
عمرها سبعة عشر عاماً، وتكتب بلغة جريئة، تنتقي حروفها بلا خوف من ظاهر الفعل والمضارع، عمرها سبعة عشر عاماً، وتنشلني من حزن العيد، الذي أبكاني فيه قتل عروبتنا حتى لو كان من أعُدم واحد من أقوى جلادي القرن العشرين والواحد والعشرين، ولكني ظللت هذا العيد أبكي خيباتنا نحن العرب، في دفع الآخرين كي يقتلوا حكامنا، ويذبحوا تاريخنا، ويفندوا قراراتهم كما يشتهوا، نعم بكيت هذا العيد، كما لم أبكي بأي عيد، حزينة وتعسة ومحبطة، داعية ومصلية، وخاشعة وقارئة للقرآن، وأعوذ من الشرك، ومن عهر الأمريكان وسوء منقلب الحال..
"رملة عبدالجليل" بحرينية عمرها سبعة عشر عاماً،
وتغسل رأسي بجرأتها وقدرتها على الكتابة الشعرية،
في قصيدتها "في شقة رجل"..
وكل عام وأنتم بخير..
أعوذُ بك من عُهرك
و أعودُ إلى ليالي سهرك
أرتّبُ لك تختك
أغيّرُ لك فراشك
أغسل سجاد شقّتك
من عهرٍ قد لفّها ليلة البارحة
لتعيش اليوم نفس القصة الجارحة
أعوذُ بك من عُهرك
وأعودُ إلى ريائك
لأمشّط شعر جوادك
وأضعُ حجله في قدميك
كي تتباهى به أمام نسائك
بمنتهى الأناقة الشرقية
لكنك بلا جواد ..!
و لا أعتقد أن نساء زمنك
يهمّهنْ جوادك الأسطوري
يكفيهنْ جسدك البرونزي
وخدك الممشوق
تكفيهن ورودك المغرية
يُشبعنْ بها جوع أفواههن
و يُطفئنْ بشموعك لهيب أنفاسهنْ
وحين تموت الأحاسيس
مع حركة تروس ساعتك السويسرية
حين ينقشع قمر لياليك
ليخلد في قاع أحذيتك الإيطالية
تُدير مفتاح شقّتك
باحتراف اللصوص ..!
ترمي تلك التي كانت عذراء تدّعي أنّ لا شيء قد حدث
تُفرغ ما بجعبتك من قبلات
تُعلّقها في الهواء
تُلصقها بدخان سيجارتك
تُمزّق الفراش
تبصقُ على المخدة
تلعن الستائر وما وراءها من حكايات
.. ليلةٌ و انتهت ..
, وغداً لك موعدٌ
في نفس المكان
نفس الوتيرة والزمان
ومنتهى الاحتراف
فساعتك السويسرية
لا تتحرّك عقاربها
إلا على نفس الوتيرة
تتّصل بي قبل طلوع الفجر
: " فلتأتي غداً باكراً
لتوظيب الشقّة "
بل قلْ لتنظيفها من عُهر البارحة
أعوذ بك منك أيها العاهر
وأعود إلى صباحك الباكر
رملة عبدالجليل
"يوميات خادمة في شقة عاهر"



































30 ديسمبر, 2006 10:32 م