عمرها سبعة عشر عاماً، وتكتب بلغة جريئة، تنتقي حروفها بلا خوف من ظاهر الفعل والمضارع، عمرها سبعة عشر عاماً، وتنشلني من حزن العيد، الذي أبكاني فيه قتل عروبتنا حتى لو كان من أعُدم واحد من أقوى جلادي القرن العشرين والواحد والعشرين، ولكني ظللت هذا العيد أبكي خيباتنا نحن العرب، في دفع الآخرين كي يقتلوا حكامنا، ويذبحوا تاريخنا، ويفندوا قراراتهم كما يشتهوا، نعم بكيت هذا العيد، كما لم أبكي بأي عيد،... [اقرأ المزيد]
أتذكر جيداً ذلك اليوم الذي غضبت منى فيه أشد الغضب، ولم أكن أرى سبباً لغضبك، لم أجد على الإطلاق، ما يسبب كل هذا الغضب الحانق الذي تملكك وقتها، ولكني في ذلك اليوم، والذي أقسمت فيه أن تكون هذه، هي آخر زياراتك إلى لندن، وأنه لو كانت نهاية حياتك في كفه، وزيارتك إليها في كفه أخرى، لتختاري وبلا أي تردد، أن تموتي على أن تعاودي المجئ إلى لندن، وكنت أعرف لماذا تغضب النساء، ولكني لم أكن أفهم، لماذا كنت... [اقرأ المزيد]
صباح الخير .. مزاجي عشبي هذا الصباح.. أشتم رائحة الصغار في رأسي وأصابع كفي.. سأكون في إجازة لأسابيع من دراستي وعملي.. كي أنجز كتابي الأول.. أشرب قهوتي وأفكر بقرائي مروى تأتي على رأسي تحتل صباحي.. منى تخيط لي أفكاري.. أسماء كثيرة بالأمس مرت في رأسي.. وهذا الصباح أستمع لفيروز.. وأشتهي أن اجلس مع قبيلتي.. الحدوتة الأولى.. قبل أسبوع وصلتني رسالة غريبة بعض الشئ.. ولكنها أدخلت الكثير... [اقرأ المزيد]
في لندن ألتقيت بها في سهرة عائلية، جميلة جداً، تمطر بالشموس وحدائق الربيع، أكاد أتلمس ضحكاتها الآن، فستانها الأبيض الحريري القصير، شعرها الطويل، عيناها تلمعان بحب وكثير من الحزن، كنت أراها أجمل امرأة في قبيلتي، سعيدة لحياتها وكنت أحلم بها، لم أعرف أن وراء هذه السعادة قصة طويلة من الألم، والخرس العائلي الذي عاشته قبل أن تتزوج وتغادر الوطن، بحثت عن تاريخها القديم، وتألمت لكل الأحداث التي عايشتها... [اقرأ المزيد]
كتبت هذا الهذيان والعزيزة "نيلة" تملئ رأسي.. خلقت كتفاي في سني الثانية عشر، للنساء اللاتي لا يحضرن بناتهن إلى السوق لشراء ملابس العيد، فكنت فريسة سهلة الصيد، كي تقيس النساء، أثواب بناتهن على ذراعي، هذا الذراع الذي كبر الآن، وبات أكثر تحملاً من ذي قبل، و أكثر اتزاناً و أكثر قوة، يحمل جسدي الممشوق كامرأة تخبأ الشموس داخل أروقة فضاءها، هذا الكتف الضئيل، قاس مئات الفساتين التي أشتهيتها،... [اقرأ المزيد]
أقرأ الآن في رواية الأوبة، لروائية تدعى "وردة عبدالملك"، وتم منع الرواية وسحبها من أسواق البحرين، قبل أسبوع واحد فقط من إعلان فسحها في أسواق الخليج، ذهبت يوم الأربعاء إلى المكتبة الوطنية بفرعها الكائن في مدينة عيسى، ليفاجئني البائع، بأنه تم سحبها من جميع الأسواق، نظراً لتجرأها على الذات الآلهية، رواية صغيرة تتكون من 101 صفحة فقط، تتكلم بطريقة فضة عن الجنس، بصورة تعبيرية شديدة التقزز، وإنتهكات... [اقرأ المزيد]
