أحلامي الواسعة، جاءني صوت ذلك الصديق الأبوي، ليخبرني بانكسار، بأنه لم يستطع الوصول إلى الملكة لوجود الكثير من الحراس حولها، ولم يحاول اختراق الحراس وهو الرجل شديد الهدوء والعذوبة، والذي ينسى أحيانا إن كان له صوت رخيم أم لا!!
ما أن اعود إلى قبيلتي حتى أنسى أن اخبر صديقاتي كما هي عادتي، ببعض القصص والحكايا، مثلاً عن الملكة وتنورتها الحريرية، ولون شعرها، والمقهى الجميل الذي حلمت باقتنائه، احلم دائماً أن يكون هذا المقهى الأوروبي، الموجود بالسولدير لي، أحلم باقتنائه لأستضيف كل زوار بيروت من اصدقائي وصديقاتي، الصور المعلقة داخل هذا المقهى تفتنني، صور كثيرة لأبطالي الذين أحبهم جداً، وضعت داخل إطارات باللون الأسود، تغطي كل مساحات جدران ذلك المقهى البيروتي، يرتدي جراسين المقهى تنانير طويلة جميلة، تغطي الجانب الأمامي فقط، وبها شريط يربط من الخلف، معظم جراسينه طلاب يعملون بعد حصص الدرس، يميلون إلى الوسامة، ذاك الأشقر وذاك ذو السحنة الذهبية، يبتسم الجميع في وجهك، فتأتي ذكرياتي الباريسية دفعة واحده، المقهى الجميل في الشانزلزيه، أشرب الشاي وأخي الصغير، يتمتع بأكل الآيس كريم، الجارسون الوسيم، كان طويلاً، يبتسم ابتسامه عذبة، لا اعرف كيف يتعلم الرجال خارج إطار قبيلتي على الأبتسامه بهذه الرقة، في حين أن رجال قبيلتي إما متجهمين أو مفرطين في الضحك بلا سبب، تشعر أنهم يتقيئون حياتهم خارج أمعائهم، يلفظونها بقسوة، ولكن هؤلاء في هذا المقهى الذي احلم بامتلاكه، بكل القادمين إليه، الذين يأتون ولا أشعر بهم، لكني أشعر أكثر بهولاء الذين يعملون به، بإبتسامتهم التي تغلبهم، بالمراييل الجميلة التي يرتدونها، بالأكواب الزجاجية النظيفة، والتي يمكنني أن أرى صورتي بوضوح من خلالها، بتلك الطاولات المنظمة خشبية اللون، بالشراشف البيضاء المقلمة بالأحمر، بأواني الزهر الموضوعة بالزوايا.
وقف ذلك الجارسون الفرنسي، في زاوية قريبة من طاولتي، بعد قليل أتي عدد من أصدقائه في الجامعة ليسلموا عليه بحرارة تدهشني، وأنا التي لا أزال أدهش، حتى حينما ابكي فجأة، أدهش من دموعي حينما تسقط، أدهش حينما أشعر بأن الشاب الأعمى البحريني الذي غفلت عن كل الأِشياء التي لا تناسبني، أجلس معه على حافة البحر، وأنا التي لم أفعلها حتى تجاوزاً، افعلها، لأجبر نفسي على الخضوع وعلى الاستكانة لطعم التواضع، متناسيه إن في بيتي امتلك العشرات من الغرف وأثاثها المكلف، أتذكر الكنبة الحمراء التي أخاف احياناً الجلوس فوقها لبهاظة ثمنها، أحاول أن أكون فرداً عادياً وسط هذا المجموعة، والتي لا يمكن بأي حال الاختلاط بها، ولكني أجبر نفسي لا لأعذبها، ولا لكي أقسو عليها، ولكني كنت أقوم بكل هذا، لكي أثبت لنفسي إنني لن أكون الملكة يوماً رغم إني كنت اشعر بذلك طيلة حياتي الماضية، حولت مشاعري في لحظة ما، من أن أكون ملكة لكي أكون صاحبة مقهى أعجبني جدًا، ووجدته أنه يمثل لون الحرية التي طالما بحثت عنها، الأشياء الجميلة التي تليق بكل الحضور، الحب الذي يمكن أن يتشح بها الجميع، الحرير الذي لا يلبس ولكن تشعر به، الزهور التي لا يمكنك أن تراها ولكنك تشتمها، الحلم الذي يطاردك ولكن يبقى لصيقاً بك دون أي شعور بأنه قادر على أن يؤذيك، أجلس مع جعفر الحسيني صديقي الأعمى، وأوهم نفسي أنه قادر على الرؤية، يتحسس الرمل بإطراف اصابعه، فأصدق أنه يرى، يعبث بولاعته، يشعلها مرة ويطفئها عدة مرات، فيزداد يقيني بأنه يملك كل عيون قبيلتي التي تراني، بعد أسابيع أكتشفت الحقيقة والتي لم أدهش لها كما هي عادتي، بأنه لم يكن يراني، بل لم يكن يشعر بذلك الحيز الذي بذلت كل جهدي، ليس فقط للحصول عليه، وإنما لكي أكون واحده تشبهه، كنت أريد أن أشبه الأرض والتراب، وربما لأجرب أن تكون لحياتي صخباً وضيعاً من الحرمان، والذي لم يكن يليق بي، كنت أريد أن اتخلى عن دوري لكي أكون الملكة كعادتي، وضعت التاج في بيتنا، حررت شعري من ثروة الغرور، ونثرته بلا تيجان ملونة، أو مزخرفه، أطلقت نفسي لأعيش في فيلم سينمائي ولكني عجزت، أنه اعمى، ليته كان يمتلك سحر ذلك الجارسون الفرنسي، أو حتى صدقه!!

















29 يونيو, 2006 06:59 م