
صباح الخير ..
مزاجي عشبي هذا الصباح.. أشتم رائحة الصغار في رأسي وأصابع كفي.. سأكون في إجازة لأسابيع من دراستي وعملي.. كي أنجز كتابي الأول.. أشرب قهوتي وأفكر بقرائي مروى تأتي على رأسي تحتل صباحي.. منى تخيط لي أفكاري.. أسماء كثيرة بالأمس مرت في رأسي.. وهذا الصباح أستمع لفيروز.. وأشتهي أن اجلس مع قبيلتي..
الحدوتة الأولى..
قبل أسبوع وصلتني رسالة غريبة بعض الشئ.. ولكنها أدخلت الكثير من البهجة إلى قلبي المزدحم وقتها بالمذاكرة وصراخ الطلبة وزعيقهم مع بعضهم البعض في الصفوف الدراسية.. كنت متعبة..ضجرة جداً.. لم أكن أجد الوقت حتى لأنظر إلى وجهي في المرآة.. وجاءت هذه الرسالة في وقتها.. وكأنها كانت تعلم ما أنا عليه من كثافة نفسية زاعقة من الضجر البيضاوي.. .
صباح متطرف كـ (أنت)
سارة أريد سؤالك إذا كنت على قدرة واستعداد لبطولة فيلم سعودي ؟
وشكرا
قرأتها وضحكت.. ماكتب أستولى على مشاعري كلها دفعة واحدة.. أخرجني من كيس الثلج الذي جلست فيه لأسابيع.. ولم أتحرك منه.. تأتي هذه الرسالة لتسرقني.. من الضوء ومن مقاعد الدراسة.. ومن قصة الأعمى في قصة "بيت من لحم" والنساء الثلاث اللاتي تناوبن عليه.. صوري القديمة وأنا أمضغ يد أختي بدل حلوى السكر.. تسكنني كطيف تكنس بقايا الصيف الماضي.. تذاكر السينما التي ظلت لأسابيع في حقيبتي.. أتذكرها فأغفوا وسط عتمة الكراسي الحمراء .. في سينما لم تتحمل جنوني ولا شيطنتي.. وتساءلت هل بالفعل لدي قدرة على أن اقوم بدور البطولة في فيلم سعودي.. سيقودني لكي أفهم نفسي أكثر!!
هذا التساؤل المبكر في بريدي.. دفعني لإرسال الرسالة إلى كل أصدقائي.. وفوجئت بحجم الأستقبال المذهل وترك لي الأصدقاء الكثير من التعليقات..
- هيفاء
ألف ألف مبروك.. بس وين نطلع من عباءة العادات والتقاليد ياسارة؟
يعني هيفاء المنصور بتصير أحسن منك ياسارة!!
- محمد
سارة نفسي أشوفك بفيلم؟ أبغى أشوف كيف راح تعبرين..
وكيف راح يكون مستوى أدائك.. لم أتمكن من تخيلك
في فيلم أريد أن أراكِ!!
- إبراهيم
وأكيد راح يكون أسم الفيلم " الحمدلله طيبين أنتم كيف حالكم عساكم بخير"..
سارة في فيلم.. أنا أول الحضور.. وجهك تحبه الكاميرا.. J
ملاحظة: تعليق إبراهيم على أسم الفيلم قاصداً الفيلم الأول والذي كان يحمل
أسم "كيف الحال"....
- هلا
بالنسبة لي سأكون فخورة بك.. ستكون لدينا نجمة سعودية كاملة الدسم ..
- نورة
الله ياسارة.. حلو الواحد يحلم.. ماهي الأحلام ببلاش..!!
- نبيل
هل أنتِ جادة ياسارة؟ اسألك لأني كنت أتمنى أن اكون مخرج ذات يوم..
وشعرت بأن الفرصة ضاعت مني.. لأني لم أتمسك بها!!
اسألك لو أنتِ جادة عليكِ أن تدرسي الموضوع بروية!!
- دلع
معناتها فقدتِ خصوصيتك ياسارة.. والمجتمع راح يطالعك بنص عين!!
أعترف أن رسائل الأصدقاء كانت كثيرة.. وأحتفظت بها كلها.. لأنها عالمي بكل بساطة.. وتساءلت سواءً كانت الفكرة مجرد خيال أو مداعبة من صديق أو صديقه.. فقد كانت من أجمل الرسائل.. ولكني قبل أيام.. أكتشفت أن الموضوع جاد جداً.. وسوف يصلني السيناريو من كاتبة القصة!!
الحدوتة الثانية..
أمس هزتني الفرحة.. حينما تم أختيار مدونتي لتكون في شبكة الرأي الألكترونية.. لقد طيرني الخبر من الفرحة.. وشعرت بأني بدأت أتلمس عالمي القادم بكل دقة وعذوبة.. أعترف أني اليوم سعيدة بكل تفاصيل الفرح.. بإصدقائي.. بالقصص التي تنسج عن سارة وقبيلتها.. بالحب الذي بدأ يغمر حياتي.. بالصورة والكاميرا وسيناريو الفيلم!!
كل ماكتبته كان لأني أردت أن اشارككم الكثير من حياتي المترفة بالولع والحب والأصدقاء وبقايا ضجر الشتاء..


























26 ديسمبر, 2006 12:23 م