مزاجي حليم.. موعود Live موعود بالذات.. والمطر يغسل شوارع مدينتي.. ولا يبالي بحصار الشمس.. يدعوني المطر إلى الفرح.. ليخلقني كيفما أريد.. أعبر السماء الزرقاء كطائر أفرد ذراعي.. وأطير بأقصى ما أملك من قوة. أضفر شعري وأربطه بقلبي.. أنا أمرأة الظل.. يباغتني " ميلّ وحذف منديلة .. على طرف أجيله.. وآمانه يادنيا أمانة تأخدينا للفرح آمانة.." أحببت عبدالحليم منذ طفولتي البعيدة.. وأحببته... [اقرأ المزيد]
مقهى باريسي.. حيث القلب والروح.. حينما وصلنا إلى محطة القطار، حملنا حقائبنا وصعدنا السلم الصغير، كان الجميع قد سبقنا في الوصول إلى الأعلى، لم يتبقى سوانا، أنا ونور، دفعنا حقائبنا، عبر وضع يورو معدني وأستلينا أولى العربات، وضعنا حقائبنا فوقها، كانت حقيبتي مصنوعة من المعدن، موديل تعبت في الحصول عليه، لم يكن وقتها متوفراً في أسواقنا السعودية، فيما كانت حقيبة نور داكنة الزرقة، تعمدنا اختيار شنط... [اقرأ المزيد]
الجزء الثاني.. في فترة ماضية من حياتي لم أكن أشعر بأن لأسمي أية ميزة، وأنت ترى عشرات الفتيات في صفوفك الدراسية، يحملن نفس الاسم، كان قلبي الصغير يمتلئ بغيرة لا أحبها ولا أطيقها، وأنا المرأة التي لا تعرف الغيرة، وأنما تهوى تمثيلها حتى تسكنها، حينما أجد بعض الفتيات يحملن أسماء ذات ترنيمة جميلة وقصيرة وتشعر وأنت تنطقها، أنك تعرف صاحب الأسم جيداً، لون تاريخه الأبيض، وحكاياته القديمة،... [اقرأ المزيد]
الجزء الأول.. ربما لو سألتني ماذا يمكن أن أكون لو لم أولد هنا في قبيلتي؟ لقلت لك دون مرواغة فنانة عظيمة رائعة، بديعة، مليئة بالإحساس، مغرقة بالشهرة واللون الأحمر، أكثر شئ يناسبني أن اكون ممثلة ارتدي التنانير القصيرة، والقمصان الحريرية، واضع النظارة الشمسية الكبيرة، كي تغطي نصف وجهي، كلما حاولت أن اخرج من بيتي. مفرطة الحساسية، أبتلع الحبوب كي أنام، أذيب الفاليوم بكأس من العصير... [اقرأ المزيد]
الصورة تعبير عن مزاجي.. أية دهشة باردة تترك رأسي مشغولة حتى الآن، منذ أن نفضت النوم من على عيني، ومنذ أن أمضيت أكثر من عشرة دقائق، وأنا أفرش أسناني وألهو في الحديث، عن موهبة تمازج الكيمياء بيني وبين الآخرين، لدي قدرة كبيرة على أن أصنع رغوة من الدفء بيني وبين من أحب، كما هي رغوة الكبتشينو، لكني تصادمت قبل أسبوع وبعنف مع صديقة لا أعرفها جيداً، ونفضتها من هوائي الغائم، لم أستطع أن افرش... [اقرأ المزيد]
هل مررت بشعور غريب وعنيف يخامرك، كأن تكون مسئولاً عن شخص ما، لا تعرفه إلا منذ أسابيع، تفكر به، وتنشغل في البحث عن كيفية إبقاءه حياً بأي وسيلة كانت، وفي كل مرة تزوره، تسأله إذا ماكان على قيد الحياة أم أنه غادر سريعاً؟ سؤال صعب وقاسي، هذا ما اسأله إلى قلبي، رغم أني لا أعرف نبيل جيداً، لكنني أشعر فطرياً بأني مسئولة عنه، تنتابني أحاسيس ملوثة ومريضة، إذا لم يرد على أي أيميل أبعثه له، قلبي سينفطر... [اقرأ المزيد]
أشعر بأن هناك أتفاق عليّ، أما محبتي الشديدة والأيمان بي، وإما كراهيتي الأشد!! هذا ما أجده في الجامعة التي أدرس بها، جئتها فتاة خجلى للغاية، كنت أستند دائماً على الجدار وأضع عيني في الأرض، ربما لا يصدق أحداً إن هذه الشخصية هي أنا، لقد كنت أشعر بأني وحيدة، وعليّ أن أكون كذلك، في بلد لا أعرف فيه إلا هذه الجامعة، فلم أكن أريد أن أتقرب من أي شخص، فقد كنت انهي محاضراتي وأعود إلى السعودية،... [اقرأ المزيد]
<<الصفحة الرئيسية








